طبقا للمرسوم التنفيذي رقم 01. 232 الذي يتكفل براتب العمال
تعد عملية انجاز الرواتب عملية معقدة، مرتبطة بعدة قوانين أساسية، تتطلب منا دراية كاملة للإطلاع على المناشير و القواعد التي تتحكم و تسير هذا المجال الواسع و المتغير كلما تغيرت المعطيات، و كلما احدثت الدولة زيادات او تغيرات لبعض عناصر الراتب.
فبعد التكفل بالرواتب من طرف مديريات و احداث مصلحة تتكفل بذلك، و هذا طبقا للمرسوم التنفيذي رقم 01. 232، الذي اقر مركز الاعتمادات المتخصصة بعنوان نفقات مستخدمي و موظفي المؤسسات، و هذا كون الراتب هو المقابل المالي الممنوح للعامل او الموظف كتعويض لعملية او لخدماته المقدمة للمؤسسة ابتداءا من تاريخ تنصيبه، و لدفع او صرف راتب لأي موظف يجب ان تتوفر جملة من الشروط منها قرار التعيين المؤشر من طرف المراقب المالي و كذا محضر التنصيب، لهذا اخذ مشروع نظام الاجور الجديد للمدراء التنفيذيين في المؤسسات العمومية نقاشا واسعا داخل الحكومة.
و رغم الاجتماعات و الاقتراحات إلا ان اجور المدراء لا يزال يتراوح بين 6 و 10 مرات من الاجر القاعدي المقدر ب20000 دينار جزائري، كون الاجر الصافي للمدير العام يصل الى 20 مليون سنتيم للشهر، هذه الاجور تتنافى مع الواقع المعيشي الذي يعيشه الموظفين.
كما يقدم النظام الجديد الاجور و يضع جميع المدراء على قدم المساواة بغض النظر عن الربيحة، هذا ما جعل اغلب المدراء و الاطارات يهاجرون الى المؤسسات الخاصة و الاجنبية المتواجدة بالجزائر و ذلك بعد الخبرة الكبيرة التي يكتسبونها نظرا للأجور المغرية و الامتيازات التي يتحصلون عليها عند الخواص و الاجانب تفوق بكثير ما يتحصلون عليه في القطاع العام كونه ليس في مستوى تطلعاتهم.
وفي السياق ذاته، أجرى الإتحاد العام للعمال الجزائريين دراسة مسحية استغرقت سنة كاملة للمؤسسات الوطنية العمومية و الخاصة، شملت 87 مؤسسة تمس 33 قطاعا، أسفرت عن وضع نظام يرتكز على مقارنة بين الأجور ومدى استجابة إمكانيات كل مؤسسة لتطبيق الزيادات، حيث اتضح وجود شركات لديها الإمكانات الكافية لتنفيذ توصيات الثلاثية المقبلة في حال الاتفاق عليها، في حين توجد أخرى تحتاج إلى دعم الدولة.
س.ز
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
