والتخلص من التبعية النفطية ضمن صالون دولي للفلاحة بتلمسان
تـتـواصل بقصر المعارض “علي فراح” بالكدية بتلمسان لليوم الثالث والأخير فعاليات الصالون الدولي للفلاحة، بمشاركة 45 عارضا في مختلف الشعب الفلاحية ومن مناطق مختلفة من الوطن وشركة سويسرية مختصة، كما يشمل هذا الموعـد الاقتصادي الذي يقام تحت شعار “الفلاحة البديل الوحيد لضمان الأمن الغذائي” و”لنستهلك جزائري” المعرض الثاني لشعبة الخضر والفواكه (سيافيل) والمعرض الرابع للصناعة الغذائية (سياغرو) والطبعة الأولى لمعرض الطاقة المتجددة (اينارجيا) حسب محافظ التظاهرة.
هـذا ويعـد هذا الصالون الذي تشارك فيه مختلف الأطراف من مستثمرين وخبراء وتقنيين والشركاء الاجتماعـيين المهتمين بالقطاع فرصة لتبادل الآراء والتشاور حول مسألة إعطاء الفلاحة مكانتها الحقيقية في ظل تراجع أسعار النفط، كما ترمي هذه التظاهرة والتي تنظمها مؤسسة “ليكورن بيزناس” على مدار ثلاثة أيام منذ انطلاقها الخميس الفارط إلى تثمين المنتوجات النباتية والحيوانية كمواد ذات الاستهلاك الواسع و”وضع استراتيجيات تناسقية خصبة بين دواليب الإنتاج كمرحلة أولى وعمليتي التحويل والتوزيع في نهاية المطاف”، حيث تضمن البرنامج مداخلات علمية من أجنحة المعرض وموائد مستديرة نشطها خبراء وأكاديميين في المجال الفلاحي، منها مداخلة تحت عنوان “السبل الناجعة لتنويع الاقتصاد الوطني والتخلص من التبعية النفطية”، كما تطرق المشاركون في هذه الطبعة الأولى للصالون الدولي للفلاحة، مناقشة حلول حول الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الجزائر بعد انهيار أسعار المحروقات في السوق العالمية وتدني قيمة عملة الدينار الجزائري، بغـية المساهمة في بناء اقتصاد خارج المحروقات، إذ يراهن المسؤولين على الصالون، التخفيف من حدة الصدمة وتبعاتها على الاقتصاد الوطني بإمكانيات جزائرية، كما تم التطرق من خلال هذا الصالون إلى مشاكل القطاع الفلاحي وآفاق تطويره، على غـرار ظاهرة التبريد والتخزين والتحويل والتعليب حسب المعايير الدولية للمنظمة العالمية للتجارة، وهذا قصد الخروج بتوصيات لصالح الفلاحة الجزائرية، من جهتهم الحاضرين أبــدوا استحسانهم لهذه المبادرة على أمل تطويرها وتوسيعها في الطبعات القادمة على ضوء القرارات الأخيرة للحكومة الجزائرية لتوسيع وتثمين النشاط الفلاحي باعتباره موردا اقتصاديا بالغا الأهمية، وقد عرفت شعبة العسل بالمناسبة مشاركة فعالة في المعرض وبقوة رهان لابد من الاهتمام به، خاصة بالهضاب العليا والصحراء الجزائرية الكبرى التي تنتج أطنانا من العسل، كما يأتي هذا المعرض الدولي للفلاحة الذي تنظمه مؤسسة ليكورن حسب مديرية الفلاحة بتلمسان، لتطوير قطاع الفلاحة وتجاوز الصعوبات التي يتكبدها المهنيون فـيه، حيث اختير لهـذا الموعـد الاقتصادي الفاتح أكتوبر لانطلاقـه لتزامنه مع اليوم الوطني للإرشاد الفلاحي، مضيفة أن الغرض من تنظيم الصالون هو اجتماع المنتجين الصناعيين والمهنيين والخبراء إلى جانب أصحاب المؤسسات الجزائرية لزرع ثقافة استهلاك المنتوج الوطني وتقليل الاستيراد حفاظا على العملة الصعبة تحت شعار “استهلاك منتوج جزائري”.
ل. عبد الرحيم
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
