قرار إلزامية التعامل بالصك يستثني تجار الجملة والتجزئة
بالرغم من أن الحكومة شرعت بداية شهر جويلية الجاري في تطبيق قرار إلزامية التعامل بالصك، إلا أنها فضلت في المرحلة الأولى التساهل مع تجار الجملة والتجزئة وحصر الإلزامية على كبار المنتجين والمصدرين والمستوردين، كما شرع بنك الجزائر في بناء على إلزامية الصك في التدقيق مع 16 ألف مستورد جديد من إجمالي 40 ألف مستورد وتطبيق قانون من أين لك هذا.
ق.إ
ثمن رئيس جمعية المصدرين الجزائريين علي باي ناصري قرار فرض إلزامية التعامل بالصك الذي باشرته الحكومة، مؤكدا أنه آن الأوان لإلغاء تعاملات ” الشكارة” والشروع في نشر ثقافة الصكوك وسط الجزائريين، وقال أن “الجزائر تشهد تأخرا كبيرا على هذا المستوى وحكومة بلادنا الوحيدة التي فضلت في وقت سابق التعاملات النقدية على تعاملات الصكوك رغم اتسامها بطابع الشفافية والوضوح والابتعاد عن الممارسات المشبوهة”.
وأكد ناصري أن هذا القرار يخدم المصدرين كما أنه لا يثير إزعاج المستوردين خاصة وأن تعاملات هؤلاء باتت في الفترة الأخيرة تحت مجهر الحكومة وبنك الجزائر الذي وجه لهم تساؤل “من أين لك هذا” وذلك حتى دون تطبيق إلزامية الصك ويتعلق الأمر بـ16 ألف مستورد جديد برزوا إلى الوجود في السنتين الأخيرتين من أصل 40 ألف مستورد متواجدين ببطاقية وزارة التجارة حيث كانت من قبل إحصائيات المصالح المعنية تضم فقط 24 ألف مستورد ليشهد هذا العدد ارتفاعا ملحوظا خلال الـ24 شهرا الماضية، وأكد ناصري أن تعليمة إلزامية الصك وفقا لما تم استقاءه من وزارتي المالية والتجارة ستشمل في المرحلة الأولى المصدرين والمنتجين والمستوردين والتعاملات المالية التي تتعدى مليار سنتيم إلا أنها ستستثنى وتتساهل مع تجار الجملة والتجزئة خلال الشهر الأول لتنفيذ التعليمة وهو شهر جويلية الذي يتزامن نصفه الأول مع شهر رمضان حيث تفضل الحكومة الحفاظ على الهدوء العام وتطبيق هذا القرار بشكل حكيم وذكي حتى لا يفشل مثلما فشل في المرات السابقة، مؤكدا أن وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة سيجد سهولة مقارنة مع سابقيه لتطبيق القرار بحكم أن هذا الأخير سبق وأن كان بعيدا عن منصب المسؤول متفرّغا لمهنة الخبير في مجال الاقتصاد والمالية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
