الثلاثاء, يناير 13, 2026

رئيس منتدى المؤسسات علي حداد لـ “العالم للإدارة” : “المؤسسة هي الوسيلة الوحيدة لإخراج البلاد من التبعية البترولية…”

على هامش الطبعة الأولى لجامعة منتدى رؤساء المؤسسات
وإعلانه عن ميلاد “جيل أفسيو” بتلمسان

Capture d’écran 2015-10-05 à 11.21.01

 

 
تــوّجـت أشغال الجامعة الصيفية لمنتدى رؤساء المؤسسات (أفسيو) التي احتضنتها ولاية تلمسان على مدار ثلاثة أيام والذي ضـمّ أكثر من 200 رئيس مؤسسة وخبير في الاقتصاد بالمصادقة على عدة توصيات هامة تصب في مجملها في سياق النهوض بالمؤسسات الجزائرية ومرافـقـتها على تحـدّي الصعاب والمشاكل التي تواجهها.
ولعـلّ أبرز التوصيات تلك المتعلقة بتخصيص منتدى رؤساء المؤسسات لصندوق خاص بتمويل مشاريع الشباب، حيث أعـلـن رئيس منتدى المؤسسات السيد علي حداد عن صب ما قيمته 100 مليار سنتيم لفائدة هذا الصندوق من بينها 20 مليار سنتيم كمساهمة شخصية وتشجـيعا للشباب المقاول مـن رئيس المنتدى الذي أبرز في ختام هذه الجامعة وفي ندوة صحفية مجالات وكيفية تسيير هذا الصندوق الموجه أساسا لمساعدة الشباب المستثمرين، كما يعــوّل منتدى رؤساء المؤسسات على فرعه الجديد الموجه للشباب المقاول “جيل افسيو”، الذي وبمجرد تنصيبه عرف انخراط أزيد من 110 شاب مقاول من مختلف ولايات الوطن، وقد حـدد الفرع مهاما معينة ضمن إستراتيجيته القادمة لجلب أكبر عــدد من المنخرطين الشباب ممن استفادوا من مختلف صيغ الدعم التي أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، والتي لاقت نجاحا وسمحت لفئة واسعة من الشباب بولوج عالم المقاولاتية في تخصصات وفروع متعددة، علما أن المنتدى يفتح أبوابه للشباب بانخراط قيمته 20 ألف دج فيما تتجاوز قيمة الانخراط لباقي المتعاملين الــ 200 ألف دج.
هـذا وخلال الندوة الصحفية التي عـقـدها رئيس المنتدى أمام مختلف وسائل الإعلام لم ينف التحديات الكبيرة التي تواجهها الجزائر في الوقت الراهن، وتحديات قال بشأنها بأنها من الممكن أن تحول إلى إنجازات وهذا ليس غـريبا على بلد المعجزات، مضيفا أنه ولمواجهة الوضع يجب أن نثق في مؤسساتنا وشبابنا المقاول، لأن المؤسسات الجزائرية اليوم مجندة من أجل وحدة الجزائر وفعاليتها بعيدا عن دعوات التفرقة والتشاؤم بل بالعمل والجهد اليومي إلى جانب السلطات العمومية من اجل المصلحة العامة للبلاد، داعيا في سياق حديثه المستثمرين إلى الاتحاد وتشكيل قوة اقتصادية هدفها التغيير وإحداث النقلة النوعية المرجوة للاقتصاد الوطني، على ـ حــدّ تعـبـيـر ـ عـلي حداد أنه من غير الممكن أن يكون تطور الجزائر ونموها الاقتصادي وكذا تلبية احتياجات الأساسية للجزائريين على عائدات البترول ومواردنا الطبيعية، مشيرا إلى أن المورد الوحيد الذي لا ينضب هو العمل والمؤسسات التي ستضمن العيش الكريم الذي يتطلع إليه المجتمع، هذا ولمعرفة أكثر تفاصيل عن هذا المنتدى وآفاقه المستقبلية والتحديات المفروضة على المؤسسات الجزائرية اليوم في ظل انهيار أسعار البترول، اقتربت “العالم للإدارة” من رئيس منتدى رؤساء المؤسسات السيد “عـلي حـداد” وأجرت معه هذا الحـوار :
خلال جولتكم التي قمتم بها بولايات الشرق والتي تقومون بها حاليا بولايات غرب الوطن،
لمسنا تفاؤلا كبيرا وعزما على التغيير،
حيث تحدثتم في خطاباتكم عن إجراءات مستعجلة لإحداث التغيير ما هي…؟
إن أبرز ما نطالب به هو تطبيق القوانين الدستورية الرامية إلى تكريس حرية الأعمال والاستثمار طبقا للمادة 35 من الدستور، والفتح الفعلي لمجموع قطاعات النشاط الاقتصادي أمام المستثمرين الخواص الوطنيين والتي هي مغلقة أمامهم عمليا، خاصة وأن بلادنا تواجهها في الوقت الراهن عدة تحديات ولمجابهتها يمكن أن تعتمد البلاد على مؤسساتها وشبابها الواعـد، كما أن المؤسسات التي حضرت ضمن هذا المنتدى الجامعي تتجند في طريق الوحدة والانسجام والنجاعة وبتصميم في العمل والجهد الدائم لتنويع الاقتصاد، خاصة وأن تنمية البلاد ونمو الاقتصاد لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر تمويله من الموارد الطبيعية لأنها آيلة للزوال، إذ أن المورد الدائم هو العمل وأن المؤسسات هي التي بإمكانها جلب الرفاهية التي يطلع إليها المجتمع عن طريق العمل والجهد الدؤوب، ولتحقيق هذا المبتغى يتعين على الدولة “تحرير وتشجيع المبادرات بدون أن تتدخل مباشرة في تسيير المؤسسات وتكتفي بدور الضبط والتنظيم وعدم تجريم المسير.
منذ تنصيبكم على رأس المنتدى استطعتم إسماع صوته
وبــدأ يعرف استقبال عدد من المنخرطين من رجال الأعمال والمال…؟
منذ تنصيبي على رأس منتدى رؤساء المؤسسات، وجهت رسالة وخطابا واضحين، مفادها أننا هنا من أجل الانخراط والاندماج في السياسة العامة للبلاد، ونسعى لأن نكون قوة اقتراح، باعتبار أنه بإمكاننا تحسين مناخ الأعمال، لكن نحن لا نحتكر الساحة فكل من هو منخرط في هيئة ومنظمة نقابية أخرى فهو حر ولن نقصيه، ونية المنتدى هي أن نكون قوة وطنية متواجدة في جميع ولايات الوطن حتى نتعاون جميعا على إزاحة كل العراقيل وحل كل المشاكل التي يعيشها المستثمرون في الجزائر، وأبواب المنتدى مفتوحة للجميع والوقت لا يسمح لفتح أبواب التنافس لإنشاء التنظيمات وجمع أكبر قدر من الاشتراكات والمنخرطين، حيث تم تنظيم لقاءات تشاورية مع عـديد الوزارات وأخرى مع مختلف الإدارات، كما تم وضع 25 لجنة متخصصة، عكفت على تحضير مشروع الانتقال الاقتصادي والذي يضم أزيد من 50 مقترحا سلمت نسخة منه للوزير الأول، تلتها خطوة تنظيمية كبيرة بتنصيب مندوبين عن المنتدى بكامل التراب الوطني وعدد من عواصم العالم التي ينوي المنتدى اقتحامها، ويبقى هدفنا اليوم واضح وهو التماسك والاتحاد لمواجهة التحديات والعمل في تناسق مع الحكومة والتخـلّي عـن لـغـة الـتـنـافـر.
أشرفتم على الجامعة الصيفية لمنتدى رؤساء المؤسسات بولاية تلمسان تحت شعار (كلنا مـجـنـّدون)
ما هي الأهداف المتواخاة من هذه الجامعة…؟
أقــول على هذا المنتدى وعلى هذه الجامعة الصيفية التي تم تنظيمها هنا بتلمسان، حيث تكلمننا وتطرقنا إلى كل مشاكل المؤسسات وكل العوامل التي بمقدورها المساهمة في تطوير المؤسسات الجزائرية سواء كانت عامة أو خاصة، ولقد لاحظنا خلال هذه الجامعة الكل متحمس لإبداء رأيه في ذلك، ونحن بمثابة مسؤولي هذا المنتدى استمعنا لكل ما طرح وعملنا ما في وسعنا حتى يتمكن كل واحد من المشاركين في طرح مشاكله واقتراحاته حتى تكون المؤسسة الجزائرية في أحسن مجال تطوّر كل أشغالها، كما سمحت جامعة منتدى رؤساء المؤسسات للشباب المنخرط ضمن فرع “جيل افسيو” بالتعبير عن انشغالاتهم والعراقيل التي يواجهونها يوميا لتوسيع نشاطهم أو إيجاد مكان في السوق الوطنية، إلى جانب التعبير عن مخاوفهم من اقتحام قطاعات هامة وإستراتيجية تعول عليها الحكومة للخروج من التبعية لقطاع المحروقات، واستمع بالمناسبة خبراء ومختصون إلى جملة من المشاكل التي يعانيها المتعاملون في قطاعات متعددة منها الاتصالات التي شدت إليها شريحة واسعة من الشباب المهتم، وإن تبنى منتدى رؤساء المؤسسات التوجه الذي سطرته الحكومة للخروج من التبعية الاقتصادية للمحروقات، وهو ما أكد عليه المتدخلون في ورشات جامعة المنتدى، إلا أن الحكومة مطالبة، حسب الخبراء والمختصين، برفع العراقيل التي قد تعترض الشباب بشكل خاص في المجالات التي يرغــبون في تطويرها على غرار الزراعة والاقتصاد الــرقــمـي.
هناك تحديات مفروضة على المؤسسة الجزائرية اليوم في ظل انهيار أسعار البترول،
ما مطلوب في رأيكم من هذه المؤسسات في ظل هذه الرهانات…؟
حـتى يكون في علمكم أن منتدى رؤساء المؤسسات منذ إنشائه يعتبر بأن المادة البترولية ستزول يوما ما، ولهذا لابد التأكـيد على الاهتمام بمجالات أخرى لان مجال البترول له حدود، ولكن عمل على تطور المؤسسات هو الأهم الأكبر الذي يعطيه منتدى رؤساء المؤسسات، وحتى يكن في علمكم أن المردودية لم تكن بمقدورها أن تسوى على مجال المؤسسات، على سبيل المثال الإدارة هنا بتلمسان يمكن أن تمنح 5000 إلى 10 ألاف منصب عـمل، ولكن المؤسسات بإمكانها إعطاء وفتح هنا بتلمسان مليون عمل، هذا هو الفرق في ذلك، والسؤال المطروح، لماذا أمريكا والأوروبيين تطوّروا…؟ لأنهم اعتمدوا على سياسة تطوير المؤسسات الاقتصادية، وفيما يخصنا، في منتدى رؤساءِ المؤسسات، فقد انتهجنا طريق العمل، الالتزام، الجدية، والوعي بالمسؤولية في خدمة ترقية وتطوير قدراتنا ومؤهلاتنا وإعادة الاعتبار لمواردنا البشرية والطبيعية…لابد لي أن ألحّ بقوة أن هدفَنا الوحيد – من خلال ما نقوم به – هو ترقية المؤسسة الجزائرية وتطويرها، لتساهم في المنفعة العامّة للمجموعة الوطنية، بما هو أفضل لكلّ الجزائريين، ذلك من خلال منظومة اقتصادية متفتحة وتنافسية، أقولُها بكلّ فخر إنّ المقاولين وأرباب العمل الجزائريين واع وأن كلّ الوعيِ بأن التزامهم – فـرديا وجـماعـيا – عامل مهم في إنجاح مسارِ تجديد الاقتصادِ الوطني والنهوضِ به.
هناك أولويات ضمن مخطط أو برنامج جديد لفتح الآفاق أمام الشباب تحت شعار “جيل منتدى رؤساء المؤسسات”، ما هي الأبعاد المتواخاة من ذلك…؟
نحـن هذه الفكرة طرحناها ودرسناها وناقشناها منذ حوالي 5 أو 6 أشهر فــ (شباب المنتدى) هي فكرة تكونت والتي اليوم أعطت ثمارها، حيث في أسبوع من حل هذا المشروع 120 أو 130 شاب انخرطوا فيه، فالجزائري بطبعه محب للعمل عكس ما يقال أو يراد عنه، فقط لابد من توفير له ظروف العمل في ذلك ومنحه الإمكانات لذلك وفتح له أيضا المجالات اللازمة لذلك والوقوف معهم في حل مشاكله وأقولها لكم بصراحة هناك شباب مكوّنين جيدا ونجحوا في تسيير مؤسساتهم، ولهذا ادعوا كل الشباب الجزائري الانخراط في هذا المنتدى ونحن نساعدهم ونرافقهم لأن لدينا خبرة في ذلك ومن خلال تجربتنا اختصار الوقت والربح في المشروع، وأيضا إنشاء صندوق القرض الإستثماري للشباب الراغبين في تحدي المصاعب، إذ أن هؤلاء الشباب المليئين بالتفاؤل يجب مساعدتهم وتشجيعهم، للقيام بتجسيد أفكارهم للمساهمة في تطوير اقتصاد الوطن، كما أن تكنولوجية الاتصال ستسهل مهمة الاتصال بـين جـيل منتدى رؤساء المؤسسات والشباب الجزائريين، وكذا توفر وسائل النقل، ما يسمح بعقد لقاءات بين أعضاء المنتدى الجديد في مختلف الولايات، كما أن الصندوق مفتوح لإعطاء قروض بفائدة 2 بالمائة لجميع الشباب من الطبقة الفقيرة، والراغـبون في العمل وتحقيق التطور الاقتصادي لوطنهم، بمشاركة “جيل الأفسيو” ومنتدى رؤساء المؤسسات، وفيما يخص طريقة منح هذه القروض سيتم دراسة كل طلب جيدا بمساعـدة خبراء و مختصين، لتحقيق الهدف من إنشاءه وهو دعم وإيجاد حلول للاستثمار في جميع مناطق الوطن وإعطاء الفرصة لجميع الشباب وإيجاد ميكانيزمات أخرى لتدعـيم الشباب، فالجزائر بخيراتها وثرواتها بإمكانها أن تغطي حاجيات أكثر ما هو موجود اليوم من سكانها والمقــدّرون بأكثر من 40 مليون نسمة. ل. عـــبــد الــرحــيــم

 

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *