الثلاثاء, يناير 13, 2026

المشاكل العديدة والحلول المنعدمة تؤجج غضب سكان قرية السنايتية بغليزان

فيما المصالح الإدارية تتجاهل مطالبهم

10170736_660181680729473_4364633408919034117_n

 

 

إ.ر
وجهت أكثر من 15 عائلة قاطنة بدوار السناينية، المتواجد ببلدية سيدي سعادة في ولاية غليزان، نداء استغاثة للمسؤولين المحليين من اجل التدخل لفك العزلة عن دوارهم المحروم من الخدمات الأساسية، ما حال دون ولوجهم للتنمية، ومن بين المشاكل التي يعانون منها، الحرمان من الربط بالماء الصالح للشرب والصرف الصحي والكهرباء وغياب الإنارة العمومية.

أكدت العائلات المتضررة بأن التجمع السكاني الذي يقطنونه أصبح بقوة الواقع وضعا قائما ومعاشا، ومن الواجب التعاطي معه من منطق التفكير في إيجاد حلول سريعة لمشاكلهم ومحنتهم أسوة بمواطني دوار السناينية، حيث يشتكي هؤلاء من غياب النقل المدرسي، وقاعة علاج، حيث أكد مواطنون في حديثهم أن رسائلهم العديدة للسلطات المحلية المنتخبة والمتعاقبة على البلدية وكذا تلك الموجهة إلى المصالح الإدارية الأخرى، لم تجد الآذان الصاغية في ظل عدم تحقق ولو الحدٌ الأدنى من المطالب المرفوعة لفائدة سكان هذا الدوار، الذّين عادوا لإعمار مداشرهم بعدما تلقوا الوعود بتوفير شروط العيش الكريم في مسقط رأسهم، حيث أوضح السكّان أنّ أوضاعهم الاجتماعية كارثية، تزداد ترديا في بيئة وصفوها بالمتعفنة التي كانت ملاذهم الوحيد للفرار من حالة الخوف وهستيريا الرعب التي خيمت على منطقتهم أيام الأزمة الأمنية، وأملهم اليوم موجهة صوب المسؤول الأول بالجهاز التنفيذي للتدخل قصد إدراج مشاريع إنمائية لصالح منطقتهم على غرار ما استفادت منه العديد من أقاليم الولاية الأخرى المشابهة لهم لفك العزلة عنهم، وفي مقدمة مطالبهم، الطريق الوحيد على مسافة كيلومتر واحد فقط والذي اهترء كثيرا وأصبح غير صالح للسير لكثرة الحفر التي تتحول إلى مستنقعات وبرك مع تساقط زخات المطر، فيحرم السكان من الخروج ويلازمون بيوتهم حتى تجف الأرض مثلهم مثل أبنائهم المتمدرسين وحتى مرضاهم والحوامل اللائي ينقلن بالجرارات أو سيارات “الباشي”، أما الحديث عن النقل المدرسي فهو خارج أحلامهم وأطفالهم يقطعون الطريق مشيا على الأقدام شتاء وصيفا، وضع أرغم الكثيرين على توقيف بناتهم عن الدراسة خوفا عليهن، بل حتى العديد من الصبية أصبحوا عاجزين عن قطع المسافة بسب ثقل المحافظ وضعف بنية أجسادهم، حيث تراهم يترجون ويستعطفون أصحاب السيارات النفعية والجرارات الفلاحية وحتى العربات المجرورة بالدواب لنقلهم إلى مدارسهم، أما المرضى فحدث ولا حرج، يحملون في العديد من المرات على ظهور الدواب للوصول إلى العيادات القريبة ببلديتهم، حيث يرفض أصحاب السيارات ولوج هذا الطريق، يضاف إلى كل هذا انعدام مياه الشرب والخزان المائي الوحيد بالدوار يتم ملؤه مرة كل شهر بكمية لا تكفي حتى لغسل وجوههم -على حد تعبيرهم – مما يجبر هؤلاء على اقتناء المياه بالصهاريج وبأثمان خيالية تتجاوز الألف دينار للصهريج الواحد، وهم لا يعلمون حتى مصدر تلك المياه، كما يطالب السكان ببناء مركز صحي لهم لمداواة جروحهم وأخذ حقنهم وإعفائهم من التنقل إلى مقر بلديتهم وقطع مسافة 10 كم من أجل رؤية ممرض.
وأمام هذا الوضع، لا يسعنا إلا القول بأن القرية في حاجة إلى مجهودات كبيرة ومضاعفة، وعمل جاد ومخلص من أجل إعادة البسمة والثقة لسكان المنطقة وبالنية الصادقة والإرادة الأكيدة يتحقق كل مراد ويسهل كل صعب، وتنال المطالب والتطلعات مصداقا لقول الله تعالى: “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون”.

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *