إر
تعرف أغلب العائلات القاطنة في مختلف البيوت القصديرية بالعاصمة، حالة من القلق والترقب، في انتظار ما ستسفر عنه عملية الترحيل 20 التي ستعلن عنها مصالح ولاية الجزائر قريبا.
في خرجة ميدانية لـ “العالم للإدارة”، إلى العديد من البؤر القصديرية، على غرار حي الكثبان بالشراقة وحي الأكراد بالكاليتوس، رصدت خلالها حالة القلق والانتظار، حيث باشرت العائلات بتجهيز عتادها استعدادا لساعة الترحيل إلى شقق الكرامة الذي قد يكون في أي لحظة، خاصة وأنهم قد ملوا الوضع المزري الذي يقبعون فيه، نظرا لكون سكناتهم بلغت درجة كبيرة من الاهتراء والتصدع، مؤكدين أن هاجس انهيار سكناتهم بات يثير مخاوفهم بالفعل، جراء تسرب مياه الأمطار إليها، ناهيك عن إصابة العديد منهم بأمراض مزمنة جراء الرطوبة العالية، كما يعاني هؤلاء من مشاكل أخرى، على غرار انعدام متطلبات الحياة الكريمة، كشبكة الصرف الصحي، الغاز الطبيعي ومياه الشرب، زادها تأزما مشكل اهتراء الطرق وغياب الإنارة العمومية التي ساهمت في انتشار الاعتداءات والسرقة بشكل خطير، وعليه، فقد شدد سكان الأحياء القصديرية على المسؤولين المحليين ضرورة الالتفات لوضعيتهم عقب الانتهاء من ترحيل حي الرملي، هذه العملية التي بعثت في أنفسهم أمل الترحيل خلال العملية المقبلة، وقد سمحت عملية إخلاء كل من حي “الرملي” بجسر قسنطينة والحي القصديري “الباخرة المحطمة” ببرج الكيفان بولاية الجزائر، بترحيل نحو ألف عائلة كانت تقطن في ظروف صعبة، وبعد إعادة إسكان 4.487 عائلة تم إخراجها من أكبر حي قصديري بالعاصمة الذي كان يعرقل أشغال إنجاز جسر وادي أوشايح وتهيئة وادي الحراش، تم التكفل بسكان “الباخرة المحطمة” بولاية الجزائر وإعادة إسكانهم ببلدية سي مصطفى بولاية بومرداس، وفي إطار العملية الـ19 لإعادة إسكان العائلات المنحدرة من مواقع هشة بولاية الجزائر، جرت عملية إعادة إسكان 457 عائلة من الحي القصديري “الباخرة المحطمة” ببرج الكيفان حيث تم بناء سكنات هشة حتى على ضفاف الشاطئ الذي حوله السكان إلى مفرغة عشوائية للنفايات، وأوضح بيان للولاية أنه بالنسبة للحي القصديري “الباخرة المحطمة” تم إيداع 754 ملفا في إطار إعادة الإسكان ولكن الخلية الولائية المكلفة لمراقبة ومتابعة تطبيق برنامج القضاء على الأحياء القصديرية لم توافق إلا 457 ملفا، أما فيما يخص العدد المرتفع للملفات المرفوضة، فأكد مسؤول بالولاية أنه “لكل عائلة الحق في الاستفادة من سكن، وسيتم إحقاق حق الذين يرون أنهم مقصون من العملية بعد دراسة طعونهم”، وأوضحت ولاية الجزائر من جهة أخرى أن إخلاء موقع “الباخرة المحطمة” سيسمح باسترجاع أرضية بمساحة خمس هكتارات ستستعمل في إنجاز مشروع لتفادي تفريغ المياه المستعملة مباشرة في البحر، وستستكمل عملية إعادة إسكان العائلات المنحدرة من مواقع هشة بترحيل 490 عائلة من موقع “المنبع” ببوروبة سيتم إسكانهم بحي 1.588 سكن لسي مصطفى بولاية بومرداس.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
