المعلم الجزائري في يومه العالمي متفائل بتحسين وضعيته
احتفل أمس، معلمو الجزائر بيومهم العالمي المصادف لـ5 أكتوبر، في جو يسوده الكثير من الحساسيات بينهم وبين وزارتهم، خاصة في ضل تماطل الوزارة في تلبية المطالب المتعلقة لحقوقهم خاصة فيها تعلق الآيلين للزوال، وفي المقابل تتغنى هيئة بن غبريط بالمكاسب التي حققها المعلم في الجزائر خاصة فيما تعلق بالراتب الشهري.
كشفت أمس، وزيرة التربية نورية بن غبريط، عن اجتماع الوزارة بالنقابات يوم الـ17 أكتوبر المقبل لمعالجة كل المسائل العالقة، حيث تم توجيه الدعوات لكل النقابات معربة عن أملها في تجسيد حوار جاد خاصة وأنه خلال الاجتماعات الماضية تلقينا عدة مطالب شرعية للنقابات وسنعمل على تحقيقها.قالت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، إن وضعية المعلم الذي احتفلت الجزائر أمس بيومه العالمي المصادف لـ5 أكتوبر 2015، شهدت تحسنا بصفة جذرية سواء من ناحية ظروف العمل والترقيات والهياكل والسكنات التي استفاد منها عدد كبير من الأساتذة خاصة في الجنوب غير أن ما ينقص الأستاذ اليوم تحسين وضعيته المعنوية. وأضافت نورية بن غبريط، خلال استضافتها في برنامج ضيف الصباح للقناة الإذاعية، أن التغيير الذي عرفه المجتمع وخاصة التلميذ الذي يعيش في عصر الرقمنة والتكنولوجيا، طرح مشكل صعوبة التكيف بين الأستاذ والتلميذ الجديد الذي لا يشبه تلميذ التسعينات سواء من ناحية السلوك والطموح ولذلك يجد الأستاذ نفسه مجبرا على التكيف مع المطالب الجديدة للتلميذ
20ألف أستاذ احتياجات القطاع كل سنة
أضافت بن غبريط، أن كل هذه العوامل أدت إلى زعزعة مكانة وقيمة الأستاذ في المجتمع الذي لم يعد يحظى بالاحترام الكبير من قبل التلميذ داعية في السياق ذاته إلى تكاتف جهود كل أطراف القطاع لاسترجاع قيمة الأستاذ. كما أشارت وزيرة التربية، إلى أن عدد الأساتذة الذين تم توظيفهم يقدر بحوالي نصف مليون أستاذ، مبرزة أن هذا العدد يتم تحديده وفق خارطة ونظرة استشرافية للقطاع من خلال مخطط يمتد إلى غاية سنة 2030 يبرز عدد الأساتذة الذين سيحالون على التقاعد حسب المادة والطور وتم تحديد احتياجات القطاع من الأساتذة كل سنة ما بين 19 ألف إلى 20 ألف أستاذ. وبخصوص مشاركة المعلم في اتخاذ القرارات، أوضحت ضيفة الأولى أنها تشمل عدة جوانب في إطار مشروع المؤسسة التي تتحدد على المستوى المحلي فضلا عن مشاركته الطبيعية في مجالس الأقسام وكذلك في مختلف الندوات التي يحضرها القطاع ، كما هناك عدة قنوات يقدم الأستاذ من خلالها رأيه مثل المجلس الوطني للتربية والتكوين في الإجراءات والتغييرات التي يريد قطاع التربية إدخالها
كتاب مدرسي جديد ومناهج جديدة في سنة 2016
كما أضافت الوزيرة، أنه سيتم تنظيم عدة اجتماعات مع ممثلي النقابات لتعديل الاختلالات الموجودة في القانون الأساسي. وما تعلق بالتكوين الذي تقوم به وزارة التربية في تعليم اللغات والمقاربة بالكفاءات والمعالجة البيداغوجية، أكدت بن غبريط، أنه تم إعطاء الأولوية لأساتذة التعليم الابتدائي والمفتشين لأنه لدينا قناعة بضرورة بناء الكفاءة اللازمة في الابتدائي وبصفة تدريجية تمس كل الأطوار التعليمية الأخرى. وأضافت المتحدثة ذاتها، أنه سيكون هناك كتاب مدرسي جديد ومناهج جديدة في سنة 2016.
أساتذة التعليم التقني يتمسكون بمطالبهم الوظيفية
وجه أساتذة التعليم التقني، طلبا عاجلا لكل النقابات الناشطة في قطاع التربية من أجل تصحيح مطالب أساتذة التعليم التقني وهذا في اللقاءات الثنائية المنتظر عقده بعد منتصف شهر أكتوبر الجاري من قبل المسؤولة الأولى على قطاع التربية، نورية بن غبريط، وحذروا من دمجهم وحصرهم في الأيلين للزوال، وتزامنا مع الاحتفاليات بالعيد العالمي للمعلم الذي يصادف 5 أكتوبر من كل سنة، شدد أساتذة التعليم التقني على النقابات العشرة على أهمية الدفاع الايجابي على مطالبهم، والتي تم تخليصها في 4 انشغالات أساسية على رأسها عدم دمجهم وحصرهم في الآيلين للزوال وإدماجهم في الرتبة القاعدية (أستاذ التعليم الثانوي) بدون شرط أو قيد، علاوة على مطالب ترقيتهم للرتب المستحدثة (أستاذ رئيسي و مكون) باحتساب الأقدمية، كما شدد أساتذة التعليم التقني على تعويضهم الضرر الذي لحق بهم جراء حرمانهم من الإدماج قبل 90-49 والترقية بعده حتى 08-315، وهذا قبل أن يطالبوا وزيرة التربية التدخل من أجل ترقيتهم للرتب المستحدثة، بعدما أنهوا تكوينهم، هذا وطالبوها بالاستعجال من أجل المشاركة في مسابقات التفتيش والإدارة التي شرعت وزارة التربية في تنظيمها، وذكر أساتذة التعليم التقني بمطالب الترقية وأكدوا أنه “بعد انتهاء عملية التكوين، فإننا ننتظر الترقية للرتب المستحدثة، وهذا بناء على “أن وزيرة التربية شرعت في تسوية خلال السنة الدراسية 2014/2015 حيث التحق جل الأساتذة بمراكز التكوين”، وشددوا على حل وضعية أساتذة التعليم التقني الذين عملوا في مرحلة التعليم الثانوي بعد أزيد من 20 سنة ولم يدمجوا في رتبة أستاذ التعليم الثانوي التي يقومون بمهامها إلى يومنا هذا رغم صدور قوانين أساسية عديدة منها 90/49 و08/315
وأوضح الأساتذة أنه بعد أن نجحوا في الامتحان المهني وتسجيلهم على قوائم التأهيل باشروا تلقي تكوينهم النظري الميداني، مبرزا لقد أنهى جل الأساتذة تكوينهم وفق القوانين السارية المفعول قصد إدماجهم في الرتبة القاعدية وترقيتهم للرتب المستحدثة، أستاذ رئيسي وأستاذ مكون وفق التعليمة 004 إلا أن الإجراءات الإدارية لم تنتهي بعد كما خطط له واتخذت نهاية السنة الدراسية كآخر أجل.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
