حماية المستهلك تكالب بثمن “اقتصادي”

مع الحديث عن فتح باب استيراد السكر أمام مستثمرين جدد غبر شرطة سيفيتال، عادت جمعية حماية المستهلك للحديث عن أسعار هذه المادة والتي تقول عنها إن أسعارها الحالية في الوطن بالمقارنة مع أسعار الأسواق العالمية خيالي وغير مقبول.
أوضح أمس، سمير لقصوري، نائب رئيس المنظمة، أن سعر السكر منذ في البورصات العامية لا يتجاوز 0.18 دولار أي ما يقل عن 20 دينار جزائري، وعند حديثه عن السهر الحالي، أوضح لقصوري، في تصريح إعلامي، أن بيانات البورصات العالمية تؤكد أن خلال الشهرين الأخيرين متوسط الأسعار هو 0.13 دولار أي ما يعادل 12.9 دينار جزائري، مشددا على أن بيعه للجزائريين بـ85 دينار و90 دينار مرفوض وغير منطقي اقتصاديا مهما كانت كلفة نقله إلى الجزائر وتصنيعه، وقالت المنظمة من جهة أخرى، أنه “لو لم نكن على حق بمطالبتنا لمراجعة سعر السكر منذ سنتين لما اقترحوه ب 55 دينار لأن سعره الحقيقي أدنى من ذاك حسب البورصة العالمية فإذ دُعِم فيمكن أن يكون أقل من 20 دينار السكر، مبررة ذلك بأن السكر لم يصعد في البورصة فوق 49 دينار وأسعار السكر الطبيعية بدون دعم تكون بين 38 دينار و 45 دينار.
ويقترب السعر الذي وضعته جمعية حماية المستهلك، من السعر الذي أعلن عنه رئيس “مجمع معزوز”، أحمد معزوز في تصريح إعلامي، والذي كشف من خلاله، أن سعر الكيلوغرام من السكر لن يتجاوز 55 دينارا بمجرد افتتاح مصنعه الجديد، والذي من المرتقب أن يكون بالمنطقة الصناعية “لاربعطاش” ببومرداس، بعد حصوله على رخصة وزارتي الصناعة والتجارة.
وكشفت مؤخرا مصادر تجارية أوروبية، أنه يجري حاليا تنفيذ برنامج يستطيع بموجبه المصدرون من الاتحاد الأوروبي بيع 150 ألف طن من السكر الأوروبي المكرر عالي الجودة دون رسوم جمركية إلى الجزائر. وأضافت المصادر، أن البرنامج جزء من تراخيص تصدير كميات من السكر قدرها 650 ألف طن خارج نظام الحصص وافقت عليها سلطات الاتحاد الأوروبي حتى الآن في 2015-2016. وتابعت تقول، إن من المتوقع أن يجتذب البرنامج اهتماما قويا من الشركات التجارية في الاتحاد الأوروبي ومن المرجح تسليم السكر للجزائر في الأشهر القليلة المقبلة. ويمكن للمشترين أن يبيعوا السكر بعلاوة جيدة في السوق المحلية الجزائرية، وتعد الخطوة ضربة قاسية لشركة سيفيتال التي تحتكر سوق السكر منذ مدة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة