عاد الفزع والخوف مرة أخرى يتملك عشرات المستفيدين من السكنات الاجتماعية لحي بحرارة الجديد بمدينة الجلفة بعد أن كشف العديد من المختصين عيوب هذه العمارات المهددة بالانهيار رغم حداثة البناءات التي لم يمر على إنشائها العامين ، وأصبح حديث الساعة بين المهنيين والمختصين مؤكدين أسباب سقوط هذه البنايات الحديثة وجودها على سطح مياه كبيرة لا تبعد عن قاعدتها سوى ب2مترو 40 سنتمتر ، في حين تم تصميم السكنات بما لا يتوافق و ظروف الأرضية الفلاحية و انشاء عمارات من خمس طوابق بطريقة مغشوشة و غير مدروسة ، حيث بدأت الجدران تتشقق و البلاط يظهر عليه الانتفاخ ويتلاشى في العديد من العمارات و المؤسسات التربوية بالحي السكني طريق بحرارة ، فرغم اختلاف الآراء حول طريقة التهيئة بين كل عمارة و أخرى و ذلك بتعدد المقاولين ، الا أن النتيجة ظلت واحدة هو تهديد الأرواح البشرية، و من بين الأسباب التي تؤدي إلى انهيار العديد من المنازل الغش في مواد البناء والشروع في عملية البناء في غياب مكاتب دراسات التي كانت محل شكوك في العديد من معاملاتها التي مرت تحت جنح الظلام من أجل الصمت عما يحدث في أهم مشروع للدولة التي تبحث عن الكم على حساب الكيف ، و هو ما يؤكده “م ن “، رئيس ورشة بناء ، أن وجود حالات كثيرة مرتبطة بالغش في مواد البناء و طريقة التحايل في تخفيض كلفة المشروع دون أن يتفطن لها مسؤولي القطاع لأن المقاول الجلفاوي يبحث دائما عن الأرخص وأقل تكلفة،إضافة إلى تغييب دور المهنيين من قبل صاحب ورش البناء. ومن المشاكل التي ترتبط بالبناء، اليد العاملة التي لا تخضع لأي تكوين مستمر و لا مراقبة ، فأغلب العمال هم مجرد عمال موسميين وليسوا متخصصين ، فيما أرجع حالات الغش الى عدم خضوع هذا البناء للمراقبة ثم الغش في الاسمنت والحديد وعدم احترام القوانين التي تحيط بانشاء العمارات و السكنات التي تقطنها عشرات العائلات التي تبقى تحت تهديد انهيار البنايات الجديدة التي تفتقر الى تحديد مقادير التقوية ومن ملائمة الأسس لتربة البناء ومن سلامة القوالب و كفاية قوائم التدعيم ومن جودة المواد المكونة لمادة البناء من ماء ورمل وحصى وأسمنت وحديد و غياب عين التقني المتخصص الذي له القدرة على ملاحظة الأعراض و تشخيص الخلل ومن ثم تفادي المشاكل المحدقة بالمباني التي تم إنجازها بدون التقيد بالقوانين المعمول بها في هذا الشأن.
محمد كمال
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
