مازال العديد من عائلات حي”البلاطو” الواقع ببلدية خميس الخشنة، تعيش على وقع نقائص سببت المعاناة في السابق وتنذر بقادم أسود وإن لم يتم تجاوزها والحد منها ليسلم العباد من الخطر القادم، نظرا إلى جملة النقائص التي تتربص بهم منذ سنوات، فأول مشكل طرحه سكان حي “البلاطو” تمثل في الاهتراء الكبير الذي تتواجد عليه الطرقات، هذه الأخيرة التي تحولت وفي معظمها إلى طرقات ترابية مهترئة أكسبت الحي طابعا ريفيا كونها لم تعرف أي عملية تزفيت منذ عدة سنوات، ما جعلها تشكل خطرا على قاطني الحي، وباتت كابوسا عكر صفو حياتهم بالنظر إلى درجة الاهتراء التي آلت إليها والتي أصبحت السبب المباشر في عرقلة حركة المرور من جهة وتعرض المركبات للعديد من الأعطاب من جهة أخرى، وهي الحالة التي منعت العديد من قاطني الحي من إدخال سياراتهم إليه بل وأجبرت معظمهم على ركنها بالأحياء المجاورة بعيدا عنه على الرغم من النداءات العديدة والشكاوي التي تقدم بها هؤلاء إلى السلطات المحلية قصد التعجيل في تعبيدها ليتواصل سيناريو معاناتهم مع تلك المسالك وعلى مدار السنة، وتزادا معاناة سكان الحي خاصة في أيام التساقط حيث تتحول إلى برك من الأوحال المتراكمة والمياه الراكدة يستحيل اجتيازها دون انتعال الأحذية البلاستيكية، فضلا عن غياب البالوعات الأمر الذي تسبب في تفاقم الأوضاع، في الوقت الذي تتحول فيه تلك المسالك خلال فصل الحر إلى مصدر للغبار المتطاير الذي يغزو المنطقة ويعكر جوها، لتصبح هذه الوضعية مصدر قلق واستياء كبيرين في أوساط سكان الحي الذين لم يخفوا تذمرهم من تجاهل السلطات المعنية لمعاناتهم، فبالرغم من أن هذا الحي لا يبعد عن المراكز الحضرية الأخرى إلا ببضعة أمتار إلا أن وضعية طرقاته الكارثية أكسبته الطابع الريفي والذي يمكن لكل من يتجول فيه أن يلحظه ولأول وهلة فضلا عن كونها قد أصبحت مصدر لانتشار الأمراض والأوبئة بسبب الغبار المتطاير والحشرات الناتجة عن تراكم برك المياه القذرة، كما يشتكي سكان الحي من غياب الإنارة العمومية، الأمر الذي جعل الظلام الحالك يحكم قبضته عليه بمجرد دنو وقت الغروب، وهو ما يصعب الحركة الليلية على المواطنين الذين أبدوا استياءهم من تدهور الانارة العمومية، كما تحدث هؤلاء عن المشاكل الكبيرة الناتجة عن غيابها خاصة فيما يتعلق بانتشار ظواهر السرقة والاعتداءات باعتبار أن المنحرفين يستغلون الوضع فيقومون بسرقة كل من يجدونه أمامهم ويعتدون عليه، مشاكل سكان حي “البلاطو” لا تنتهي حيث يعانون من الانتشار الكبير للقمامة التي أضحت مفارغ عشوائية تنبعث منها روائح مقززة تنفر منها المارة بالحي وذلك أمام الغياب المتواصل لأعوان النظافة الذين لا يزورون المنطقة إلا نادرا فضلا عن مساهمة الحيوانات الضالة في إعادة بعثرتها بحثا عما تقتات منه، وأمام هذه الأوضاع المزرية التي يتخبط فيها يوميا قاطنو الحي المذكور بخميس الخشنة غرب بومرداس، يناشد هؤلاء السلطات المحلية التدخل العاجل لأخذ انشغالاتهم بعين الاعتبار من خلال إدراج حيهم ضمن المشاريع التنموية الكفيلة بإخراجهم من دائرة التهميش والمعاناة التي طال أمدها.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
