الجمعة, فبراير 27, 2026

ماهي نتائج الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية ؟

ماهي نتائج الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية ؟

ماهي نتائج الإفراط في ممارسة التمارين

أشارَت دِراسةٌ حديثةٌ إلى أنَّ الإفراطَ في مُمارسة التمارين قد يُحرِّضُ تسمُّمَ الدَّم عند الأشخاص الذين لم يحصلوا على تدرِيب مُناسِب.

تفحَّصَ باحِثون في أستراليا حالات رياضيين شاركوا في أحداثٍ رياضيَّة تحتاج إلى التحمُّل الشديد، مثل سباق الماراثون الطويل ولمدَّة 24 ساعة وسباق الماراثون الطويل لمراحل مُتعدِّدة وفي أيَّام مُتعاقِبة.

وجدَ الباحِثون أنَّ هذا النَّوعَ من الإجهاد يُمكن أن يُؤدِّي إلى تسرُّب بكتيريا الأمعاء إلى داخل مجرى الدَّم، ممَّا قد يزيد من خطر تسمُّم الدَّم.

أخذ الباحِثون عيِّناتٍ من الدَّم قبلَ وبعد الاشتراك في الأحداث الرياضيَّة، وقارنوها مع أفراد مجموعة المُقارنة؛ وقالوا إنَّ تلك العيِّنات برهنت على أنَّ مُمارسةَ التمارين لمُدَّةٍ طويلة تُؤدِّي إلى تغيير في جِدران الأمعاء، ممَّا يُمكِّنُ البكتيريا التي تُوجد بشكلٍ طبيعيّ في داخلها، والتي تُسمَّى الذِّيفانات الدَّاخلية endotoxins، من التسرُّب إلى مجرى الدَّم.

قالَ الباحِثون إنَّه حالما تدخل تلك البكتيريا إلى مجرى الدَّم، يستجيب جِهازُ المناعة فوراً ويحدُث التِهاباً في مُختلف أجزاء البدن، وتكون هذه الاستِجابةُ مُشابهةً لما يحدُث عند إصابة الإنسان بعارضة من العدوى الخطيرة.

قال المُشرِفُ على فريق الباحِثين ريكاردو كوستا، من قسم التغذِية وعلم الأنظِمة الغذائيَّة في جامعة موناش الأسترالية: “وجدنا أنَّ جميعَ المُشاركين تقريباً ظهرت لديهم واصِماتٌ للدم تُشبه تماماً الواصِمات عند المرضى الذين أُدخِلوا إلى المستشفى بسبب إنتان الدَّم sepsis. ويُعود هذا إلى أنَّ الذِّيفانات الدَّاخلية البكتيريَّة التي تسرَّبت إلى داخل الدَّم، بسبب الإفراط في مُمارسة التمارين، تُحرِّضُ خلايا جهاز المناعة على الاستِجابة”.

قالَ مُعِدُّو الدِّراسة إنَّه في حال لم تُشخَّص الحالةُ فوراً وتمَّت مُعالجتها، يُمكن أن تُشكِّل العدوى في مجرى الدَّم تهديداً على حياة الإنسان.

ولكن، لا تعني هذه النتيجةُ أنَّه يجب على الناس عدم المُشارَكة في مثل هذه التمارين، حيث وجدَ الباحِثون أيضاً أنَّ الرياضيين الذين يتمتَّعون باللياقة وبالصحَّة الجيِّدة، والذين اتَّبعوا برامج تدريب مُنتظَمة بحيث تمكَّنوا من تحضير أنفسهم تدريجيَّاً للاشتراك في أحداث رياضيَّة تحتاج إلى التحمُّل، نجحوا في تطوير آلياتٍ مناعيَّة تتغلَّب على هذا التهديد.

قالَ كوستا: “يمتلك بدنُ الإنسان القُدرةَ على التأقلم والحدّ من تأثير الاستجابات المناعيَّة السلبيَّة التي تُسبِّبها التمارين التي تحتاج إلى تحمُّل شديد جداً، ولكن يحتاج هذا إلى تمرين مُناسب وإلّا سيتعرَّض الإنسانُ إلى المتاعب”.

“تُصنَّف التمارينُ على أنَّها شديدة إن تجاوزت 4 ساعات، أو كانت على شكل أيَّام مُتعاقِبة من تمارين التحمُّل”.

“أنصح من يرغب في الاشتراك بمثل هذه الأنواع من الأحداث الرياضيَّة بأن يخضعَ إلى فحصٍ طبِّي قبل ذلك، وأن يشتركَ في برامِج التدريب التي تمنحه القُدرة على النجاح في التغلُّب على الاستجابة السلبيَّة لجِهاز مناعته”.

شاهد أيضاً

منصة رقمية لتسيير وتنظيم جميع مصالح الاستعجالات الطبية

تم تخصيص منصة رقمية لتسيير وتنظيم جميع مصالح الاستعجالات الطبية على المستوى الوطني, حسبما أكده …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *