تشهد بلدية بوعلام، التابعة لولاية البيض، نقصا فادحا لمختلف أشكال المشاريع التنموية التي من شأنها أن تحسن مستوى معيشة السكان وأن تخرجهم من العزلة والتهميش المفروضة عليهم منذ سنوات، إذ تولد عن الصراع الدائر بين أعضاء المجلس الشعبي للبلدية، إقدام المواطنين على منع الأعضاء الثلاثة عشر من دخول مقر البلدية وغلقه بقفل حديدي، ليجد السكان أنفسهم محاصرين بين نقص الخدمات وغياب التنمية ويبقى أملهم الوحيد معلقا على والي الولاية لإيجاد حل للصراع الذي يدفعون تبعاته، الوضعية التي تعود إلى أكثر من 6 أشهر وبعد تنصيب المير الحالي للبلدية بشهرين انفجر صراع بين الجهاز التنفيذي للمير و الأمين العام للبلدية وباقي الأعضاء المعارضين للهيئة التنفيذية للمجلس وصل إلى حد نشوب عراك بالأيدي بين الجهتين تحقق فيه لحد الآن فرقة الشرطة القضائية لأمن دائرة بوعلام، حيث استمعت إلى الأمين العام للبلدية الذي قدم شكوى ضد المير ونائبيه يتهمهم بالاعتداء عليه بالضرب، أمام هذه الوضعية أقدم مجموعة من المواطنين على غلق مكتب المير بقفل حديدي ومنعوا المير وباقي الأعضاء من دخول البلدية محتجين على انشغال الأعضاء بمشاكلهم الخاصة وإغفال مشاكل السكان، وأمام هذا الوضع يطالب المواطنون والي الولاية بالتدخل لإيجاد حل للانسداد داخل المجلس من أجل بعث المشاريع التنموية التي توقفت بشكل نهائي في ظل تعطل جل الخدمات على تراب البلدية من إنارة عمومية ونظافة وغيرها ناهيك عن تجميد غلاف مالي هام استفادت منه البلدية في إطار برنامج التنمية المحلية سنة 2015 فاق 40 مليار سنتيم، من جهة أخرى، أكد مير بلدية بوعلام أنه راسل والي الولاية للتدخل وإيجاد حل لما سماه الاعتداء على حق أعضاء المجلس الشعبي في ممارسة مهامهم وهو في انتظار الرد على ذلك، كما أنه نفى جملة وتفصيلا اعتداءه على الأمين العام للبلدية مشيرا إلى أنه أصدر قرارا بتوقيفه عن مهامه بما يخوله له القانون من صلاحيات، هذا ويبقى مصير المجلس الشعبي البلدي مجهولا إلى أن يتدخل الوالي من أجل تسوية وضعيته، يحدث هذا والمنطقة تعرف معاناة حقيقية في المجال التنموي رغم البرامج المخصصة للجهة في غياب المبادرات المحلية من طرف السلطات الوصية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
