الثلاثاء, يناير 13, 2026
Technology in the hands of businessmen

العالم في حاجة الى تكنولوجيا المعلوماتية للتنمية الإقتصادية

Technology in the hands of businessmen

 

في ظل التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإحداثها لمفاهيم جديدة مثل الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية والبريد الإلكتروني، واقتصاد المعرفة، طرأت على مستوى العالم تغيرات لها أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، وبرزت العولمة بتحدياتها المعروفة والتي ينبغي مواجهتها بأساليب مستحدثة تمكن المجتمعات النامية من مواكبة ثورة المعلومات والتعامل مع المفاهيم الجديدة.

ورغم التسارع المستمر لاستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
والنفاذ إلى مناطق كثيرة من العالم من خلال الإنترنت، إلاّ أن ما نسبته 5 بالمئة من سكّان العالم يستخدمون الإنترنت، و 88 بالمئة منهم يعيشون في البلدان الصناعية. وتضمّ الولايات المتحدة الأميركية وكندا وحدهما 57 بالمئة من مستخدمي الإنترنت في العالم، مقابل واحد بالمئة فقط لمنطقتَي أفريقيا والشرق الأوسط مجتمعتَين. كما تشير التقديرات إلى أنّ حوالي 75 بالمئة من المعلومات المتوفّرة على شبكة الإنترنت تصدر باللغة الإنكليزية (1،2،3،4). وبينما يعاني حوالي 1.2 مليار شخص أو ما يوازي 20 بالمئة من سكان العالم من الفقر المدقع ويكسبون أقلّ من دولار أميركي واحد يومياً (1)، نتساءل عمّا إذا كانت البشرية قادرة على تسخير القدرات الجديدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سبيل تخفيف الفقر وتحسين مستوى المعيشة، وخلق مزيدٍ من النموّ المثالي. وبينما يقدّم الانتشار السريع لتكنولوجيا المعلومات وانخفاض كلفتها فرصةً للمحرومين في العالم للقفز فوق مراحل التنمية التقليدية، إلاّ أنّ ما يثير المخاوف هو أنّ النمو المرافق لتكنولوجيا المعلومات سيتبع نفس الأخطاء الحالية للتفاوت الاجتماعي والاقتصادي. غير أنّ احتمال ألاّ يجني معظم شعوب العالم المنافع التي ستنتج عن استعمال التكنولوجيا الجديدة إنّما هو بالنسبة إلى منظمة العمل الدولية أحد أقوى البراهين التي ستحول دون تحكّم الأسواق بمفردها بمسار ثورة المعلومات والاتصالات (1،7،8).



ولعلّ أكثر مظاهر الهوّة الرقمية في الإقتصاد الرقمي هي الهوّة بين الأغنياء والفقراء، ووفقاً لمنظمة العمل الدولية، تقرير “الاستخدام في العالم للعام 2001 الحياة في العمل ضمن المجتمع المعلوماتي “، فإنّه بينما تنمو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مناطق عديدة من العالم، تتّسع أيضاً الهوّة بين الذين يملكون المعرفة الرقمية والذين لا يملكونها، وأولئك الذين سيستفيدون من منافعها اكثر من غيرهم. وتتمثّل إحدى الاستنتاجات الأساسية للتقرير بأنّ قدرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على خفض الفقر وتشجيع التنمية ستتحدّد وفقاً لأثرها على الاستخدام، كما أنّ النموّ الاقتصادي الذي سينتج عنها سيُترجم إلى خَلق عملٍ منتجٍ ومربح.  

تكنولوجيا المعلومات 

يشير مصطلح تكنولوجيا المعلومات إلى مجموعة من العناصر والقدرات التي تستخدم في جمع البيانات والمعلومات وتخزينها ونشرها باستخدام تكنولوجيا الحاسبات والاتصالات بسرعة عالية وكفاءة لإحداث شئ مفيد يساعد على تطور المجتمعات، (شكل 1). وقد غيرت تكنولوجيا المعلومات من نظام الإنتاج الخاص بالثورة الصناعية بالقرن الثامن عشر من حيث حجم الإنتاج وجودة وشكل المنتج الذي يمكن تعديله بناءا على طلب الزبون لمواكبة التطورات والتقنيات الجديدة .


يعيش العالم حاليا تطورا هائلا على كافة الأصعدة لاسيما في مجال تكنولوجيا المعلومات التي أحدثتها وسائل الاتصالات الحديثة كالإنترنت والتي باتت تغطي العالم بأسره, والصناعات الإلكترونية المتطورة واستخدام أجهزة الحاسوب في معالجة البيانات بسرعة وبدقة, ومئات الألوف من البرمجيات المتطورة والجاهزة، وانفجار المعرفة العلمية. وأصبحت تكنولوجيا المعلومات تستخدم في مجالات متعددة اقتصادية وإدارية واجتماعية وثقافية وغير ذلك، حيث تساعد الاقتصاد وتزيد من الناتج القومي الإجمالي ليصل المجتمع إلى وضع أفضل.
فالبلدان التي ستعجز عن اللحاق بركب الثورة الرقمية (أو تلحق بها بعد فوات الأوان) ستفقد قوتها الاقتصادية التنافسية وحصتها في السوق واحتمال تدني دخلها الوطني. والغالبية العظمى من الدول النامية تعاني من التخلف في تكنولوجيا المعلومات مما يؤدي إلى ضعف عملية صنع القرار في القطاعين العام والخاص, والنمو الاقتصادي وتدني مستوى البحوث.

وحسب التقديرات فإن صناعة البرمجيات عالمياً عام 1997 حققت مبيعات بقيمة 37 بليون دولارا ، وفتحت المجال لحوالي 334 ألف فرصة عمل.

يتميز قطاع تكنولوجيا المعلومات في دول أوروبا والولايات المتحدة بأنه العنصر المحرك لخلق الوظائف الجديدة وتنشيط الاقتصاد, ومن المعروف أن لثورة تكنولوجيا المعلومات أهمية كبرى في تطور مختلف القطاعات الاقتصادية، ولها تأثير في تطور الاقتصاد المحلي والعالمي. أما في الدول النامية نجد أن قطاع تكنولوجيا المعلومات ما زال في بداية الطريق، وأن هذه البلدان يجب أن توفر البنية الأساسية للاتصالات الإلكترونية لكي تستطيع الاستفادة من منافع ثورة المعلومات وبخاصة فيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية والتوجه نحو الاقتصاديات الرقمية, حيث تعاني الدول العربية والنامية نقصاً في الموارد البشرية في حقل البحث العلمي وضعف في الإمكانيات المادية وندرة بالموارد البشرية المدرّبة.



التنمية الاقتصادية والاستثمار في بيئة الاقتصاد المعلوماتي الحديث
Cyber Economics

ينشأ اقتصاد المعرفة ويتطور بأساليب تعتمد على تكنولوجيا المعلومات ويسعى إلى إدارة كفوءة للمعلومات بحيث تصبح معها الصناعات المعتمدة على المعرفة أساساً للقطاع الاقتصادي 

رغم ثورة الاتصالات التي يشهدها العالم حالياً، لا تزال أعداد متزايدة من العمال عاجزة عن العثور على وظائف أو النفاذ إلى الموارد التكنولوجية الناشئة والضرورية لتأمين الإنتاجية في اقتصاد عالمي يتزايد فيه الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية. ويشير التقرير إلى اتساع الهوة الرقمية بين البلدان الغنية والفقيرة بسبب اختلاف سرعة انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. لذلك يجب أن تكون سياسة البلدان النامية النفاذ إلى التكنولوجيا والحرص على حصول العمال على التعليم والمهارات اللازمة لاستعمال هذه التكنولوجيا والاستفادة منها، مما يشجع التنمية ونمو الوظائف. لذلك يجب توفر استراتيجية وطنية متماسكة فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ووجود بنية تحتية مقبولة الكلفة في مجال الاتصالات، وتوفر يد عاملة متعلمة. ويكمن دور تكنولوجيا المعلومات في تطوير قاعدة مهارات محلية في مجال إنتاج برامج المعلوماتية واستعمالها.
الهند مثلاً، شهد قطاع إنتاج برامج المعلوماتية نمواً بنسبة 50% خلال التسعينيات، مما أدى إلى زيادة التصدير وخلق آلاف الوظائف المحلية وتجمع المواهب التكنولوجية التي أثارات اهتمام الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات. وفي جنوب أفريقيا أمّن نمو المراكز عن بعد نفاذاً إلى الخدمات العامة والحصول على معلومات أساسية حول المنافع الصحية، والتعليم، والمنافع الاجتماعية، والخدمات الحكومية الأخرى. يشير التقرير إلى أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قادرة على ردم الهوة بين المرأة والرجل في تأمين الوظائف للمرأة لتحسين ظروف معيشتها، حيث أن المرأة تعمل عادة في مجالات تتطلب مهارات أقل، وتتقاضى أجور أقل وبطالة أكبر، وتشكل المرأة أقلية المستخدمين في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء. فمثلاً استخدام الإنترنت، فإن معظم المستخدمين حول العالم من الرجال، إلا حيث كان النفاذ إلى الإنترنت متطوراً جداً كما هو الحال في البلدان الإسكندنافية والولايات المتحدة. ويشير التقرير أن حصة المرأة في الهند زادت حصتها حتى 27% من الوظائف المهنية في صناعة البرامج المعلوماتية. 

ويشير التقرير أيضاً أن المنافع التي ستنتج عن الثورة الرقمية تكون قليلة بدون تحقيق مستويات ملائمة من التعليم. فالاستثمار في التعليم الأساسي والعالي يشكل أهم الوسائل على مستوى السياسات المتوفرة للحكومات للاستثمار في التعليم بهدف جني ثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فالتعليم والنمو الاقتصادي متكاملان، ومن المحتمل أن يؤدي التعليم إلى تحقيق النمو الاقتصادي.



مما سبق نستطيع أن نلخص دور تكنولوجيا المعلومات في نمو الاقتصاد الوطني بما يلي (على سبيل المثال لا الحصر):
تطوير التعليم والتعلم – التعليم الإلكتروني (الرقمي))

الاستثمار في التعليم يؤدي إلى النمو الاقتصادي، اليد الماهرة المتعلمة تؤمن موقعاً (حصة) في السوق العالمي التجاري. وتستخدم تكنولوجيا الحاسوب والإنترنت في التعليم بأحد الأشكال التالية:

- التعليم الفردي، بحيث يحل الحاسوب محل المعلم: المخاطبة المباشرة أو باستخدام الإنترنت لتوفير الوقت والجهد.

- التعلم بواسطة الحاسوب، حيث يستخدم الحاسوب كوسيلة تعليمية مساعدة للمعلم، بوجود برامج تعليمية متعددة ذات مرونة زمانية ومكانية.

 تطوير التجارة –التجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني 


(3) إحداث وظائف جديدة في مجال تقنية تطوير وتوزيع البرمجيات. 

 صناعة القرارات الإدارية

المعلومات مورد هام وثمين يجب استغلاله في عملية إدارة المؤسسات ، وبخاصة أن كلفة دراسة القرار أقل بكثير من الخسارة التي تحصل نتيجة القرارات غير المدعومة بمعلومات، بينما القرارات الناجحة تكون دائما نتيجة دراسات مستفيضة ترتكز على معلومات دقيقة.
- كما أنّ استغلال الموارد الطبيعية والبشرية والمادية في عملية الاستثمار لم يعد كافيا ، ويجب استغلال المعلومات للوصول إلى القرار السليم في إدارة المال والموارد وما يلزم ذلك من خطط استراتيجية تعتمد على معلومات رقمية وإحصائية من جميع القطاعات وليس من قطاع واحد فقط . 

التطوير الصناعي 

التقدم الصناعي السريع في الصناعات الإلكترونية والحاسبات والاتصالات غيرت بنية الصناعة العالمية والعلاقات الاقتصادية والمنافسة بين الأمم. فاستخدام تكنولوجيا المعلومات سوف يؤدي إلى انخفاض الطلب على الطاقة بمختلف أشكالها سواء البشرية أو الطبيعية، وهذا سوف يؤدي إلى اختفاء الميزة التنافسية التي تتمتع بها الدول النامية فيما يتعلق بالعمالة الرخيصة غير الماهرة في مجالات الصناعة المختلفة.
من أمثلة ذلك صناعة الملابس في الدول المتطورة استخدمت التكنولوجيا المبنية على أساس الكمبيوتر (مثل الكمبيوتر المساعد في التصميم ( CAD و كمبيوتر آلة التحكم الرقمية ( CNC ). وهذا سمح بتغيرات سريعة بالنماذج والتفصيل السريع والدقيق مع أقل الفضلات.
وهذا أدى إلى توفير المواد والطاقة وزيادة الكفاءة وتحسين النوعية. فقط عملية تجميع الملابس بقيت بحاجة إلى العمالة الكثيفة , إلا أن نسبة العمالة في تكلفة الإنتاج لمصانع الأقمشة انخفضت من 30 % إلى 40% بسبب التكنولوجيا. هذا الأمر ساهم بانخفاض الميزة التنافسية للدول النامية التي تعتمد على المهارة اليدوية والعمالة. صناعة الملابس المرنة تتم من خلال معدات وأجهزة مثل(CNC) التي يمكن أن تنتج عناصر مختلفة من الملابس في وقت معين ومن ثم جمع هذه المنتجات على شكل ثوب والتي يمكن تعديل تصميمها لمتابعة التغيرات السريعة في الموضة. هذه المرونة تسمح بالإنتاج الاقتصادي للكميات المطلوبة قصيرة الأجل , وهذا أدى إلى تغير المفهوم القديم القائل أن الخطط طويلة الأجل هي فقط المربحة . 

- هناك اتجاهات مشابهة في الصناعات الأخرى المهمة بالدول المتطورة مثل ( معدات الآلات, الأطباق اللاقطة، محركات الديزل , الآلات الدقيقة , البصريات , والإلكترونيات ) ففي كثير من الصناعات العمالة الماهرة انخفضت نسبتها من تكلفة الإنتاج من 25% إلى ما بين 5% – 10 % .

تكنولوجيا المعلومات ودوره على تطور الخدمات الطبية والصحة 

قطاع الخدمات بشكل عام يعتبر من أهم القطاعات الاقتصادية في الدول الصناعية الكبرى حيث يمثل ثلث الناتج القومي الإجمالي الأمريكي. معظم الخدمات تنتج محليا وتعدل وفق الطلب عليها, وعلم المعلومات والاتصالات ساهم في إلغاء المسافات بين الدول , فأي أمر يحدث في مكان ما على الأرض يمكن مشاهدته أو سماعه في كل العالم مما يؤدي إلى تقليل تكلفة المعدات والبرمجيات اللازمة، وبالتالي تحسين الخدمات والتي كانت غير تجارية عالمياً وأصبحت ألان تشكل ما بين 20% – 25% من حجم التجارة العالمية .
ففي قطاع الصحة والخدمات الطبية عملية تشخيص الأمراض من قبل الأطباء كانت تعتمد على الخبرة والتخمين في معظم الأحيان، خصوصا إذا كانت الحالة التي يعاني منها المريض جديدة وغير معروفة, مما قد يضطر أحيانا الطبيب إلى مراسلة أطباء زملاء له في دول أخرى للتشاور بينهم في حالة المريض. وهده العملية كانت تتطلب وقتا وجهدا كبيرين قبل التطور العلمي في مجال التكنولوجيا والاتصالات. كذلك الحال في مجال إجراء الفحوصات الداخلية فبدون عمليات التصوير الشعاعي لم تكن عملية المعاينة الطبية الداخلية سهلة وممكنة. وكذلك الحال بالنسبة للمستشفيات قديما كانت الخدمات الطبية التي تقدمها بسيطة ووسائل التعقيم والراحة الخاصة بالمرضى ليست متوفرة بالشكل السليم، كذلك التقنيات من الأجهزة والمعدات الطبية وغرف العمليات لم تكن متوفرة كما هي بالشكل الحالي . ولكن مع ثورة التكنولوجيا والمعلومات والاتصالات أصبحت المعلومات الطبية متوفرة للجميع من خلال شبكة الإنترنت وخطوط الاتصال بين المؤسسات الطبية المتطورة في العالم , فيمكن الآن مشاهدة إجراء عملية جراحة معقدة تتم في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أي مكان بالعالم ببث حي ومباشر .
فأي مرض جديد يتم اكتشافه في أي بقعة من العالم فان كافة الجهات المهتمة بذلك سوف تعرف هذا المرض وأعراضه ومسبباته، وحتى طرق علاجه ( إن وجدت ) من خلال وسائل الاتصالات والمعلومات حيث يتم الحصول على المعلومة والاحتفاظ بالبيانات الخاصة بهذا المرض ومعالجتها من خلال أجهزة الحاسوب المتطورة وتحويلها إلى معلومات وتخزينها واسترجاعها والاستفادة منها عند الحاجة . كما أنّ الإنسان الآلي يستطيع في يومنا هذا إجراء العمليات الجراحية الدقيقة والمعقدة في الأجزاء الحساسة من جسم الإنسان , من خلال تغذية هذا الإنسان الآلي بالمعلومات الصحيحة والدقيقة عن خطوات إجراء العملية . . 

مواقع الخدمات الصحية : أتاح التطور التكنولوجي للمرضى الاستفادة منه بحيث يستطيع كل مريض أن يعرض حالته المرضية على أي طبيب في العالم من خلال شبكة الإنترنت , خصوصا من يمكن أن يتعرضوا للحرج من عرض حالتهم على الأطباء المحليين أو من هم غير راضين عن نظام معالجتهم . تتيح هذه المواقع للمرضى عرض حالتهم بكل الوثائق الطبية من تقارير طبية وصور أشعة على المختصين , بل والتحاور فيما بينهم عبر غرف محادثة لمناقشة مشاكلهم الصحية .



ومن النقاط الإيجابية المحتمَلة لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالنسبة إلى البلدان النامية، حسب تقرير منظمة العمل الدولية، نذكر منها ما يلي:

انخفاض كلفة الاتصالات عموماً، وإمكانية استبدال الاستثمارات الباهظة خصوصاً في أنظمة الاتصالات السلكية الثابتة أو استكمالها بالاتصالات اللاسلكية.

إمكانية توسيع التكنولوجيا اللاسلكية والنفاذ إلى الإنترنت في مناطق واسعة ومجتمعات محلية ريفية نائية.

تطوير منتجاتٍ تستند إلى المعلومات كما هي الحال مثلاً بالنسبة إلى البرامج المعلوماتية في الهند، أو تطبيق مباشر لتكنولوجيا المعلومات لإدخال تصنيع ذات قيمة مضافة أكبر.
تطوير منتجات أصلية أو ثقافية، مثل الموسيقى أو الحرف المحلية، وزيادة إمكانية نشرها.



ويشير التقرير إلى أنّ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تستطيع في الوقت عينه أن تتمتّع بأثرٍ بعيد الأمد على نوعية حياة الفئات المهمّشة من السكان عبر تأمين إدارة سليمة أكثر استجابةً وشفافيةً، وتحسين النفاذ إلى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية وغيرها وتقديم هذه الخدمات.

دور تكنولوجيا المعلومات في الإقتصاد الوطني على المستوى العربي 

يبلغ عدد سكان الدول العربية 270 مليون، 4.22 مليون يستخدمون الإنترنت. وعلاوة على ذلك من أشهر 20 موقع مستخدمة في الدول العربية، فقط موقع واحد (Kunoozy.com)هو موقع تجاري وترتيبه التاسع عشر.
المواقع التجارية التسويقية على الإنترنت ما هي إلاّ مواقع بسيطة ولا يزيد عدد روادها عن 1000 في اليوم، والمواقع التجارية القليلة المتوفرة لا تبيع إلاّ لمؤسسات عربية في الخارج. 


أمّا من حيث الوضع الاقتصادي، فقد حيث بقي اقتصاد العالم العربي لفترة طويلة من الزمن مرتبط بشكل عضوي بأسعار النفط ، فلم يكن هناك من بنية تحتية ولا استثمارات ولا قوانين تواكب التطور التكنولوجي. كما أن المجتمع العربي لم يستعد بعد للدخول في زمرة مجتمعات المعلومات رغم أن صناعة المعلومات قد كسبت أرضا لا بأس بها في العديد من البلدان العربية مثل الأردن و لبنان ومصر) إلاّ أنها ما تزال في بداياتها .
فعلى سبيل المثال 80% من قيمة الاستشارات والتصميمات في عالمنا العربي يوكل إلى
بيوت الخبرة الأجنبية
كما أنّ صناعة المعلومات تنحصر في دعامتين :

· – إنتاج البرمجيات والاتصال بشبكات المعلومات، وصناعة الإلكترونيات كأجهزة الحاسبات وأدوات الإتصال. والذي هو قائم الآن هو استيراد الحاسبات المنتجة بصورة كاملة من الدول الصناعية، أو تتم عمليات تجميع فردية بعد استيراد مكونات الحاسبات بصورة كاملة. 

· التبادل الأفقي بين البلدان العربية في مجال المعلوماتية يكاد يكون غائباً. وأسبابه متعددة ولعل أبرزها: 
- ضعف البنى التحتية، 
- هجرة الموارد البشرية والمادية، 
- غياب السياسة الوطنية 
- محدودية حجم السوق العربي الذي يصعب اجتذاب رؤوس الأموال الوطنية الأجنبية للاستثمار (1).


دراسة الحالة :
الأردن كحالة دراسية: دأب الأردن منذ عقد من الزمن على تنظيم قاعدته المعلوماتية استعداداً لدخول القرن الحادي والعشرين حيث بدأ ببناء نظام المعلومات الوطني من خلال مركز المعلومات الوطني والذي يساهم في بناء الكثير من المؤسسات الوطنية في القطاعين العام والخاص إلا أن الطريق ما زال طويلاً وشاقاً. فالتحديات كبيرة وخاصة مع التوجه العالمي نحو التجمع والتقارب في التقنيات الأساسية المتعلقة بالمعلومات وتكنولوجيتها. هذا التقارب له تأثير هائل على حياة الأفراد اليومية وأسلوب عملهم. فنحن نشهد تقدماً متسارعاً نحو التجارة الإلكترونية والصفحات الإلكترونية على الشبكة الإلكترونية ونتحدث عن الأسواق الإلكترونية والإعلانات الإلكترونية والمواقع الإلكترونية وتبادل الوثائق الإلكترونية والعملة الرقمية، والبنوك الإلكترونية والمكتبات الإلكترونية والتعليم الإلكتروني، والتعليم عن بعد، وإدخال الحاسوب إلى المدارس، وخطة الحكومة الإلكترونية، وغيرها. كما بدأنا نتحدث عن مفاهيم الحقيقة الافتراضية Virtual Reality كالمدن الافتراضية والصفوف الافتراضية.
وذلك كله عبارة عن حقائق واقعية سيتميز بها نمط الحياة المستقبلية في هذا القرن.
وبهذا المآل أنهي القال …
آملاً أن أكون قد وفقت لما فيه النفع لي ولكم

إعداد الناشر : إبراهيم حسني

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *