إر
كغيره من المناطق الداخلية المحرومة، عانى الحي الشعبي المسمى شطيبو أو النجمة والذي يبعد بـ 7 كم فقط عن مدينة وهران، من كل أشكال الإهمال والتهميش، إذ يفتقر سكانه لأبسط أدوات العيش الكريم، فرداءة الحياة في هذه المنطقة وصعوبتها زادت في مطالبة سكانها بتحسين أوضاعهم الاجتماعية التي ظلت منذ سنوات حلما يراود هؤلاء.
يعتبر حي شطيبو بوهران، من المناطق المهمشة والتي لم تلق اهتماما من أصحاب القرار لسنوات عديدة، وفي هذا الإطار عبر لنا العديد من المواطنين عن استيائهم من تجاهل السلطات المعنية للبلدية وعدم تدخلها لتحسين البنية التحتية المتردية، إلا أن البعض منهم رجح لأن تخرج المنطقة عن عزلتها قريبا وذلك من خلال البرامج التنموية المتعددة التي استفادت منها خلال الأيام الماضية، والتي كانت بمثابة الحلم الذي يراود السكان منذ سنوات طويلة، حيث كان كلّ من تلّج رجلاه هذا المكان يشعر بالألم والأسى للوضعية التي آل إليها هذا الحي الموجود بولاية وهران والذي يبعد عن وسط المدينة بحوالي 7 كلم فقط، حيث كان سكانه يعانون من غياب مختلف ضروريات الحياة بما فيها الطرق، هذه الأخيرة التي تتحول إلى برك مملوءة بالأوحال كلما تساقطت الزخات الأولى من الأمطار، والتي كانت تشكل نقمة على السكان الذين يفوق تعدادهم 90 ألف نسمة بدلا من أن تكون نعمة عليهم، وهو الأمر الذي يشكل لهم صعوبة في السير لاسيما بالنسبة للأطفال المتمدرسين، وبالرغم من صحوة الجوّ إلا أنّ المنطقة لا تجف إلا بعد مرور قرابة الشهرين، هذا بالإضافة إلى مشكل آخر يتمثل في ملف تسوية عقود الملكية وتسليمها لأصحابها الذين أقاموا سكنات منذ أكثر من 30 سنة بشكل قانوني في إطار البناء الذاتي، هذا ناهيك عن انتشار أسواق الخردة وبيع مواد البناء بما فيها الحديد والاسمنت بشكل عشوائي بالقرب من سكناتهم لتزداد الوضعية تأزما جراء انعدام سوق بلدي يسمح للتجار بممارسة نشاطهم بشكل قانوني وبعيدا عن الفوضى والزحمة الخانقة، وفي ذات الشأن أفاد رئيس المجلس الشعبي البلدي لـ”سيدي الشحمي” السيد ” ﺳﯾد أﺣﻣد ﻛرﺗﺎﻟﻲ” أنّ أشغال التهيئة بمنطقة “النجمة” تعرف قفزة نوعية، إذ بلغت نسبة تقدم أشغال الربط بمادة الغاز الطبيعي نسبة 95 بالمائة، أما عن الربط بالإنارة العمومية فقد وصل -حسب المتحدث- إلى 90 بالمئة، وعن ﻧﺳﺑﺔ اﻟرﺑط ﺑﺷﺑﻛﺔ التطهير ﺑﺎﻟﺗﺟﻣﻊ اﻟﺳﻛﻧﻲ اﻟﺣﺿري ﻟﺣﻲ اﻟﻧﺟﻣﺔ فقد وصل -حسب رئيس البلدية – إلى 95 بالمئة، أما عن شبكة الطرقات التي سبق لها وأن أسالت الكثير من الحبر على صفحات الجرائد الوطنية والمحلّية فقد بلغت نسبة تهيئتها 80 بالمئة، على أن تكون جاهزة مع نهاية السنة الجارية 2016، وفي ذات السياق أكد المتحدث بأن خزينة البلدية تعززت بغلاف مالي هام يقدر بـ 20 مليار سنتيم لتكملة مشروع تهيئة الطرقات، هذه الأخيرة التي ستنطلق الأسبوع المقبل. كما أضاف مير “سيدي الشحمي” بأنه وبعد أن رأت أشغال التهيئة النور، فإنّ طلبات السكان قد ازدادت، حيث أضحوا يطالبون بإنجاز الملاعب الجوارية الخاصة بالشباب، هذه الأخيرة التي سبق وأن تم المطالبة بها من طرف هذه الجهة، حيث استفادت المنطقة من 5 ملاعب جوارية، انتهت الأشغال بإثنين منهما، فيما لا يزال البقية منها قيد الإجراءات الإدارية، حيث انطلقت الأشغال بواحد فقط، كما أبرز رئيس المجلس الشعبي البلدي لـ”سيدي الشحمي”، أنّه و في آخر لقاء مع المجتمع المدني فقد طرح السكان مشكل تجمع مياه الأمطار بحي 500 سكن، هذا الأخير الذي سيتم تداركه خلال الأيام القليلة المقبلة من طرف السلطات المسؤولة، و فضلا عن كل هذه الحلول، إلا أنّ سكان منطقة “النجمة” لا يزالون يعانون من غياب النقل حيث ينتظر سكانه يوميا في شكل طوابير طويلة للتنقل بواسطة سيارات أجرة جماعية إلى أحياء أخرى أو إلى وسط المدينة، وما يجدر التنبيه إليه أنّ منطقة “شطيبو” وبالرغم من المعاناة التي كان يعرفها السكان إلا أنها ظلت ولا تزال تشتهر بمحلات بيع قطع الغيار المستعمل والذي يتوافد عليه أصحاب السيارات من مختلف ولايات الوطن بحثا عن القطع المفقودة في السوق.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
