الثلاثاء, يناير 13, 2026

عين طاية سكان مزرعة على حوري يعانون التهميش.. فهل من تدخل؟

17799
إر
تعاني العديد من العائلات القاطنة بمزرعة على حوري المتواجدة ببلدية عين طاية، من عدة مشاكل، وذلك نتيجة الإقصاء والنسيان والتهميش الذي تعرفه المنطقة على مستوى غياب الترصيف وتراكم النفايات وانتشار الروائح الكريهة وتنامي الحشرات الأمر الذي أضحى يشكل تهديدا صريحا لصحة وسلامة سكان المزرعة.

أمام هذه الوضعية الكارثية التي تعاني منها المزرعة يتساءل سكانها وعامة الزائرين للمنطقة عن السر وراء إقصائها من المشاريع التنموية في ظل عدم التزام المسؤولين المحليين بوعودهم التي قطعوها خلال الحملة الانتخابية، حيث لا ماء صالح للشرب يبل عطشهم خصوصا خلال فصل الصيف ولا إنارة تضيء لياليهم ولا تعبيد وتزفيت لطرقاتهم المهترئة، وبهذا الخصوص، دعا سكان المزرعة مسؤول البلدية إلى ضرورة الالتفات حول مطالبهم وذلك بوجوب إيصالهم بشبكة المياه الصالحة للشرب تعفيهم من اقتناء قارورات الماء المعدنية ومياه الصهاريج إلى جانب تعبيد طرقاتهم المهترئة وإيصالهم بشبكة الإنارة العمومية وخط الهاتف الثابت، ويقول أحد السكان “نعيش معاناة بعينها دون ماء صالح للشرب ودون هاتف ودون طرقات معبدة ولا إنارة عمومية وقد رفعنا تظلمنا على مستوى الجهات المعنية التي أبدت تفهمها غير أن المصالح لا تهتم بما نطلب به وتتجاهلنا لأسباب نجهلها لنظل في تساؤل عن الأسباب المباشرة التي حرمتنا دون غيرنا من المواطنين من المشاريع التنموية التي وعدنا بها خلال الحملة الانتخابية”، مشيرين إلى أن الضغط يولد الانفجار، ويعتبر مشكل الطرقات المهترئة بمزرعة علي حوري معضلة حقيقية ومصدر لإزعاج الراجلين والراكبين لسياراتهم وبحسب بعض السكان فإن طرقاتهم تحولت إلى أخاديد بفعل المطبات المنتشرة الكبيرة والصغيرة والسطحية والعميقة ما أصبح استعمالها عسيرا عليهم سواء ما تعلق الأمر بأصحاب السيارات الذين باتوا متخوفين من تلف مركباتهم أو الراجلين الذين اهترأت أحذيتهم وأصيبوا بشبه حساسية تنفسية جراء الأتربة المتطايرة، ويضيف آخر “تزداد معاناة السكان فترة فصل الشتاء حيث تتحول الطرقات إلى برك ومستنقعات مائية فور سقوط الزخات الأولى للمطر”، ليردف “مللنا من هذا المشكل الذي أرق يومياتنا ونتمنى أن تتدخل الجهات الوصية وتطبق مشاريع تهيئة شبكة الطرقات التي وعدت بها خلال الحملة الانتخابية”، هذا وتساءل ذات السكان حول ما إذا كانت مصالح البلدية قد رصدت غلافا ماليا لمشاريع التهيئة العمرانية، من جهة أخرى، تعرف حنفيات مزرعة علي حوري جفافا تاما وعدم إيصالهم بشبكة المياه الصالحة للشرب الأمر الذي يثير الكثير من الاستياء والتذمر وسط العائلات، وفي هذا الصد، صرح أحد القاطنين أن انعدام الماء بالحي أرق حياتهم وجعلهم في صراع وبحث يومي عن الوسيلة التي تمكنهم من توفير هذه المادة الحيوية ملفتين إلى اقتنائهم لقارورات المياه المعدنية لأجل الشرب واستعانتهم بمياه الصهاريج لأشغال البيت على غرار الشرب والغسيل، وقال أحد السكان “عدم تزويدنا بالمياه الصالحة للشرب اضطرنا إلى الإستنجاد بالطرق العشوائية لتوفير هذه المادة الحيوية معرضين بذلك أنفسنا لخطر الإصابة بالأوبئة والأمراض المتنقلة عبر المياه”، مضيفا “العائلات تقطع كيلومترات من الطريق يوميا لاقتناء مياه الصهاريج”، وما زاد من استيائهم بحسب السكان تجاهل السلطات المعنية لوضعهم وعدم تدخلها لإخراجهم من المعاناة التي يتخبطون فيها منذ سنوات بالرغم من الشكاوي المطروحة والمرفوعة على مستوى السلطات المعنية مشيرين إلى أن هذه الأخيرة لم تبدي أي استعداد لاحتواء انشغالهم وإيصالهم مثل باقي سكان البلدية بشبكة المياه الصالحة للشرب، كما يطالب ذات السكان بضرورة ربطهم بشبكة الهاتف الثابت باعتباره ضرورة ملحة للاتصال مستغربين أمر تجاهل الجهات المعنية مثل هذا المطلب المشدد عليه منذ سنوات، وعبر نفس السكان عن تذمرهم وسخطهم الشديدين للتهميش والعزلة التامة التي يتخبطون فيها بسبب حرمانهم من هذه الخدمة العمومية وكذا بالمقابل افتقارهم إلى مقاهي الانترنت مشيرين إلى أن هذا جعلهم يعيشون في عزلة تامة وخاصة بالنسبة للشباب والطلاب الذين لا يجدون فضاءات للترفيه والإطلاع، مشكل آخر أتعب أهالي المنطقة وهو انعدام الحافلات، حيث يشددون على ضرورة تخصيص حافلات نحو وسط العاصمة والبلديات القريبة، حتى يتسنى لهم التنقل بشكل أسهل إلى أماكن دراستهم ومقرات عملهم ويذكر بعض المسافرين أن معاناتهم الشديدة أمام النقص الفادح في عدد وسائل النقل الحضري المتجهة إلى وسط العاصمة لاسيما في الفترة الصباحية أثناء الذروة، حيث يجد المسافرون من التلاميذ والعمال أنفسهم في مأزق حقيقي لعدم وفرة الحافلات لأسباب تظل مجهولة بالنسبة لهم في الوقت الذي تدرك فيه الجهات الوصية معاناتهم مع المشكل القائم منذ سنوات، وتكشف إحدى المسافرات قائلة “كل صباح ومساء نحمل هم المواصلات بسبب قلتها فالواحد منا إذا ما قرر الذهاب إلى العاصمة عليه أن ينهض باكرا وعليه أن يعارك ويخاصم باقي المسافرين ليحظى بصعود الحافلة هذا بسبب النقص الفادح في عدد الحافلات”.
وأمام هذه المشاكل، قاطنو المزرعة ينبهون الجهات المسؤولة للوضعية التي تعيشها المنطقة ويطالبون الإسراع بتدارك ما فات والمبادرة إلى إعطاء المنطقة ما تستحقه من اهتمام يليق بمدى صبر سكانها.

شاهد أيضاً

حج 1446هـ: انطلاق أول رحلة للحجاج السبت المقبل

ستكون أول رحلة للحجاج نحو البقاع المقدسة يوم 10 مايو الجاري, حيث تم تخصيص 12 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *