الثلاثاء, يناير 13, 2026

مخاوف من انتشار الفساد بسبب إحالة رؤساء بلديات على العدالة

بعد إعلان الحكومة نيتها توسيع صلاحيات المنتخبين المحليين

مختصون يطالبون الحكومة لفتح نقاش موسع، والاحزاب في قفص الاتهام

 ج

 

 

فتحت تصريحات الوزير الأول عبد المالك سلال حول نية السلطات منح صلاحيات واسعة للمنتخبين المحلين  نقاشا واسعا سواء على مستو الطبقة السياسية التي ثمنت تصريحات الوزير الأول خلال اجتماعه بولاة الجمهورية قبل اسابيع، في الوقت نفسه بعثت نية الحكومة مخاوف عدة سواء على مستوى المنظمات غير الحكومية او على المستوى الشعبي بسبب الفساد المنتشر في الهيئات المنتخبة.

 

تطالب الكثير من التشكيلات السياسية  منذ سنوات السلطات بمنح صلاحيات أوسع واشكل لمنتخبيها في المجالس الولائية او البلدية، متهمة الحكومة بالتفرد في القرارات وتكبيل عمل المنتخبين من خلال المسؤولين المعينين سواء تعلق الامر بالولاة او رؤساء الدوائر الذي تعود لهم كلمة الفصل بسبب الصلاحيات الممنوحة لهم، في الوقت الذي اكتفى المنتخبين بصلاحيات رفع القمامة ومشاريع الارصفة وتوزيع قفة رمضان، هذا الترحيب من قبل التشكبات السياسية يصطدم بواقع مغاير ان لم يكن صادم، سيما وان عشرات المنتخبين المحليين يتواجدون بالسجن بسبب قضايا فساد، رغم ان صلاحياتهم محدودة، حيث تعتبر بعض المنظمات الحقوقية وكذا بعض تشكيلات المجتمع المدني أن سن قوانين توسع صلاحيات الأميار ستزيد في درجة الفساد، سيما وان المنتخبين المحليين رغم محدودية صلاحياتهم إلا أن قضاياهم مع العدالة صارت اشهر من نار من علم بسبب الصفقات المشبوهة واستغلال النفوذ، وتوزيع العقار بطرق ملتوية، و يعد اقدام الحكومة على خطوة مثل هذه دون دراسة معمقة او تخطيط وترك الأمور للأحزاب قفزة في المجهول ورفع درجة الفساد لدى المنتخبين المحليين، وتتحمل الأحزاب السياسية المسؤولية الكبرى على فساد المنتخبين بحكم ترشيحها لعناصر حزبية دون “غربلة” وفي كثير من الاحيان دون مستوى، وانتشرت في السنوات الــخيرة ظاهرة أخرى وهي ترشح اصحاب المال للمجالس المحلية، رغم ان نضالهم الحزبي في بعض الأحيان لا يتعدى بعض الشهور، وهنا توجه أصابع الإتهام للكثير من التشكيلات السياسية التي يبدأ الفساد فيها من خلال ترشيح عناصر مشبوهة وبيع القوائم وترتيبها لمن يدفع أكثر، لذا فإن توسيع صلاحيات رؤساء البلديات والمجالس الولائية لا بد له من دراسة معمقة تشرك فيها الحكومة أهل الاختصاص واصحاب الخبرة والاعتماد على تجارب بلدان في مثل ظروف الجزائر حتى يمكنها الوصول إلى قرارات تمكن المواطن من تفادي منتخبين أول همهم خدمة مصالحهم الشخصية فور وصولهم الى المنصب. وفي هذا الصدد تم الكشف في وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأـسها الفايسبوك الكثير من الأـدلة الموثقة والمصورة عن فساد المنتخبين لعل اشهرا تلك المطلقة من منطقة الشرق التي كشفت ان رئيس البلدية ونوابه يتحرشون بها  كلما تقدمت لمكتب رئيس البلدية من اجل الحصول على سكن، حيث يرفض ملفها في كل مرة  رغم حالتها الاجتماعية التي تخولها الحصول على مسكن اجتماعي .

جمال الدين د

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *