أزمة الماء متواصلة ومشاريع بالملايير أفشلتها شركات أجنبية ووطنية

إ.ر
مازالت أزمة المياه تراوح مكانها إلى غاية كتابة هذه الأسطر، في أنحاء شتى من ولاية الأغواط، ومازال كابوس العطش يخيم على عديد المناطق بها ومازالت تداعياتها مستمرة ولا أحد يعرف متى ستنتهي رغم التطمينات المتقاطرة من هنا وهناك…
حزمة الوعود التي يتلقاها سكان حاسي الدلاعة، كل مشرق شمس يشهدون ذات الحال عند الغروب ليبقى الناس في بعض المناطق أسرى لهذه الوعود بسبب أزمة العطش التي باتت تهددهم، لاسيما بعد فشل المشاريع التي أوكلت إلى شركات جزائرية وأجنبية للبحث والتنقيب عن المياه الصالحة للشرب للقضاء على أزمة العطش، لاسيما ببلدية حاسي الدلاعة التي يقطنها أكثر من 15 ألف نسمة، وهو الأمر الذي زاد من مخاوفهم ودفعهم للمطالبة بتدخل عاجل للسلطات لإيجاد حل ناجع للأزمة التي طال أمدها، فرغم إنجاز بئر عميقة وصل عمقها إلى 600 متر من قبل شركة صينية “يوفي”، بتكلفة إجمالية بلغت 18 مليار سنتيم على بعد 06 كلم غربي حاسي الدلاعة، في إطار المشاريع القطاعية لمديرية الري، إلا أن قوة تدفق المياه لم تتجاوز الـ 05 لترات في الثانية، رغم أن عمق البئر تجاوز بحسبهم 600 متر وهو الرقم الذي شككوا في صحته بعد تصاعد الوحل والطين عبر الأنابيب عند تشغيل المضخة الغاطسة في المحاولة التجريبية، مما يعني استمرار معاناتهم المتواصلة بعد رفض السلطات المحلية لاقتراحهم بتخصيص بئر للموالين، وإنجاز مشروع القناة الناقلة للماء من “ضاية سيدي البشير” إلى مقر البلدية، رغم ضعف قوة تدفقه التي توقفت بعد عدة أشهر من إنجاز المشروع الذي جاء على زهاء الـ 09 ملايير دون احتساب تكاليف خزانة التحكم والمضخة الغاطسة والكوابل الكهربائية، أزمة العطش التي تهدد سكان المنطقة التي تتربع على مساحة تتجاوز الـ 04 آلاف كلم مربع، جعلتهم يناشدون مسؤولي وزارة الطاقة وشركة “سوناطراك” لبرمجة إنجاز بئر بالمكان المسمى “ضاية اللوح”، وتحويل مياهها إلى قاطني البلدية التي تعاني من النقص الكبير في مياه الشرب منذ عقود خلت.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة