الثلاثاء, يناير 13, 2026
Visum Schengener Staaten

حذار .. محتالون على ابواب السفارات لهفوا ملايين من ضحاياهم بملفات إدارية قانونية

Visum Schengener Staaten

شباب خسروا رؤوس أموالهم بسبب الجهل، والتسرع

تتوسع دائرة المحتالين على الشباب الراغب في الهجرة، بسبب جهل أغلب الذين يبحثون عن خيط يوصلهم إلى الضفة الاخرى، بأية طريقة فيخسرون أموالهم وفي بعض الاحيان حتى تركيزهم العقلي، ففي الآونة الأخيرة وبعد أن صارت الهجرة السرية أمر صعب المنال، عادت موجة الاحتيال على الشباب الراغب في الهجرة حيث يعمل بعض المحتالين بطريقة فردية او عن طريق جماعات دون ان يخلفوا أثرا ورائهم .

 

موعد  للحصول على تأشيرة ب40 مليون سنتيم

شباب يقدمون ملفات قانونية ولكنهم يقعون ضحايا جهلهم

 

يبدا عمل المحتال من خلال بحثه عن راغب في الهجرة بطريقة غير شرعية، فيقدم نفسه على أن له علاقات داخل القنصليات، ويطلب من الشاب المتحمس والباحث عن أمل في الخارج، ملف إداري مثل الملفات الذي تطلبه القنصليات، ويوهم “ضحيته” أن له معارف داخل القنصلية الفلانية، وحين تسلم الملف يقوم بتسجيله عن طريق موقع احدى القنصليات الأوربية او حتى موقع الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال بيانات الملف الذي بحوزته صورة لجواز السفر وصور وغيرها من الملفات الإدارية التي يمكن ان يجدها اي باحث في موقع أي سفارة، وبعدها يحدد موعدا ” لضحيته” وكل هذه الخطوات قانونية ولا غبار عليها اي انه يسجل زبونه بطريقة قانونية، الخطا الذي يقع فيه الضحية هو فقط اعتقاده ان المحتال له فعلا خيوط داخل السفارات وله علاقات مع موظفين، بعد التسجيل يقدم لضحيته وصل الخاص بموعد دفع الملف للقنصلية، إلا أنه قبل ان يقدم له الوصل يطلب منه نصف المبلغ اي 20 مليون سنتيم والمبلغ الثاني حين يحصل ” زبونه” على تأشيرته، ويحاول ان يقنع “الضحية” بأن 20 مليون سنتيم سيقدمها للموظف في السفارة، في هذه الخطوات تبدو الأمور كلها قانونية ومالوفة لو سجل الضحية بياناته  في موقع القنصلية، إلا أن العمل غير القانوني هو طلب المحتال من الشباب مبالغ مالية فقط لأنه قام بتسجيلهم على الموقع، ولأن الكثير من الشباب يجهلون أساليب الاحتيال فإن هؤلاء المحتالون ليس لهم معارف داخل القنصليات وإنما يقومون بخطوات كان يمكن لأي محل انترنت أن يقوم بها نيابة عن الشاب الراغب في الهجرة بمبلغ لا يتعد 200 دينار .

الخطوة الثانية في الإحتيال

ذهاب الضحية للقنصلية بعد تسليمه المبلغ للمحتال

ولأن المحتال يستطيع اقناع الزبائن بحكم أنه خبير في نسج الأحاجي وقوة معارفه، فالكثير من الشباب يقع في شباكه ويسلمون له الدفعة الأولى من المبلغ اعتقادا منهم انه سيسلمها لموظفين داخل وخارج السفارة او لوسطاء بينه وبين موظفين في السفارة، في اليوم المحدد ينتقل الضحية الى السفارة ويدخل بطريقة عادية لأنه مسجل بطريقة قانونية عن طريق موقع السفارة ويقدم الملف المطلوب، ويجري مقابلة مع موظفين في السفارة بطريقة عادية، ويمكن قبوله او رفضه من قبل القنصلية طبقا لقوانينها الخاصة وطبقا للملف المقدم لها، وليس بحكم الوساطة التي يروج لها المحتال لأنه لا توجد وساطة أصلا، وفي هذه الحالة إن حصل المعني على تأشيرة فسيعتقد أن معارف المحتال داخل السفارة هي التي سهلت له العملية وبالتالي يخرج سعيدا ويسلم ما تبقى من المبلغ للمحتال، وهو غير واع بأنه وقع ضحية لمحتال محترف، وكان يمكنه ان يسجل بيانته في موقع السفارة ويحصل على التاشيرة بسهولة، وفي الحالة الثانية قد ترفض السفارة قبول ملفه وترفض منحه التأشيرة، وهنا يقع في صراع داخلي بينه وبين نفسه، ويخسر 20 مليون سنتيم ويقدم له المحتال حججا واهية او يختفي ولن يعثر عليه ابدا، فالكثير من المحتالين يخبرون من يفشلون في الحصول على تاشيرة بأن الموظف تغيب في ذلك اليوم، أو أن ” الضحية” تصرف تصرفا غير لائق داخل السفارة، المهم الحجج تكون جاهزة على الدوام، وقد يقنع ضحيته الراغب في الهجرة بأنه يمكن أن يعيد عملية تسجيله مجانا حتى يعطي آملا زائفا لزبونه وربما يحصل على تأشيرة، وتبقى الأمور شهورا حتى ييأس ” الضحية” ويستسلم ويبقى يطالب بأمواله وهنا قد تعود أموال الضحية إن كان له شخصية او نفوذ او حتى يمكنه ممارسة العنف على الضحية، وفي بعض الاحيان تعود له امواله بالتقسيط وفي أحيان أخرى لا تعود له ابدا، وبهذه الطريقة يحصل المحتالين على أموال طائلة رغم أنهم قاموا بإجراء قانوي وهو تسجيل زبائنهم او ضحاياهم بطريقة قانونية موهمين إياهم ان لهم علاقات داخل القنصليات، مستغلين جهل الشباب ويأسهم.

رأي المختصين في القضية

القانون لا يحمي المغفلين

أمام انتشار الظاهرة ارتاينا أن نأخذ رأي المحامين في مثل هذه العمليات التي يحتال بها بعض الأشخاص على الشباب، في هذا الصدد قال  المحامي ” لخضر .ن” أن مثل هذه القضايا يصعب الفوز بها، خاصة إذا لم يكن هناك شهود يقرون بتسلم المحتال لأموال من الضحية، وإذا لم يعترف المحتال نفسه، وفي كلتا الحالتين فإن المحتال يحتاط لكل شيء، ويمكنه الوقوف أمام القضاء وينكر كل شيء، وبما أنه لا توجد أدلة فلا يمكن اعادة الأموال لأصحابها، وهنا يضيف محدثنا قد يقع الضحية في خطأ كبير آخر، قد يمارس العنف ضد المحتال، ويرفع المحتال دعوة ضد ضحيته ويدخله السجن، واعترف الأستاذ لخضر ن أنه حضر مثل هذه القضايا في المحاكم حتى وان لم يكن مرافعا فيها الا انه حضرها مثل الجمهور ، أما الاستاذة ” نسيمة ك” فتطابق موقفها من موقف زميلها “لخضر ن” وزادت عليه ان القانون لا يحمي المغلفين، وأكدت أنه لا يوجد في السفارات الأجنبية معارف للمحتالين فكل من يقدم ملفا كاملا يمكنه الحصول على تاشيرة ويمكن رفض طلبه لاسباب هي من صميم القنصلية المعنية، لذا طالبت الشباب بعدم الانجرار وراء هؤلاء خاصة أنهم يمكنهم التملص من القانون ولا يمكن للعادالة ان تحكم عليهم شيء في غياب الادلة، خاصة وان المحتال يحتاط لكل شيء.

في الأخير يبقى القول أنه يتوجب على الشباب ان لا ينخدعوا بمثل هذه الوعود وان يقوموا بتسجيل انفسهم في موقع سفارات الدول التي يرغبون السفر اليها بطريقة عادية، وان لم يستطيعوا تسجيل انفسهم يمكنهم الاعتماد على زملاء او اصدقاء، او حتى محل انترنت بثمن زهيد جدا لا يتعدى 200 دينار بدلا من ان يخسروا 200.000 دج ” 20 مليون سنتيم” تطير في الريح بسبب محتال .

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *