المنسيون لدى الوظيف العمومي
اصيب مئات الموظفين بخيبة أمل بعد قرار الحكومة القاضي باتباع سياسة التقشف بعد ان انتظروا ترسيمهم في مناصب قارة منذ عقدين من الزمن بعد ان تم توظيفهم عن طريق عقود مؤقته اثناء فترة العشرية السوداء مع وعد بتوظيفهم حين تسنح الفرصة الا ان قرار الحكومة المتعلق لترشيد النفقات والتقشف والحديث عن وقف التوظيف بخر احلام الكثير من الاطارات الجامعية الذي سدت بهم الحكومة العجز في مناصب العمل في مختلف الهياكل الادارية سواء في الدوائر او البلديات والمصالح الولائية بعد ان فضل الكثير من الموظفين في فترة العشرية السوداء ترك مناصب عملهم او التحويل الى مصالح اخرى خشية التهديدات الارهابية وعليه تم توظيف اطارات جامعية مكان هؤلاء على امل ترسيمهم الا انه مرت اكثر من عشرين سنة على هؤلاء دون ان يتم ترسيمهم لتزداد معاناتهم مع بوادر الازمة الاقتصادية التي فرضت على الحكومة التقشف حتى في مناصب العمل ما ادخل هذه الشريحة من الاطارات المنسية في مختلف المصالح في حالة من الخيبة عكستها استقالة بعضهم وتوجههم الى القطاع الخاص او الشكاوي التي يتم رفعها الى الهيئات الوصية
مسابقات التوظيف او العقاب الآخر
ما زاد في فقدان هذه الشريحة من الموظفين للامل هو سياسة المسابقات التي تنتهجها الدولة في مجال الوظيف العمومي حيث تعلن مختلف المصالح التي يشتغلون بها عن مسابقات توظيف في المناصب الذي يشغلها هؤلاء الموظفين الا انهم حين يدخلون هذه المسابقات رغم مؤهلاتهم يعحزون عن الظفر بمتصب شغل يشغلونه اصلا ولكن كمتعاقدين ويرجع ذلك المحسوبية والبيروقراطية التي تحرم هؤلاء من تحقيق حلم الترسيم بينما يوظف موظفون جدد في مكانهم بشكل رسمي ويتساءل الموطفون الذي قضى بعضهم اكثر من عقدين في منصبه دون ترسيم لماذا تفرض عليهم مسابقات من اجل ترسيمهم في مناصب يشغلونها اصلا واثبتوا جدارتهم فيها بحكم الخبرة بينما يفوز متخرجين جدد من الجامعات بهذه المناصب بسبب طرق ملتوية اضافة الى هذا كله يقدم هؤلاء مبررات حول احقيتهم بهذه المناصب على رأسها ان الاسئلة التي تطرح في المسابقات تخص الجيل الحالي من المتخرجين وليس الجيل القديم الذي درس مقررات اخرى وهذا العنصر يعد احد الاسباب التي جعلت غالبيتهم يفشلون في الظفر بمنصب شغل ليتم ترسيمهم بشكل رسمي ورغم كل هذا فان حلم المسابقات تبخر في ظل سياسة التقشف التي فرضتها الحكومة على مختلف القطاعات ما يعني ان حلم الترسيم ونيل حقوقهم مثلهم مثل باقي الموظفين المرسمين تبخر الى اشعار اخر
على الورق بوابون وحراس وفي الواقع موظفين
تحدى المشاكل المطروحة والتي وجد هؤلاء انفسهم فيها هي انهم يشغلون مناصب كاعوان اداريون ومساعدين اداريين رئيسيين ولكنهم في عقودهم المؤقتة وعلى الورق يعتبرون حراس وعمال نظافة وصادفتنا احدى الحالات التي عانت من هذه الفوضى الادارية يتعلق الامر بالسيدة مريم هذه الاخيرة متخرجة من جامعة الجزائر روت لنا معاناتها منذ التسعينات من القرن الماضي حيث شغلت منصب محاسبة في احدى مصالح الضرائب بالعاصمة الا ان في العقد تم توظيفها كعاملة نظافة وتتقاضى اجر عاملة نظافة متعاقدة وقالت السيدة مريم انها استمرت سنوات في المنصب رغم الحرمان من كل الحقوق على امل ان يتم ترسيمهم كمحاسبة الا انه ومع مرور السنوات ادركت ان بقاءها في منصبها كمتعاقدة بشروط مجحفة تضيع لمستقبلها وفضلت الانسحاب في الفين واربعة وبقيت تبحث عن منصب شغل يوافق مؤهلاتها الى ان حصلت عليه بعد سنتين من البحث في السياق ذاته عان بشير خمسة عشر سنة كموظف دون ترسيم في مقر ولاية العاصمة قبل ان يحصل بعد مسابقة على منصب شغل في وزارة الخارجية بعد مسابقة في العام الماضي وكشف بشير في تصريحه للعالم للادارة انه اشتغل كعون اداري رئيسي في مصالح ولاية العاصمة لكن على الورق كان مجرد حارس رغم انه يحمل شهادة عليا في العلاقات الدولية ويؤكد بشير انه طيلة هذه المدة كان عبء العمل يقع عليه وعلى موظفين وموظفات في مثل وضعه بسبب شهادتهم العليا وكفاءتهم في تصريف الملفات وسرعة الانجاز وما يحز في النفس يقول بشير هو استغلال المسؤولين لهم واسناد كل المهام وثقل المسؤولية عليهم لكن لم يتحرك ولا مسؤول ويتدخل لدى الهيئات العليا من اجل توطيفنا بينما كان هؤلاء المسؤولين يترقون من منصب الى آخر اعلى بفضل حهودنا وتصريفنا للملفات وسرعة الانجاز, وان كان بشير قد حصل على وظيفة ادارية مرموقة في وزارة الخارجية الا انه تأسف لحال زملائه الذين ما يزالون ينتظرون الخلاص بهضم ينتظر الترسيم اكثر من عشرين سنة
متى يتدخل عبد القادر زوخ
موظفون بولاية العاصمة ينتظرون الترسيم اكثر من عشرين سنة
يعيش عدد من الموظفين والموظفات بمصالح ولاية العاصمة وضعا مزريا وفقدان للامل في ظل عدم ترسيمهم منذ عشرين سنة وبعضهم اكثر من هذه المدة والاكثر من هذا خرج بعضهم للتقاعد دون ان ينالوا شرف الترسيم ونيل كافة خقوق المرسمين رغم انهم خريجي جامعات واغلبهم اطارات وفي سؤال لبعض موظفين ولاية العاصمة عن الحالة التي يوجدون عليها تأسف الجميع لضياع سنوات الشباب في قطاع الوظيف العمومي في مختلف الدوائر والبلديات وتم تحويلهم الى الولاية نطرا لكفاءتهم لكنهم لم يتم ترسيمهم وقال هؤلاء انهم طرقوا كل الابواب من اجل الترسيم الا ان الابواب كلها موصدة في وجوههم رغم انهم افنوا زهرة شبابهم في مختلف المصالح الادارية وواصلوا عملهم رغم التهديدات الارهابية وبعضهم تم اغتيالهم الا انهم بعد كل هذه الخدمة في الادارة يحرمون من الترسيم حيث ناشدوا والي العاصمة بالتدخل وانقاذهم وايجاد صيغة قانونية لترسيمهم خاصة وان غالبيتهم سيخرج التقاعد بعد سنوات كما طالبوا الوالي بأن يفتح ملفاتهم المهنية ويرى بنفسه ماقدموه ومدى تفانيهم في عملهم بعد ان اصبح زوخ على حد قولهم اخر امل لهم بعد الله. فهل يدري زوخ بوضع هؤلاء ويتدخل لرد الاعتبار لموظفين اثبتوا كفاءتهم جدارتهم في مناصب يشغلونها دون ترسيم
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
