الثلاثاء, يناير 13, 2026

الرعي المهنة الوحيدة الغير مقننة لفئة منسية في عالم الشغل

201004226112

ذكرت مؤخرا تقارير لجمعيات محلية و وطنية تهتم بواقع الموالين بالولايات السهبية  ، تعرض عشرات الرعاة لضربات الشمس التي أدت بهم الى الهلاك في ظل النشاط الدائم لهذه الفئة التي تعمل تحت وقع الشمس قد تصل فيها درجة الحرارة الى أعلى مستوياتها هذه الفئة التي تبقى تتحمل معاناتها في ظل مهنة غير مقننة، هم أفرادا يرعون الغنم و المواشي ، حيث يومهم يبدأ مع خيوط الشمس الأولى و ينتهي مع خيوطها الأخيرة عنوان حالتهم  العطش و الجوع ، لكن الفرق بيننا و بينهم أنهم يقضون يومهم في العراء ، إنهم لا يتعبون و لا يملون عكس بقية خلق المدينة ، رعاة المواشي تلك الفئة التي لا تعرف النوم إلا قليلا ، تراها في كل الأوقات ، تطارد مواطن الكلأ من موطن إلى موطن ، تغير مواقع بحثها عن الكلأ من موقع إلى موقع ، المهم أن يجد ضالته و لو على حساب جوعه و تعبه و عطشه ، حتى رمضان بالنسبة لهم مثل بقية الشهور فهو لا يكتسي أي طابع خاص فخروجهم و مواشيهم إلى البادية يكون بنفس التوقيت مثل بقية الشهور . و يتحدث أحد رعاة المواشي ، على أن يومه يبدأ من الساعة الخامسة و النصف صباحا و ينتهي قبيل أذان المغرب ، و خلاله لا يعرف النوم و لا التعب و لا الجوع و لا العطش ، ينتقل من جهة إلى أخرى و ينتقل حتى بين جانبي بعض الطرق السريعة ، يبحث عن الكلأ لمواشيه ، و المهم أن يعيدها مع كل مساء ” شبعانة ” و لا هم أن يعود هو جوعان أو تعبان ، ليؤكد بأن رمضان هذا العام ، كانت بدايته ” سخونة ” ، لكنه مرغم على نسيان تعب النهار و أوجاعه ومسافة تنقله التي قد تتجاوز 25 كلم يوميا مشيا على الأقدام ، مع العلم أن بعضا من رعاة المواشي ، يتزودون مع كل خروج بحبات تمر يحملونها معهم ، مخافة أن يسبقهم أذان المغرب ، ليعمدوا إلى ” تكسير ” في إنتظار عودتهم إلى الديار ، و الثابت في صيام رعاة المواشي أن شهر رمضان يبقى شهرا عاديا لا إسثناء فيه ، لأنهم طول العالم مطاردين لمواطن الكلأ و عطش رمضان و جوعه يكون بنفس عطش و جوع بقية الشهور الأخرى دون كلل و لا ملل يسابقون الزمن نحو تحسين نوعية ماشيتهم لتكون دعما اقتصاديا للوطن و المواطن .

محمد كمال

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *