تعمل حاليا مجموعات بحثية فرنسية على جمع كل ما يتعلقبأحداث الثورة التحريرية بفرنسا من أرشيف سريع الزوال قصد تسليط الضوء على أحداثهاوجعلها في متناول الباحثين والمهتمين، حسبما صرح به يوم الجمعة الباحث الفرنسيفي التاريخ جوليان إدمون حاج.
وقال الباحث الفرنسي على هامش محاضرة حول رقمنة الأرشيف نظمت بقصرالمعارض ضمن فعاليات صالون الجزائر الدولي ال20 للكتاب أن هناك “عدة مجموعات بحثيةعلى مستوى جامعات فرنسية مختلفة تعمل حاليا وبالتعاون فيما بينها على جمع قصاصاتالجرائد والنشريات والملصقات والدفاتر والكتيبات وغيرها من أنواع الأرشيف سريعةالزوال المتعلقة بحرب التحرير الجزائرية قصد إحصائها ودراستها ثم رقمنتها” لتكونفي متناول الجميع.
وأضاف المتحدث أن هذا الأرشيف يتم جمعه خصوصا بباريس وليون من مناضلينسابقين ومؤسسات مختلفة ورجال ونساء عاديين كانوا شاهدين على أحداث الثورة التحريريةونشاط فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا وكذا المجازر التي ارتكبت ضد الجزائريينعلى غرار مجزرة 17 أكتوبر 1961 بباريس وغيرها من الأحداث التي أرخت للثورة الجزائريةبفرنسا.
وعاد من جهة أخرى السيد ادمون حاج في محاضرته إلى واقع رقمنة الأرشيفببلاده فرنسا متطرقا إلى مختلف الوسائط الجديدة المستعملة وأيضا على المستوى الأوروبيعلى غرار مشروع “أوروبيانا” المكتبة الرقمية الأوروبية التي أطلقتها المفوضية الأوروبيةفي 2008.
واعتبر الباحث في ختام حديثه أن عملية الرقمنة تتطلب الكثير من الجهودوالمثابرة والأموال والموارد البشرية المؤهلة مؤكدا في نفس الوقت أن رقمنة الأرشيف“لا يمكنها أبدا أن تحفظ كل شيء” وأن ما تمت رقمنته اليوم ستتم إعادة رقمنته بعدعشريات لحفظه مرة أخرى.
ويعد جوليان إدمون حاج باحث فرنسي لديه العديد من الأبحاث حول الثورة التحريريةوو احد المشاركين في كتاب حول فرانسوا ماسبيرو و الذي تطرق لتاريخ الدار التي تحملاسم صاحبها ومؤسسها فرانسوا ماسبيرو (1932-1915) المناضل المناهض للاستعمار الذيساند الثورة الجزائرية بنشره لشهادات ومؤلفات تخص القمع الاستعماري.
وتستمر فعاليات صالون الجزائر الدولي ال20 للكتاب الذي افتتح أبوابه للجمهورأمس الخميس- إلى غاية ال7 نوفمبر المقبل بمشاركة 290 ناشرا جزائريا و620 عارضاأجنبيا من 50 بلدا.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
