الثلاثاء, يناير 13, 2026

المالكي يطلع نظراءه في نيويورك على تفاصيل الحرب الشاملة على القدس والمقدسات

اقتحام الأقصى لأول مرة باستخدام مدرعة صغيرة للحماية ومتطرفون يجولون في المسجد ومواجهات أوقعت إصابات

د.رياض-المالكي-600x380-600x330

 

اقتحم أكثر من مئة جندي إسرائيلي المسجد الأقصى في محاولة لإخراج المعتكفين والمرابطين فيه قبيل موعد اقتحام اليهود للمسجد بحجة عيد العرش اليهودي. لكن الجديد في عملية الاقتحام هو استخدام قوات الاحتلال لمدرعة صغيرة لحمايتهم من تصدي المرابطين داخل المسجد لهم. وتخلل الهجوم العسكري إطلاق الغاز وقنابل الصوت والرصاص المطاطي والاعتداء بالضرب على بعضهم.
وأدى العدوان الإسرائيلي الجديد على الأقصى إلى اندلاع حريق خلال عملية الاقتحام، لكن عناصر الإطفاء التابعة للأوقاف الإسلامية سيطروا عليه سريعاً.
واستخدمت قوات الاحتلال معدات جديدة لتكسير نوافذ المسجد في محاولة للنيل من المرابطين والمعتكفين بداخله. وأصيب في الهجوم عدد من المصلين.
وبحسب رياض هبرات الطبيب الموجود في عيادة المسجد الأقصى فإن عدد الإصابات وصل بعد الاقتحام العسكري إلى 12إصابة جميعها بالرصاص المطاطي وأصعبها كان تعرض أحد الشبان لرصاصة في وجهه.
وبحسب مصادر «القدس العربي» فإن المواطنين الذين منعوا من الدخول إلى المسجد الأقصى لم يسلموا من الاعتداء إذ هاجمتهم قوات الشرطة الإسرائيلية ومنعتهم من الاقتراب من البوابات الرئيسية للأقصى خاصة بابي حطة والسلسلة. وكانت منظمات الهيكل اليهودية قد دعت لاقتحام واسع للأقصى بمناسبة عيد العرش اليهودي، في حين حددت سلطات الاحتلال أعمار من يحق لهم الدخول من الفلسطينيين من سن الخمسين عاماً فما فوق وفق ما أعلنت شرطة الاحتلال. واستهجن الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد تواصل اقتحامات قوات الاحتلال وشن عدوان عسكري على الأقصى بحجة تأمين اقتحامات المستوطنين بمناسبة ما يسمى «عيد العرش» تحت ذريعة السياحة خاصة وأنها تتم تحت قوة السلاح والقنابل والتخريب والتدمير.
واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي أيضاً على طواقم الإسعاف الموجودة في باب السلسلة وهو الباب الذي يخرج عبره المتطرفون اليهود عقب الاقتحام. وطالت الاعتداءات الصحافيين الفلسطينيين الذين يغطون الأحداث.
وصادف الاقتحام الأخير للمسجد الأقصى ذكرى اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون في عام 2000 الذي تسبب باندلاع انتفاضة الأقصى الثانية.
من جهته دعا حسام بدران القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى تكاتف الجهود للوقوف في وجه اقتحامات المسجد الأقصى التي دعت إليها جماعات الهيكل المزعوم. وشدد في تصريح صحافي وصل إلى «القدس العربي» على أن الأقصى يواجه خطرًا حقيقيا من سياسة التقسيم المكاني الذي يأتي استكمالا للتقسيم الزماني الذي بدأت سلطات الاحتلال بفرضه ليكون واقعا يتعايش معه الجميع في ظل الصمت العربي والإسلامي والقمع المزدوج الذي تتعرض له المقاومة في الضفة الغربية.
وأكد القيادي في حماس على ضرورة مواصلة الجهود التوعوية والإعلامية لتوضيح ما يتعرض له الأقصى من خطر التقسيم. وأشار إلى أن الخطر المحدق بالقدس لم ولن يتوقف إلا بمواصلة الصمود والتصدي للمخططات الإسرائيلية وإفشالها. 
وأثنى على الخطوات التي قام بها الأهالي في الداخل المحتل عام 48 الذين أعلنوا عن يوم النفير والرباط ونظموا حافلات ومسيرات نحو الأقصى. واعتبر ذلك خطوةً مهمة في تعزيز صمود المرابطين في الأقصى، داعيا إلى ضرورة استمرار مثل تلك الفعاليات.
وأضاف بدران «على أهلنا في الضفة الغربية أن يدركوا أن عليهم واجب الوقوف إلى جانب إخوانهم المقدسيين وأن يكثفوا من زيارة الأقصى والرباط فيه كما يجب على شباب الضفة مواصلة الاشتباك في كافة نقاط التماس مع المحتل لتشتيته عن القدس وليعلم أن أحدا لن يسكت أو يرضى بما يتعرض له الأقصى». 
ودعا السلطة الفلسطينية إلى ضرورة وقف التنسيق الأمني مع المحتل وإلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين لديها وإطلاق يد المقاومة لتدافع عن أقصاها. وأكد على أن المقاومة هي القادرة على إخضاع المحتل وإجباره على الكف عن ممارساته بحق القدس والأقصى.
وعلى الصعيد السياسي طالب وزراء الخارجية العرب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته تجاه المسجد الأقصى، في ظل ما يتعرض له من اعتداءات إسرائيلية متواصلة. وأوضحوا خلال اجتماعهم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن هذه الاعتداءات تستهدف تغيير الأوضاع على الأرض وتهدد فرص نجاح العملية التفاوضية وأكدوا على بقاء خيار استئناف الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة قائما، مع إمكانية اللجوء إليه، في حالة عدم توقف هذه الاعتداءات.
وأدانت وزارة الخارجية قيام سلطات الاحتلال بتحويل القدس وضواحيها إلى سجن كبير واستمرار الحكومة الإسرائيلية في محاولاتها لفرض التقسيم الزماني على المسجد توطئة لاستكمال التقسيم المكاني. وأدانت الوزارة اقتحام مجموعات المستوطنين المتطرفين وبحماية قوات الاحتلال وشرطته لباحات المسجد.
واستخدمت قوات الاحتلال وللمرة الأولى آليات قمع جديدة أدخلتها إلى المسجد. كما قامت تلك القوات بتحطيم عدد من النوافذ التاريخية للمسجد الأقصى المبارك وتخريب بواباته التاريخية أيضاً، كما اعتلت عناصر من الشرطة الاسرائيلية أسطح المسجد، في حين تواصل سلطات الاحتلال منع المسلمين من الدخول إلى المسجد وتواصل فرض القيود على حركة التنقل والعبادة وإغلاق العديد من الشوارع في المدينة المقدسة بالإضافة إلى مداخل عدد من البلدات خاصة صور باهر والعيسوية والبلدات القريبة من المسجد مثل سلوان وواد الجوز ورأس العامود وغيرها.
ويواصل الاحتلال سياسة التهويد والتوسع الاستيطاني في المدينة المقدسة، حيث أعلنت وسائل إعلام عبرية عن قرار الحكومة الإسرائيلية البدء بتسويق عشرات الوحدات الاستيطانية الأخرى في مستوطنة جبل ابو غنيم «هار حوماه» جنوب القدس ومستوطنة «بسغات زئيف» في شرقها كما منح الإحتلال شركات استيطانية تراخيص لبناء مشاريع سكنية للمستوطنين في المستوطنات المقامة على الأرض الفلسطينية في القدس المحتلة.
وأكدت الوزارة أنها تواصل عملها واتصالاتها بشكل حثيث لفضح هذه الانتهاكات وتداعياتها، في حين يواصل وزير الخارجية رياض المالكي خلال وجوده في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لقاءاته مع أشقائه ونظرائه من وزراء خارجية الدول كافة ويطلعهم على تفاصيل الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية ضد القدس والمقدسات خاصة المسجد الأقصى المبارك.
وطالب المالكي العالمين العربي والإسلامي والدول كافة والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتحمل المسؤوليات الإنسانية والقانونية التي يفرضها القانون الدولي لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف هذا العدوان والتصعيد المستمر خاصةً وأنها لم تعد تهتم ببيانات الإدانة والشجب وتواصل توسيع دائرة عدوانها على القدس ومقدساتها

شاهد أيضاً

طالبي السكن الاجتماعي بقصر الشلالة في تيارت يحتجون

احتج صبيحة أمس العشرات من طالبي السكن الاجتماعي ببلدية قصر الشلالة بتيارت أمام مقر البلدية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *