الإثنين, يناير 12, 2026

أحياء باب الزوار :السكان يعانون والمسؤولون خارج مجال التغطية

ph_9_moussa_427345112_257470614

 

 

يعاني قاطنو وزوار حي “الجوهرة”، المتواجد ببلدية باب الزوار، معاناة حقيقية لا تطاق، بسبب ضعف وسائل النقل العمومية وقلتها، مما يتسبب في العديد من المشاكل للمواطنين الذين يرغبون في الالتحاق بهذا الحي أو بعملهم خارجها وكذا للطلبة، حيث يجدون صعوبة من أجل الذهاب إلى فصولهم الدراسية في غياب، ما يضطر بالسكان إلى الانتظار مدة طويلة قد تتعدى الساعة قبل وصول سيارة أجرة أو حافلة، وهو الأمر الذي ينعكس سلبا خصوصا على التلاميذ والطلبة، الذين يجدون كل يوم صعوبة كبيرة في الوصول إلى وجهتهم في المواعيد المحددة نتيجة النقص الحاد في عدد الحافلات المخصصة لهذه المنطقة، هذا دون الحديث عن الحالة الميكانيكية لتلك الحافلات، حيث تتعرض بشكل شبه يومي إلى أعطاب ميكانيكية لتتوقف وسط الطريق مما يزيد من معاناة المواطنين، وفي ذات السياق، أكد العديد من قاطني هذا الحي أنهم يضطرون للتنقل يوميا إلى المحطة المتواجدة على مستوى بلدية باب الزوار من أجل التوجه إلى مناطق أخرى في ظل نقص عدد الحافلات التي تنشط على مستوى وجهتهم المحددة، والتي تبقى عاجزة عن تلبية احتياجات السكان، كما أن نوعية الخدمات التي تقدمها هذه الحافلات القديمة لا تشجع السكان على التنقل فيها مما حالهم في الكثير من الأحيان إلى الاستنجاد بسيارات الكلوندستان على اعتبار أنه يستحيل عليهم الظفر بمقعد في حافلات النقل، أين وجد السائقون فرصتهم السانحة من أجل رفع تكلفة النقل، ولعل ما زاد من حدة معاناتهم -حسب ما جاء على لسان المتحدثين لاسيما منهم فئة العمال- هو تأخرهم الدائم عن مقر عملهم مما أدخلهم في مناوشات ومشاكل دائمة مع أرباب العمل، ومن جهة أخرى، أشار بعض القاطنين إلى أنهم قاموا وفي العديد من المرات بمراسلة السلطات المحلية من أجل إطلاق بعض المشاريع الحيوية التي تخص القطاع غير أن مطالبهم هذه لم ترى النور لحد الساعة، وفي سياق آخر، طالب شباب حي 8 ماي المتواجدة على مستوى ذات البلدية، من السلطات المعنية وعلى رأسها مديرية الشباب والرياضة لولاية العاصمة ضرورة الالتفات لهم والاهتمام بانشغالاتهم وذلك من خلال إنجاز مراكز رياضية ومرافق ثقافية بالإضافة إلى إنشاء فضاء للعب ومراكز للتسلية لعلها تضع حد للمعاناة اليومية التي يعيشونها لاسيما وأن فرص التشغيل بذات البلدية ضئيلة جدا، وأوضح عدد من هؤلاء الشباب في حديثهم أنهم يحتارون في اختيار المكان المناسب لقضاء أوقات فراغهم في ظل انعدام المنشآت الرياضية والثقافية والترفيهية خصوصا بالأحياء الفقيرة والتي تعرف كثافة سكانية عالية، حيث أكد البعض أن حيهم يشكو نقصا فادحا في المرافق الحيوية والملاعب الجوارية والتي من شأنها أن ترفع عنهم الغبن وتمكنهم من إظهار طاقاتهم الإبداعية خاصة وأن بلديتهم تضم كثافة سكانية عالية، وفي هذا الصدد أكد المتحدثون أن أغلبهم يلجأ إلى قضاء أوقات الفراغ بالمقاهي حيث تعتبر هذه الأخيرة المتنفس الوحيد لهم، للعب أو متابعة المباريات وذلك نظرا للنقص الفادح المسجل بالمرافق الترفيهية والرياضية، وفي السياق ذاته، عبرت بعض العائلات القاطنة بهذا المجمع السكني عن تذمرها من الجهات الوصية لعدم اهتمامها بمشاكل الشباب وانشغالاتهم خاصة وأن الكثير منهم يعاني البطالة وهو الأمر الذي جعلهم يواجهون خطر الانحراف على غرار تعاطي المخدرات والسرقة -حسب ما أشار إليه مجموعة من المتحدثين- الذين أفادوا في سياق تصريحاتهم أن هذا الوضع حالهم إلى وضع طاولات الدومينو بأرصفة الحي لأجل قضاء بعض من الوقت عوض التنقل إلى البلديات المجاورة الذي بات يكلفهم الكثير المال والوقت على حد سواء، وعلى هذا الأساس يناشد سكان وشباب الحي على حد سواء من السلطات المعنية الوقوف على انشغالاتهم في المستقبل القريب وأخذ بعين الاعتبار المطالب التي تقدموا بها والمتعلقة بإنشاء دور الشباب وقاعات متعددة الرياضات، كما يناشدون السلطات الوصية والمحلية بضرورة الالتفات لهم وتهيئة مساحات للترفيه واللعب بجوار حيهم وإنجاز قاعات رياضية لممارسة مختلف أنواع الرياضة التي تستهويهم، وإلى حين تلبىة انشغالات هؤلاء يبقى على سكان المناطق المذكورة تحمل هذه المعاناة.

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *