الثلاثاء, يناير 13, 2026

تيارت:قاطنو دوار أولاد راشد بين مطرقة “الحقرة” وسندان لامبالاة المسؤولين

16128

إ.ر
كانت ولا تزال أغلب المناطق ببلدية الرحوبة بولاية تيارت، تعاني التهميش والإهمال، ومنطقة أولاد راشد من أكبر الدواوير بالجهة التي تنتظر التفاتة المسؤولين، حيث يعيش سكانها حالة من الغليان والاحتقان والإحساس بـ”الحقرة” جراء تغاظي السلطات على اهتراء الطريق المؤدي إلى الدوار وزاوية الشيخ شايب الذراع.

سكان المنطقة، ألقوا باللوم على المسؤولين المحليين بصفة عامة، وممثليهم في المجالس المنتخبة من جهة أخرى، غير أن ما أقدم عليه مؤخرا مجموعة من الأشخاص من بينهم أصحاب المستثمرات الفلاحية “الهيكالة” على تأجير أراضيهم الفلاحية لشركة تعمل في تسطيح أرضية السكة الحديدية، جعل الكثير يطرحون الكثير من الاستفهامات حول الجهة التي توفر الحماية والغطاء لهؤلاء، خصوصا وأن المنطقة معروفة لدى السلطات المحلية بزراعة القمح، وهي أراض خصبة لمثل هذه الزراعة وكانت ومازالت تسيل لعاب لوبيات فلاحية، وهو ما يؤكد أن أطرافا عدة لها مصالح مشتركة مع هؤلاء أصحاب المستثمرات التي قامت وتقوم بغض الطرف عن هذه التجاوزات، وبحسب مصادر من الدوار فأن أكوام الأتربة التي تقوم الشركة برميها جعلت الطريق المؤدي إلى الدوار مهترئة جدا، حيث تكثر الأوحال فيها شتاء ما تمنع التلاميذ من الذهاب إلى مدارسهم بسبب النقل والخوف على أبنائهم من الطريق الوطني رقم 23، وحتى الاختطاف بعد سماعهم للعديد من الحالات في مختلف ربوع الوطن مع العلم أن تلك الطريق لم يتم استغلالها من قبل أصحاب المركبات لاهترائها المتقدم، حسب ما أكده أصحاب الشكوى، مما يوحي أن جهات نافذة متواطئة مع الجهة التي قامت بكراء مستثمراتها للشركة لرمي التراب على هذه البقعة الأرضية، وما زاد من جاذبية الأمر قرب المدرسة الابتدائية من واد “اللوابد” الذي أصبح يشكل خطرا حقيقيا على تلاميذ المدرسة وحتى التلاميذ الذين يدرسون بالرحوية والسكنات المجاورة له خاصة هذه الأيام، أين عظم الخوف من أن تعاد قصة فياضانه كما جرى في السنتين المنصرمتين، حيث علق السكان بمنازلهم مما استدعى تدخل مصالح الحماية المدية من إخراج عائلة بأكملها من سطح المنزل، حيث كان فيضان الواد سببا في إغراق منزلهم والمنازل الأخرى، أما في الصيف، فحدث ولا حرج من انتشار الروائح الكريهة والناموس، حتى أن احد الساكنين بالقرب منه قال “إننا نقوم في الصيف باستعمال الغطاء”البطانية” حتى لا يتعرضوا إلى لسعات الناموس والحشرات السامة كما أن اغلبهم أصيبوا بأمراض جلدية وتنفسية جراء هذه الروائح، كما أن هذه البقعة الشاسعة كانت على مر السنوات الماضية عبارة عن منطقة معروفة بتدريس القرآن الكريم وتحفظيه والدليل على ذلك مشايخها أمثال الشيخ سي بن عبد الله شايب الذراع، حيث ترك إرثا كبيرا عبارة عن زاوية لتدريس القرآن وتحفظيه كما أن في السنوات الماضية تم بناء مسجد للدوار كما أن هناك طلبة رحل يأتون من كل مكان لحفظ القرآن زيادة على ذلك الشيخ سي مصطفى، الشيخ سي احمد صغير، الشيخ عبد القادر صغير…. هذه العائلتان الصغير وشايب الذراع اللتان أنارت البلدية وتستقطب الزوار بين الفينة والأخرى خاصة الطلبة، لكن هناك لوبي يأبى إلا أن يعرقل مسلسل تنمية وتطور المنطقة، بحيث عمد في وقت سابق على عدم إيصال الدوار بالماء الشروب الذي صرفت عليه الدولة أموالا طائلة، حيث تم وضع الأنابيب من سد بخدة إلى المنطقة إلا ان المشروع لم يكتمل بعد أمام صمت رهيب للمسئولين بالمياه والسلطات المحلية، وهو ما يرجح تورط المسئولين بشكل أو بآخر مع الجهة الراغبة في السطو على هذا الإرث الجماعي لهذه المنطقة، فيما أكد احد الموطنين قائلا “هؤلاء المسئولون يأتون في الحملات الانتخابية من اجل مساندتهم، و كان لهم ذلك، إلا أنهم لم يتجرأ احد للوقوف بجانبنا، حتى أولادنا لم يسعفهم الحظ مع هؤلاء المنتخبين”، وهذا ما يطرح عدة تساؤلات، فهل بمثل هذه السلوكات سنساهم في تنمية أقاليمنا والنهوض بالمواطن؟.

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *