إ.ر
استيقظ سكان العاصمة صبيحة ثاني يوم عيد على مزبلة مفتوحة، في معظم شوارع وسط المدينة وحتى أزقتها، وهكذا وجد العاصميون أنفسهم يتقافزون فوق “الهيدورات” ومختلف زوائد الأضحية.
سؤال أصبح يحير المواطن العاصمي، إلى متى سيبقى السكان يعيشون وسط المزابل كل عيد، هل أعقمت عقول المسؤولين لهذه الدرجة حتى وجدوا الحل في أن يصبر هؤلاء على هذا الوضع البائس الذي لا يليق بالإنسان؟، يحدث هذا بالرغم من المجهودات والبرنامج الذي وضعته مؤسسات النظافة التابعة للولاية، من أجل السهر على تنظيف المحيط طيلة أيام العيد، حرصا على تطبيق أوامر الوالي زوخ الذي شدد على النظافة في عاصمة البلادّ، إلا أنه لا حياة لمن تنادي، فـ”الهيدورات” تغزو الشوارع والأرصفة، وما صاحبها من انتشار رهيب للحشرات حولها، وما خلفت من رائحة كريهة، حيث تعمد العديد من العائلات القاطنة بالعمارات أو في الأحياء الشعبية، إلى فرشها بعد نحر أضحية العيد وذرها بالملح ووضعها في مكان مقابل لأشعة الشمس حتى تجف وكذا للتخلص من رائحتها الكريهة، ما يؤدي إلى تشويه صورة الأحياء، وفي هذا الشأن أوضح عدد من السكان أنهم مجبرون على وضعها في الشارع، لأنهم يقطنون في العمارات ولا تسمح وضعيتهم السكنية بتركها في المنازل، في حين أبدى بعض المواطنين لاسيما القاطنين بمحاذاة العمارات السكنية، تذمرهم الشديد لانتشار فروة الكبش في الشوارع التي أصبحت في حالة كارثية، مطالبين بالحفاظ على سلامة المحيط ونظافة الشوارع، بوضعها في أكياس سواء للتخلص منها أو استعمالها لاحقا، يحدث هذا بالرغم من البرنامج الذي سطرته المصالح الولائية، خلال عيد الأضحى، والتشديدات الصارمة للمسؤول الأول عن الولاية، من أجل توفير كل الإمكانيات ووسائل الراحة التي يحتاجها المواطن خلال هذه المناسبة، إلا أن بعض الأحياء في مختلف بلديات العاصمة عرفت انتشارا للنفايات في الطرقات وفي الحاويات المخصصة لها، نظرا للكمية الكبيرة ونوعية النفايات التي تكون في هذا العيد، على غرار الهيدورة التي باتت ديكورا لعاصمة البلاد، لاسيما في الأحياء البعيدة والمعزولة، التي لا يرفع أعوان النظافة نفاياتها إلا بعد مرور أيام، بالمقابل يقول بعض عمال النظافة إن مسؤولية انتشار النفايات تعود إلى غياب الحس المدني وثقافة النظافة ورمي كل نوع من النفايات على حدى، لتسهيل عملية الرفع، مشيرين في ذات الوقت إلى أنهم يقومون بعملهم بشكل يومي، وتزداد مناوباتهم خلال المناسبات والأعياد، لكن بمجرد رفعها بدقائق يعود الحال إلى ما هو عليه، من جهة أخرى، جنّدت بلدية الجزائر الوسطى بيطريين و30 عونا للنظافة، كما فتحت رقما أخضرا طيلة أيام عيد الأضحى المبارك، ووفرت صهاريج لتنظيف مختلف طرقات وشوارع العاصمة، حسب ما أكده رئيس البلدية، عبد الحكيم بطاش، الذي أوضح أنه تلقى أوامر من والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ، من أجل توفير طيلة أيام عيد الأضحى كل وسائل الراحة وخلق جو البهجة والطمأنينة التي يحتاجها المواطن في مثل هده المناسبات، حيث شدد الوالي على توفير صهاريج لتنظيف الطرق والشوارع، مع حثه على ضمان النظافة بالمساحات العمومية المحاذية للمساجد أول أيام العيد من أجل تأدية الصلاة، بالمقابل سخرت مصالح عبد الحكيم بطاش بيطريين في خدمة المواطنين يومي العيد، يتم الاتصال بهما على الرقم الأخضر المجاني 13-43 الذي وضعته البلدية تحت تصرفهم، ليتم التنقل إليهم وتقديم خدماتهما، كما تم تجنيد بحسب ما أكده المتحدث 30 عونا لهده المناسبة، للسهر على نظافة المحيط، من جهته أكد رشيد نشاب، مدير مؤسسة “اكسترانات” أن مصالحه انطلقت في التحضير لعيد الأضحى المبارك، منذ عشرة أيام، حيث تم خلال هذه المدة التكفل برفع النفايات العادية إضافة إلى عملية تنظيف طرقات وشوارع البلديات التابعة لإقليمها من التبن والمخلفات التي تخلفها الأضاحي، مؤكدا على تسخير 280 شاحنة أضيفت إليها 30 شاحنة من النوع الكبير تم اقتناؤها في الفترة الأخيرة، من أجل رفع كل المخلفات والنفايات أيام العيد التي تكون على حد تعبيره بكميات كبيرة مقارنة بحجم النفايات التي يتم رفعها يوميا في الأيام العادية، كما تم تجنيد لهذه المناسبة 5 آلاف عون نظافة يعملون بالمناوبة وإطارات يسهرون على مراقبة العملية طيلة ثلاثة أيام، وتابع المتحدث أن عملية التنظيف التي قام بها الأعوان المجندون للمناسبة، انطلقت ليلة العيد إلى غاية الساعة السابعة من صباح أول أيام عيد الأضحى، لتتوقف مباشرة بعد صلاة العيد لمدة ثلاث ساعات، ليعاد الانطلاق فيها مجددا قبل الظهيرة، لرفع مخلفات الذبح بما في ذلك “الهيدورة”، أين يتم نقلها إلى مراكز الردم التقني بكل من حميسي وقورصو، من أجل القيام بعملية الرسكلة للنفايات الثقيلة، فيما يتم تخصيص مكان محدد لجمع جلود “الهيدورة”، أما بالنسبة للأحشاء فسيتم بحسب ما أكده نشاب ردمها لتفادي أكلها من الحيوانات، داعيا في هذا الصدد، المواطنين من أجل المساهمة في تسهيل مهمة رفع النفايات من الأعوان، عن طريق انتقاء وجمع النفايات والبقايا في أكياس متفرقة، مع غلقها بإحكام لتفادي احتكاك الحيوانات بها، لتسهيل عملية الأعوان في تحديد نوعية النفايات، من جهة أخرى، كشف مدير المؤسسة أن مصالحه وضعت الرقم الأخضر “ألو نظافة” في خدمة المواطنين لرفع الشكاوى وحتى لتقديم اقتراحات للمؤسسة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
