طبقا للقانون الذي اعتمدته الجزائر سنة 1989
تحتل الانشغالات المتعلقة بالصحة مكانة كبرى في حياة الناس، حيث تبدو اليوم أنها نتيجة العديد من المعطيات الفردية، فبرغم من المجهودات المبذولة التي تبعث على الأمل في تحسين الأوضاع الصحية، إلا أن هناك أسباب أخرى تدعو للقلق، نتيجة ما يحصل من تطور وتقدم قد تكون له تبعات صحية يصعب التحكم فيها، فهي إما ناتجة عن الأفراد أنفسهم، أو المؤسسات التي يعملون بها، أو المحيط البيئي والتكنولوجي الذي يعيشون فيه.
من جهة اخرى فان الحق في الصحة مضمون بشكل فعلي في العهد الاجتماعي والاقتصادي والثقافي المقترح للدول من طرف الأمم المتحدة سنة 1966، والذي اعتمدته الجزائر سنة 1989، وفي نفس الاتجاه أكد إعلان “ألما-أتا” على حق الجميع في بلوغ أرفع مستوى صحي ممكن، وواجب الحكومات في أن تعتبر هذه المهمة أحد الأهداف الاجتماعية الهامة للغاية، وفي هذه الحالة بالضبط، يتعلق الأمر بالحق في الصحة من خلال مصدر ومظهر هذا الحق، وهنا تطرح مسألة مراقبة احترام التزامات الدولة؟ فالمعايير العالمية المعبر عنها ترافقها تهيئة سياسية لضمان المتابعة التي ليست بقضائية، فالدولة تلتزم فقط بوضع تقارير حول الإجراءات المتبناة والتقدم الحاصل في تنفيذيها من أجل احترام القوانين المعروفة.
و في نفس السباق أكد عبد المالك بوضياف، وزير الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات منذ فترة وجيزة، أن قانون الصحة الجديد سيطرح قريبا على مجلس الحكومة و الذي انبثق عن توصيات جلسات المهنيين، كما يتضمن القانون الجديد 480 مادة قابلة للزيادة و تسعة أبواب.
كما أكد الوزير أن قانون الصحة الجديد يحافظ على مجانية العلاج بالجزائر الذي يكفله الدستور كما حث الوزير جميع المواطنين لاقتناء بطاقاتهم التأمينية حتى تساعدهم على مستوى المؤسسات الاستشفائية، و بخصوص الأخطاء الطبية وجه الوزير نداء إلى من كان ضحية الاتصال بعمادة الأطباء حتى تتم التحقيقات من طرف خبراء الصحة ثم التوجه إلى العدالة للفصل.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
