بعد أن كان مشكل الندرة سيد الموقف تحول الوضع اليوم وصار مربو الدواجن بولاية المدية يشتكون من صعوبة تسويق مادة البيض، مؤكدين بأنهم يعانون اليوم من الفائض، وهو مؤشر خير، على أمل التقليل من التبعية للخارج، من خلال مواكبة وتثمين للجهد، متسائلين في ذات الوقت عن طريقة المحافظة على ارتفاع وانخفاض الأسعار بالنسبة للمربين والمستهلكين، في ظلّ وجود الكثير من الوسطاء والذين لا يدفعون أي سنتيم للخزينة العمومية، مشيرين أن هذه الشعبة ومنخرطيها ليسوا ضد قانون الطلب والعرض، بل يريدون إعادة النظر في الهوامش بالنسبة للمنتجين، وفي وسائل الإنتاج واللجوء إلى اليد العاملة المتحكمة بالنسبة للحم الدجاج والبيض، كما أن المطلوب بإلحاح اليوم هو إدخال هذه الشعبة في متابعة المنتج ومصالحه والدفاع عن الزبائن بإشراك جمعية حماية المستهلك واتحاد التجار، وحسب مصادر مطلعة، هناك عوامل طبيعة تتحكم في العملية الإنتاجية والاستهلاكية، غير أن ذلك لا يمنع من الذهاب إلى الفلاحة عن طريق العقود لحماية المنتجين من الكساد والفائض، داعين ممثلي هذه الشعبة والشعب الأخرى إلى التضامن فيما بين مختلف الشركاء والعمل بمنطق الديمومة وتنظيم أنفسهم لمساعدة السلطات المحلية والمنتخبين لإيجاد الحلول الممكنة، مستغربين في هذا السياق، ما يدور في فلك سوق البيض، على أن الجزائر ما تزال الدولة الوحيدة التي تستعمل فيها صفائح البيض في صناعة الخبز، كون أن هذه المادة موجهة خصيصا للمستهلك، كاشفين بهذه المناسبة بأنه قد تم الإتفاق مع والي المدية لتوجيه الاستثمارات المحلية لدى الشباب في مختلف الميادين من خلال تفعيل المجلس التوجيهي للإستثمار بما في ذلك لدى المستثمرين الكبار، موضحين بأن العمل المحلي هو الأهم لعصرنة القطاع بنحو 80 بالمائة، بينما تبقى 20 بالمائة على المستوى المركزي، حاثين أبناء ومنتخبي هذه الولاية العودة إلى الوراء، حيث تم اختيار مدينة تابلاط لتربية الدواجن، جازمين بأن مصالحها هي مطالبة بدعم هذه الشعبة، من خلال النظر إلى المستقبل في إطار المقاييس الدولية والأخذ بعين الاعتبار مسألة تتبع العملية الإنتاجية وسلسة الإنتاج، على صعيد آخر ركزت هذه المصادر على أهمية التقيد والعمل بهذه المسألة على أساس أنه لا يمكن التصدير للخارج بدونها، مخاطبين أصحاب المذابح بأن لهم دور كبير في عصرنة هذا المجال من خلال تغيير الغلاف والوسم والعمل مع مختلف المتدخلين، معتبرين مشروع المذبح الصناعي المشغل 24 عاملا بالإستثمار المحوري والذي يتوجب على صاحبه إبرام عقود مع المربين ومن ثم الذبح والتوزيع وتسويق هذه المادة الحساسة، يذكر أن هذا المذبح الصناعي الواقع بحي الشرفة ببلدية البرواقية، منجز في إطار “كالبيراف” يقوم حاليا حسب بطاقة تقنية، بذبح 1500 دجاجة 350 ديك و200 ذكر من هذه الفصيلة، ومرتق بأن يشغل 160 عامل بعد تكملة وحداته المتبقية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
