تقدم يومي 13 و 14جانفي 2016 دار الثقافة ورقلة بالتنسيق مع الشبكة الجزائرية للإعلام الثقافي، دراسة حول المشهد الإعلامي الجزائري خاصة في مجال القنوات الفضائية الجديدة، و كذا تحليل المضامين الإعلامية للقنوات الفضائية في مجال تعاملها مع الخبر الثقافي.
و في هذا السياق يشير الدكتور محمد بغداد انه بعد تعديل القانون العضوي للإعلام رقم 12/05المؤرخ في 12يناير 2012وقانون السمعي البصري رقم 14/04المؤرخ في 24فبراير 2014 ، ظهرت في العقد الأخير العديد من القنوات الفضائية، في الساحة الإعلامية الجزائرية، وهي القنوات التي عملت على ايجاد مساحة لها، والحصول على قدر من اهتمام ومتابعة المواطن، عبر ما تقدمه من شبكات برامجية، سعت إلى الاستجابة لتطلعاته، وتحقيق رغباته، من خلال ما توفره من خدمات إعلامية تشمل معظم جوانب حياته.
مضيفا انه من بين هذه الحاجات، الملف الثقافي الذي تباين موقعه ومساحته، في هذه القنوات الفضائية، كما تباينت مستويات التعامل معه، وأساليب توظيف المنتوج الثقافي في البرامج العامة لهذه القنوات،في محاولتها لاستقطاب أكبر قدر من المشاهدين، وتلبية حاجات النخب الثقافية، سواء من خلال التعاطي مع هموما، أو تقديمها إلى الرأي العام، أو التعبير عن انشغالاتها والتعريف بمنتوجاتها، كما كان لعامل المنافسة،التأثير الواضح في نوعية ومضمون الأساليب الإعلامية، في التعامل مع متعلقات المنتوج الثقافي، الأمر الذي لم يتجاوز حدود النمذجة والتكرار في أغلب المنتوج الإعلامي الثقافي، دون أن يكون لهذه المنافسة التأثير الذي يعمل على التنوع والاختلاف، سواء من جهة المعالجة أو التعامل، الأمر الذي يعطي للموضوع، ما يكفي من المبررات لوضعه في مجال البحث والدراسة العلمية.
وهو الأمر الذي جعل المنتوج الإعلامي الثقافي، يكاد يكون مكررا،مما ترتب عنه نمطية في صورة المنتوج الإعلامي الثقافي في القنوات الفضائية الجزائرية، التي يكون من العسير تقييم تجربتها القصيرة، إلا أن الفرصة مناسبة لتقديم مقاربات منهجية متخصصة، لتلك الصورة العامة التي يفترض أن يظهر عليها المنتوج الثقافي إعلاميا، وبالذات في المجال الفضائي، والذي يختلف بالضرورة مع الأنماط الإعلامية الاخرى، وبالذات المكتوبة والسمعية -حسبه-.
وعليه فإننا نهدف من خلال هذه الملتقي، إلى دراسة صورة المنتوج الثقافي في القنوات الفضائية الجزائرية يضيف الدكتور،على ضوء الدراسات والأبحاث الجديدة، حتى تكون مساهمة في الارتقاء بنوعية المنتوج الإعلامي الثقافي، ليكون في مستوى التحديات الكبرى التي تواجه الثقافة الجزائرية، وما تفرضه الرهانات القادمة في مجال كسب الاحترافية، والقدرة المناسبة على التعامل مع المنتوج الثقافي الوطني، بطرق وأساليب حديثة عبر التقريب بين مستويات الدراسات الأكاديمية المتخصصة، وبين الممارسة الإعلامية اليومية، وتشكيل حوصلة معلوماتية بخصوصها، وكذلك تنويع وتعميق مجالات البحث المشتركة، بين المؤسسات الإعلامية والهيئات الأكاديمية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
