أكد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني يوم الأحد بالجزائر العاصمة, أن مبادرة حزبه الهادفة لتشكيل جبهة عمل جديدة لدعم برنامج رئيس الجمهورية موجهة لكل من يؤيد فضائل الحوار والتشاور وتعزيز الروابط الوطنية.
وقال السيد سعداني في كلمة خلال اشغال اللجنة المركزية أنه, “قصد لم القوى الحية للبلاد حول حركية واحدة من التقدم, يقترح حزب جبهة التحرير الوطني جبهة عمل جديدة لدعم برنامج رئيس الجمهورية في شكل مبادرة سياسية وطنية للتقدم بانسجام واستقرار, وهي موجهة لكل من يؤيد فضائل الحوار والتشاور, كسبل تسوية خلافاتنا والتوفيق بين مصالحنا وكسر انشقاقاتنا وتقريب وجهات نظرنا وتعزيز روابطنا الوطنية”.
وأشار إلى أن هذه المبادرة “مفتوحة لكل الأحزاب السياسية المعتمدة والمنظمات النقابية والمهنية وأرباب العمل والحركة الجمعوية ووسائل الإعلام وهيئات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية المستقلة”.
كما أنها موجهة “لكل من تحركه رغبة جامحة في الإسهام جنبا إلى جنبا — مع الدولة وتحت مسؤوليتها — في كل ما من شأنه أن يساهم في رقي الجزائر, ويندرج في إطار الصالح العام”.
وبعد أن أبرز أن هذه المبادرة “مفتوحة دون حدود زمنية لأي انخراط” أوضح أن حزبه يقترح على الأطراف المستقبلة لهذه المبادرة “تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم والاستقرار ومواصلة مسار الأمن الوطني والمصالحة الوطنية وتعزيز العدالة الاجتماعية والسهر على الأمن الوطني”.
وكشف في هذا السياق أن حزب جبهة التحرير الوطني سيطلب من رئيس الجمهورية الاحتفال بيوم 29 سبتمبر من كل سنة ك”يوم وطني للمصالحة والأمل”.
ودعا السيد سعداني “كل الأطراف التي ستلتحق بهذه المبادرة إلى دعم — ودون تحفظ — البرنامج السياسي للرئيس بوتفليقة والذي يجسد إرادة الشعب من خلال الاستحقاقات الانتخابية التي جرت في 1999 – 2004 – 2009 و2014 “.
ولدى حديثه عن مراجعة الدستور, أوضح السيد سعداني, أن مقترحات حزبه فيما يخص هذا المشروع تهدف إلى تعزيز دولة القانون, “من خلال أحكام ترمي إلى توزان القوى داخل المؤسسات وتعزيز استقلالية العدالة وتوسيع صلاحيات البرلمان وهيئات الرقابة”.
وبهذه المناسبة, حيا الأمين العام لجبهة التحرير الوطني, “المجهودات التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي والرامية لتعزيز القدرات العملياتية قصد مواكبة المتطلبات الجديدة وتطوير المسائل المادية للدفاع عن البلاد”.
يذكر أن أشغال الدورة العادية الأولى للجنة المركزية لحزب جبهة التحريرالوطني, متواصلة وقد تمت المصادقة خلالها على مبادرة الأمين العام الخاصة بتشكيل جبهة وطنية لدعم برنامج رئيس الجمهورية.
و كانت الاشغال هذه الدورة قد انطلقت بحضور 480 عضوا من أصل 505 ويتضمن جدول أعمالها العديد من الملفات منها -فضلا عن الكشف عن تفاصيل مبادرة الحزب المتعلقة
بتشكيل جبهة وطنية لدعم برنامج رئيس الجمهورية- تزكية تشكيلة المكتب السياسي الجديد للحزب والمصادقة على القانونين الداخليين للحزب وللجنة المركزية.
وتتطرق هذه الدورة أيضا لاستعدادات الحزب لموعد التعديل الدستوري وكذا مسألة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة.
كما ستتطرق الدورة الى الوضع الاقتصادي والمالي التي تمر به البلاد اثر تراجع أسعار النفط في الأسواق الدولية, بالاضافة الى الأوضاع الامنية المحيطة بالجزائر, وسبل تحصين الاستقرار الامني والاقتصادي والاجتماعي.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
