بعد الدعم المالي للمستثمرون في مجال إنتاج وصناعة مواد البناء

كشف رئيس المجلس الوطني للمهندسين المعماريّين جمال شرفي، أنّ المنتوج الوطني من مواد البناء، على غرار الإسمنت أصبح يغطّي احتياجات السوق الوطنية، وهذا في إطار الاستراتيجية التي أقرّتها الحكومة مؤخّرا في اعتماد مؤسسات البناء على الإنتاج المحلي.
أوضح شرفي أنّ المنتوج المحلي من مادة الإسمنت أصبح يغطي كميات إضافية من الطلب، كان تُلبَى عبر الاستيراد، وذلك بعد الدعم المالي الذي حظي به المستثمرون في مجال إنتاج وصناعة مواد البناء، مضيفا أنه يمكن الاستغناء تدريجيا عن المنتجات الأجنبية من مواد البناء بالنسبة لأصحاب المشاريع الخواص، بعد التحسن الذي سجله الإنتاج المحلي. ومن جهته، أشار المدير العام لنشاط الخرسانة والبلاط بمجمع لافارج سفيان بن مغنية إلى تسجيل ارتفاع طفيف في الطلب على منتجات المجمع خلال الفترة الأخيرة، مبرزا في الوقت ذاته أنّ المواد التي ينتجها المجمع تعتمد على مواد أولية من إنتاج محلي. وأكّد بن مغنية أنّ تعليمة وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون باعتماد مؤسسات البناء على مواد بناء محلية، تساعد المستثمرين في المجال على تحقيق الربح والحفاظ على استدامة النشاط، بالإضافة إلى خدمة الاقتصاد الوطني من خلال تسريع وتيرة إنجار المشاريع التي سطّرتها الحكومة. وأضاف المتحدّث ذاته، أنّ مجمّع لافارج الجزائر ينتج حوالي 8.5 مليون طن سنويا من كافة أنواع الإسمنت وينتظر أن يتدعّم بوحدات جديدة على غرار مصنع للإسمنت ببسكرة، سيدخل مرحلة الإنتاج في جويلية 2016، بقدرة تناهز الـ 2.7 مليون طن في السنة، ويمتلك المجمع -علاوة على مصنع الإسمنت بمعسكر-مصنعا آخر بالمسيلة، كما يملك بالشراكة مع المجمع الصناعي لإسمنت الجزائر جيكا مصنع الإسمنت الواقع بمفتاح في البليدة . وقد كانت واردات الجزائر من مواد البناء في ارتفاع مع نهاية 2014، حيث قدّرت بـ 65. 3 مليار دولار مقابل 4. 3 مليار دولار في 2013، غير أنّها أخذت في التراجع ابتداءً من الثلاثي الأول من 2015، فخلال الثمانية أشهر الأولى 2015 تمّ استيراد ما قيمته 1.7 مليار دولار من مواد البناء، مقابل 38. 2 مليار دولار أي بانخفاض معتبر نسبته 28.66 بالمائة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة