الثلاثاء, يناير 13, 2026

غليزان: حي سطال… قنبلة موقوتة تنتظر تدخل الوالي الجديد

 

hqdefault

 

إ.ر

تعتبر ولاية غليزان من بين المناطق التي نزخر بطبيعة تسحر الأنظار والتي تحاكيها أريافها، هي قصةَ أرضٍ كانت قبل عقود خلت آهلة بعشرات الآلاف من السكان، وقد تحققَ ما كانَ بالأمس ضرباً من الخيال، فهي شبهَ خاويةٍ على عروشها، بِساكنة لا تتجاوز العشرات، فوتيرة الهجرة المرتفعة يعكسها حي سطال ببلدية غليزان.

 

مناطق كانت تمتاز بكثافة سكانية وطبيعة قاسية وفقر مدقع لم يشفع لها مخزونها الحضاري المهم وتاريخها النضالي المسلح ضد المستعمر الفرنسي ليعيش أهلها العيش الكريم فاختارت النزوح إلى المدن، حيث  فشلت الإدارات المحلية في احتواء ظاهرة تمدد السكن الفوضوي بعاصمة الولاية، رغم البرامج التنموية الهائلة التي حظيت بها عاصمة الولاية غليزان، في ما يتعلق بمجال السكن في شتى الأنماط من اجتماعي إلى تساهمي إلى برامج القضاء على السكن الهش، إلا أن “السماسرة” في هذا المجال لهم علاقات ونفوذ قوضت المنظومة السكنية بمدينة غليزان، حيث لا يزال مئات المواطنين يعانون الويلات بسبب أزمة السكن التي أنهكت كاهلهم على مر عشرات السنين، ولم تشفع لهم المناشدات العديدة إلى الجهات المسؤولة في احتواء المشكل بسبب أطراف ذات نفوذ تمكنت خلال 20 سنة الفارطة من المتاجرة في السكن، لاسيما الاجتماعي، وأدى الوضع إلى ميلاد أحياء سكنية فوضوية رغم مجهودات السلطات المحلية في القضاء عليها، لاسيما المصالح الأمنية التي سهرت ليلا ونهارا في مراقبة الوضع ومتابعته عن كثب، حيث تحولت هذه الأحياء الفوضوية إلى أماكن لممارسة الرذيلة وشتى أنواع الآفات الاجتماعية، خاصة بالحي الفوضوي بحي سطال الواقع بالجهة الشرقية من عاصمة الولاية غليزان، الذي تحول إلى فضاء جيد للسكن، حيث يعرف نزوحا رهيبا للعشرات من المواطنين القادمين من مختلف بلديات الولاية وأريافها، أين وجد الكثير من السماسرة دخلا لتحسين وضعهم الاجتماعي في ظل تقاعس السلطات المحلية في محاربة الظاهرة المتفشية، وكذا غياب المصالح المعنية بمحاربة البناء الفوضوي بما فيها مصالح بلدية غليزان، وتمتد الظاهرة لتشمل باقي الأحياء الشعبية ولكن بدرجة غير مقلقة، وقد تحولت مساحة كبيرة من أرض فلاحية، التي نشأ عليها حي سطال الفوضوي، خلال سنوات المأساة الوطنية، أين نزحت إليها العشرات من العائلات من بلديات دار بن عبد الله، منداس، زمورة، وادي السلام، سي لزرق وغيرها بحثا عن الأمن والأمان وهروبا من الإرهاب الأعمى، إلى مكان يستقطب آلاف العائلات من مختلف تلك البلديات بعد استتباب الأمن بربوعها واستفادتها من مشاريع تنموية اعتقادا بتوطين وإعادة النازحين إلى مناطقهم، ولكن فشل المشروع وبقيت السكنات الريفية خالية من السكان، وحسب العديد من السكان، فإن توافد سكان جدد بعد انتشار خبر إدراج عملية الترحيل، جعلت الحي يتمدد ويفوق تعداد سكانه يقارب 2300 نسمة، وهو الذي لم يتجاوز حين إجراء عمليات الجرد التي قامت بها مصالح الدائرة أقل من 250 عائلة، والغريب وفق السكان أن الحلول التي أطلقتها مصالح الدائرة في اجتماعات متكررة، بدراسة ملفات القاطنين بعاصمة الولاية لتمكينهم من سكنات في إطار برنامج القضاء على السكن الهش، وسكنات ريفية بالنسبة للوافدين من مختلف البلديات بمناطقهم الأصلية، لاسيما أنهم فلاحون، ذهبت مهب الريح، وانتهت العملية منذ بداياتها، وما حز في نفوس الكثير منهم الذين دفعت بهم الظروف القاهرة إلى اللجوء إلى هذا الحي، أن السلطات المعنية بمحاربة السكن الفوضوي غائبة تماما، حيث لم تؤدي دورها في مراقبة توسع الحي بشكل مقلق، وقد أوضح المعنيون أن خلال هذه السنة، وحتى هذه الأيام، العشرات من المواطنين وجدوا ضالتهم في قطع يشترونها من السكان السابقين، وتعيش هذه العائلات في انتظار تدخل من الوالي الجديد، ظروفا صعبة حيث الأزقة ترابية توّلد معاناة حقيقية، وانعدام المياه الصالحة للشرب، أين يلجأون إلى بيوت الأحياء القريبة منهم، وتغطي الحي شبكة “عنكبوتية” من خيوط الكهرباء، ولّد الاحتقان لباقي الأحياء الأخرى على غرار القرية و272 قطعة، حيث تكون وراء نقص توتر الكهرباء، ورغم المناشدات الموجهة من طرف السكان إلى مصالح سونلغاز لاحتواء المشكل والقضاء على التوصيلات العشوائية غير الشرعية، إلاّ أنها لم تحرك ساكنا.

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *