كلما تصورنا أن إحدى الدول الإسلامية، بلغت مرحلة النضوج والديمقراطية، وبدأت تنتمي للعالم المعاصر بمقاييسه الحضارية، تُعيدنا الحقائق إلى الخلف، إلى عالم التشدُد والخدع السياسية، والتلاعُب بمشاعر الناس، وعمل المُستحيل للانفراد بالسلطة. هذا للأسف ما نلاحظه هذه الأيام إزاء ما يجري في تركيا.
لقد استطاع هذا البلد في السنوات الأخيرة، الانتقال بفضل انتخابات حرة وقيادة واعية، مثلها حزب العدالة والتنمية الإسلامي بقيادة رجب طيب أردوغان إلى مصاف الدول المتقدمه، والمثال الذي يمكن الاحتذاء به.
ورغم نجاحات باهرة، في كثير من الميادين، الاقتصادية والاجتماعية، وخصوصاً إنهاء الصراع الداخلي مع الأكراد. فإننا نكتشف اليوم أن عظمة السلطة وحب تملكها دفع أُردوغان، ذا الشعبية القوية، إلى هدم ما بنته يداه.
فبانتقاله من مركز رئيس الوزراء إلى مركز الرئاسة، أراد أُردوغان نقل مركز السلطة التنفيذية معه من الحكومة إلى الرئاسة، مُمثلاً بتنظيمه انتخابات برلمانية، تُشبه الاستفتاء، وكأن تركيا لم تلد غيره من «القادة المُلهمين». هذه العملية التلاعبية، تم إفشالها من قِبل جماهير الأتراك الواعية وخصوصاً الأكراد، الذين لم يُعطوه النسبة الضرورية للحصول على الإذن بذلك.
وللأسف الشديد، مع استعمال وسائل غير مقبولة في العرف الديمقراطي، أي تأليب الناس؛ وخصوصاً الأتراك على إخوتهم الأكراد، عن طريق لصق تُهم دعم الإرهاب، بالحزب التركي المحسوب على الأقلية الكردية (حزب الشعوب الديمقراطي) والذي صوت له المواطنون الأكراد بكثافة. هدف ذلك تخويف الناس حتى يرتموا بأحضانه من جديد. إن سياسة تكميم الأفواه وتخويف الجمهور، لا يمكن إلا أن تُعطي نتائج عكسية، وهو ما شجع حزب متطرف كحزب العمال الكردستاني، على العودة للكفاح المسلح ضد الدولة التركية، ويقوم يومياً بهجمات دامية ضد الجنود الأتراك، سقط فيها عشرات القتلى. هذه السياسة ستفتح الباب أمام أعداء تركيا للتدخل في شؤونها، ونحن نرى إسرائيل تتربص وتعد عدتها، لإعادة تركيا للحلف الإسرائيلي التركي القديم، برعاية الولايات المتحدة بعد تحييد النظام الإيراني.
لقد أثبت الشعب التركي نُضجه خلال الانتخابات الأخيرة، عندما حرم أُردوغان، من استرداد السلطة لمركز الرئاسة، لن يقبل أن يقع ضحية المُناورات السياسية، فهو بكل تأكيد أحرص من أردوغان وحزبه على وحدة تركيا ووحدة شعبها. لن يقبل الشعب التركي بالانجرار وراء سياسة القوة والتخويف، وخلق الأعداء الوهميين، والتي تعودنا عليها من قِبل الأنظمة الديكتاتورية، ولن يقبل الأكراد الانجرار وراء طبول الحرب التي يقرعها حزب العمال الكردستاني.
نتمنى على الشعب التركي، في الأسابيع المُقبلة، أن يُظهر نُضجه الديمقراطي وابتعاده عن القادة «المُلهمين» المعصومون عن الخطأ. الانتخابات القادمة ستُعطيه الفرصة لإثبات تشبثه بمبدأ التبادل السلمي للسلطة، وإبعاد كل من يستعمل أصواتهم، بمناورات سياسية ومجازفات خطيرة، سيدفع ثمنها المواطن والاقتصاد التركي
لقد استطاع هذا البلد في السنوات الأخيرة، الانتقال بفضل انتخابات حرة وقيادة واعية، مثلها حزب العدالة والتنمية الإسلامي بقيادة رجب طيب أردوغان إلى مصاف الدول المتقدمه، والمثال الذي يمكن الاحتذاء به.
ورغم نجاحات باهرة، في كثير من الميادين، الاقتصادية والاجتماعية، وخصوصاً إنهاء الصراع الداخلي مع الأكراد. فإننا نكتشف اليوم أن عظمة السلطة وحب تملكها دفع أُردوغان، ذا الشعبية القوية، إلى هدم ما بنته يداه.
فبانتقاله من مركز رئيس الوزراء إلى مركز الرئاسة، أراد أُردوغان نقل مركز السلطة التنفيذية معه من الحكومة إلى الرئاسة، مُمثلاً بتنظيمه انتخابات برلمانية، تُشبه الاستفتاء، وكأن تركيا لم تلد غيره من «القادة المُلهمين». هذه العملية التلاعبية، تم إفشالها من قِبل جماهير الأتراك الواعية وخصوصاً الأكراد، الذين لم يُعطوه النسبة الضرورية للحصول على الإذن بذلك.
وللأسف الشديد، مع استعمال وسائل غير مقبولة في العرف الديمقراطي، أي تأليب الناس؛ وخصوصاً الأتراك على إخوتهم الأكراد، عن طريق لصق تُهم دعم الإرهاب، بالحزب التركي المحسوب على الأقلية الكردية (حزب الشعوب الديمقراطي) والذي صوت له المواطنون الأكراد بكثافة. هدف ذلك تخويف الناس حتى يرتموا بأحضانه من جديد. إن سياسة تكميم الأفواه وتخويف الجمهور، لا يمكن إلا أن تُعطي نتائج عكسية، وهو ما شجع حزب متطرف كحزب العمال الكردستاني، على العودة للكفاح المسلح ضد الدولة التركية، ويقوم يومياً بهجمات دامية ضد الجنود الأتراك، سقط فيها عشرات القتلى. هذه السياسة ستفتح الباب أمام أعداء تركيا للتدخل في شؤونها، ونحن نرى إسرائيل تتربص وتعد عدتها، لإعادة تركيا للحلف الإسرائيلي التركي القديم، برعاية الولايات المتحدة بعد تحييد النظام الإيراني.
لقد أثبت الشعب التركي نُضجه خلال الانتخابات الأخيرة، عندما حرم أُردوغان، من استرداد السلطة لمركز الرئاسة، لن يقبل أن يقع ضحية المُناورات السياسية، فهو بكل تأكيد أحرص من أردوغان وحزبه على وحدة تركيا ووحدة شعبها. لن يقبل الشعب التركي بالانجرار وراء سياسة القوة والتخويف، وخلق الأعداء الوهميين، والتي تعودنا عليها من قِبل الأنظمة الديكتاتورية، ولن يقبل الأكراد الانجرار وراء طبول الحرب التي يقرعها حزب العمال الكردستاني.
نتمنى على الشعب التركي، في الأسابيع المُقبلة، أن يُظهر نُضجه الديمقراطي وابتعاده عن القادة «المُلهمين» المعصومون عن الخطأ. الانتخابات القادمة ستُعطيه الفرصة لإثبات تشبثه بمبدأ التبادل السلمي للسلطة، وإبعاد كل من يستعمل أصواتهم، بمناورات سياسية ومجازفات خطيرة، سيدفع ثمنها المواطن والاقتصاد التركي
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
