العائلات تستهلك مياه مجهولة المصدر والمسؤولون في خبر كان
إ.ر
ما زالت العائلات الساكنة بقرية فيض حماد المتواجدة ببلدية السواقي، بولاية المدية، تكابد وتعاني مع الجفاف والعطش والبحث عن قطرة ماء تسد بها رمقها وتبلل بها جفاف أجسادها، وتبقي على حياة أغنامها وأبقارها وبهائمها إن كانت ما تزال تحافظ على بعض الحيوانات.
أزمة عطش حادة، تعرفها القرية وتدفع ضريبتها العائلات التي تعاني من المشكل لأزيد من شهرين إذ يجد على إثرها السكان صعوبة كبيرة للبحث عن هذه المادة الحيوية، ما يضطر العديد منهم إلى مياه المنابع البعيدة عن تجمهم السكني، في حين تعمد عائلات أخرى إلى كراء صهاريج المياه بأثمان باهظة باتت تثقل كاهلهم في ظل تدني المستوى المعيشي لأغلب سكان القرية، يحدث هذا في الوقت الذي لم تبد السلطات المحلية لبلدية السواقي أي اهتماما لمدى معاناة سكان فيض حماد جراء غياب المياه الصالحة للشرب والتي قد تكون سلامتهم الصحية فاتورة باهظة يدفعها المواطنون في ظل استهلاك مياه الينابيع والصهاريج المجهولة المصدر وظروف التخزين، كما أشار ذات المتحدثين أن السبب الرئيسي في جفاف حنفياتهم يرجع إلى رفض العمال المكلفين بفتح الأنبوب الذي يتم من خلاله تزويد القرية بالماء دون أسباب تذكر، في الوقت الذي تدفع فيه العائلات ثمن تملص المسؤولين من الالتفاتة لانشغال المواطنين الذين راسلوا السلطات المحلية من خلال الشكاوى المطروحة والمتعلقة بالنقص الفادح في التزود بالمياه الصالحة للشرب في عز الصيف أين تزداد الحاجة لهذه المادة الحيوية، في ذات السياق، أشار قاطنو القرية إلى معاناتهم اليومية في ظل نقص الماء الشروب، حيث يلجا العديد منهم لجلب الماء من المنابع المتواجدة على بعد كيلومترات من ذات المكان معربين عن تخوفهم الشديد من تلوثها والإصابة بالأوبئة الخطيرة المتنقلة عبر الماء على غرار داء الفيروس الكبدي والكوليرا، في حين يلجا آخرون لمياه الصهاريج التي يقتنونها بأثمان باهظة تصل إلى 1000دينار والتي باتت فاتورة مفروضة عليهم ممن يستغلون الوضع ويتاجرون بالماء حسب ذات المواطنين، الذين ناشدوا السلطات المحلية التدخل الاستعجالي وتزويد القرية بالماء أمام الحاجة الملحة له قبل حلول فصل الشتاء، في انتظار الانتهاء من مشروع اسردون الذي يمر وسط القرية والذي يعول عليه سكان قرية فيض الحماد الكثير لتوفير المياه الصالحة للشرب دون انقطاع.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
