فتح النائب حسن عريبي، ملف السكنات في الجزائر والتي وصفها بالفقيرة للمعايير العالمية والرفاهية التي يطمح لها كل جزائري، وطالب في هذا السياق وزير السكن والعمران باحترام الفرد الجزائري ومحاسبة كل مسؤول عن انجاز وحدات لا تتطابق مع دفتر الشروط.
وقال لعريبي، في سؤال كنابي رفعه إلى تبون، أن عمر مشاريع السكن التي أطلقتها الحكومة هو 15 سنة، ولا تزال أغلب الاحتجاجات التي تشهدها الساحة الجزائرية عنوانها “السكن” ورغم التطمينات التي نسمعها من المسؤول المباشر على هذا القطاع بأن سنة 2016 هي النهاية الحتمية لهذا الكابوس، غير أنه ومع اقتراب تلك السنة يزداد اليقين عندنا أنها لن تكون سنة الاستقلال في السكن، بل ستمد وتزداد المنافسة بين العرض والطلب على السكن إلى عدة سنوات إن لم نقل عقود، مع غلبة ميزان الطلب على ميزان العرض بشكل واضح، مضيفا أنه مع إجراء مقارنة بسيطة مع السكنات المنجزة في بلاد العالم تبدو الهوة سحيقة والفرق شاسع، وما هو منجز أو في طريق الإنجاز لا يستجيب للأسف للمقاييس الدولية في قواعد الجودة والنوعية، ولا يلبي طموحات طالبي السكن بمختلف صيغه من أبناء الشعب الجزائري، لا من حيث المتانة والصلابة ولا من حيث الجمال والأناقة وشروط الرفاهية، ولا من حيث التهيئة والمحيط “أم أن المسألة سيدي الوزير متعلقة بشعب من الدرجة الثانية أو الثالثة”.
وشدد النائب لعربي، على أن “سلوك الحكومة وسيرها في هذا المضمار في إنجاز السكنات، ينطبق عليه المثل الشعبي القائل (كعبر ومد لعور) ويكشف النظرة الدونية للحكومة اتجاه شعبها إن كان في أدبياتها أنه شعبها حقا، فبعد طول انتظار وبشق الأنفس يحصل ذلك المواطن على سكن، ولما تطأ رجله الأولى ذاك المسكن يصاب بالإحباط والغضب لما يكتشفه من عيوب ومن كثير من الأخطاء والنقائص والرداءة في الانجاز، ومن أكبر الأشياء التي يشتكي منها المواطن، أننا على سبيل المثال لا الحصر نجد أن عمارة مشيدة بأكثر من 5 أو6 أو7 أو 8 طوابق لا تحتوي على مصعد وقد يتجاوز عدد الطوابق أكثر من 10 طوابق، ومن جانب آخر نجد أن أغلب مساحات السكنات المسلمة غير مهيأة (بقايا مواد البناء,، بقايا طين، أوساخ، قمامة ……الخ) والمهيأ منها يفتقد لأدنى المرافق الجوارية المخصصة للأطفال والمسنين والعوائل مثل الفضاءات المخصصة للعب والاستجمام للأطفال والعوائل، زيادة على انعدام المساحات الخضراء، وفي آخر سؤالة، شدد على الوزير الإجابة عن أسئلته التي حصرها في متى تنتهي معاناة السكان الذي لا يجدون المصاعد في عماراتهم، ومن المتسبب في انجاز سكنات شاهقة بدون مصاعد، من المسؤول عن إمضاء محاضر تسليم السكنات من المقاولات وهي لا تخضع لدفتر الشروط ومنجزة بطريقة رديئة جدا، وايضا من المسؤول عن تهيئة المساحات المحيطة بالسكنات؟.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
