كشف أمس وزير التجارة بختي بلعايب، أن التحويلات التي تقوم بها الجزائر لتغطية فاتورة نقل المواد المستورة تمثل 30 بالمائة من قيمة فاتورة الواردات الإجمالية والتي استقرت عند 60 مليار دولار، مشيرا إلى أن فاتورة النقل في الكثير من الأحيان يتم تضخيمها من طرف شركات وطنية وأجنبية لتهريب العملة للخارج.
وعن إنشاء تراخيص الاستيراد، قال بلعايب، في تصريح للقناة الإذاعية الثالثة، إنه تم تحديد 15 ترخيص سيتم تطبيقه بداية من 2016، متعلقة بالسيارات والتسليح ومواد البناء، مضيفا أن هذه التراخيص سيتم منحها بشكل يحد من ظاهرة تضخيم فواتير النقل، مؤكدا أن التراخيص التي ستمنحها وزارة التجارة ستكون شفافة على ضوء مشاورات مع أصحاب العمل والنقابات المهنية، كما تحدث بلعايب على سوق السكر في الجزائر، مشيرا إلى وجود احتكار من قبل شركة سيفيتال الذي أحكمت قبضتها على هذا السوق منذ سنوات، موضحا أن الدولة تعمل على التغلب على هذا المشكل من خلال إدخال أربع متعاملين جدد للاستثمار في هذا المجال قريبا، كاشفا أن بعضها لديه القدرة على التصدير أيضا، ولدى انتقاده لرجل الأعمال يسعد ربراب، قال إن سيفيتال استغلت هبوط أسعار السكر في الأسواق العالمية لتخزين مخزون يكفي الجزائر لمدة سنتين.
وجدد بلعايب في حديثه، تأكيده على أن أسعار الخبز والحليب لن ترتفع، وعن الأول أوضح بلعياب أن الوزارة تعلم مشاكل الخبازين، وستعمل على حل مشكل هامش ربحهم دون المساس بسعر الخبزة. أكد وزير التجارة بختي بلعايب أن الحكومة تسعى حاليا إلى إيجاد حلول اقتصادية لإدماج السوق الموازي ، بأن الدفاع عن الإنتاج الوطني يمر بالضرورة عبر تحسيس المجتمع بأكمله، وأشار إلى أن الجزائر ليست بحاجة إلى الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة للدفاع عن منتوجنا الوطني لأن أمر منع استيراد المنتجات غير المطابقة يعود إلينا. وشدد وزير على ضرورة إقناع الرأي العام بضرورة الدفاع عن أداة الإنتاج و الإنتاج الوطني الذي يشكل حسب ما أشار إليه- “حقا مشروعا”. وأكد الوزير بأنه “لا يتعين أن تكون عملية التحسيس مبنية على الدفاع عن منتوج غير مطابق” مشددا على ضرورة مباشرة هذه العملية بالاعتماد على وجه الخصوص على قانون الجمارك و استخدام الضرائب و مطابقة المنتجات مع المعايير المطلوبة”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
