العالم للإدارة تزور المنطقة وتنقل انشغالات سكانها

إ.ر
أحيانا علينا أن نتبع كلام الأسواق، لنقتنص حقيقة المعاناة التي تعيشها مجموعة من البلديات بالعاصمة، ولا نجد للوصف الدقيق مسلكا، ولا للظاهرة تفسيرا مقنعا يسمح بالتماس الأعذار والمبررات لأولئك المسؤولين الذين يتبجحون بتمثيلهم للسكان وخدمتهم للمصلحة العامة وفي حقيقة الأمر هي محاولات للمحافظة على الامتيازات.
لا يوجد أي تفسير بأن يعيش حي 550 مسكنا، -كمثال حي ونموذج صارخ-، عزلة وفقرا مدقعا رغم تواجده بإقليم بلدية دالي إبراهيم بالعاصمة، إذ ما زال السكان يعانون من التهميش والإقصاء والنسيان، ومحرومون من أبسط حقوق العيش الكريم…، فمسالك طرقية تدمي الأقدام، وتفتك بالحالة الميكانيكية لوسائل النقل الحديثة، بالإضافة إلى نقص التموين بالغاز الطبيعي، وللوقوف على حجم المعاناة توجهت “العالم للإدارة” لذات الحي، أين أعرب جل قاطنوه عن استيائهم الشديد من الحالة الكارثية التي آل إليها هذا الحي مستغربين سياسة التهميش واللامبالاة الممارسة في حقهم من قبل السلطات المحلية التي -على حسبهم- لم تأخذ مطالبهم بعين الاعتبار فهمشتهم وأقصتهم خصوصا وأن هذه المطالب ليست وليدة اليوم وإنما تمتد إلى عدة سنين مضت، ويعتبر حي 550 مسكنا من بين الأحياء التي تعاني جملة من النقائص حيث يفتقر السكان فيه إلى أدنى شروط الحياة العصرية بمقاييسها ومعاييرها بسبب انقطاع غاز المدينة، الذي يعتبر الهاجس الذي يؤرقهم يوميا، حيث قال أحد السكان بأنه كلما وصل فصل الشتاء إلا وتكبدوا المعاناة بسبب انقطاع الغاز وانعدامه تارة أخرى، مما يكلفهم تحمل برودة الطقس الذي لا يمكن أن تسد فيه قارورات الغاز حاجة السكان، ليضيف المتحدثون بأنهم يقومون برحلات يومية بحثا عن قارورة غاز البوتان، وفي سياق متصل، استاء آخرون من اهتراء الطرقات بنفس الحي المذكور سالفا متسائلين في الوقت ذاته عن التدهور الذي مس طرقات البلدية رغم موقعها الإستراتيجي الذي يميزها، مطالبين المجلس البلدي الحالي -الذي حسبهم- هو في حالة سبات عميق طوال السنة، بضرورة تعبيد الطرقات والتفكير في مشروع التهيئة العمرانية من أجل إعطاء المنطقة شكلا حضريا تستحقه كونها في قلب العاصمة، حيث باتت التصدعات المتواجدة بالطرقات مشكلة كبيرة تؤرق الجميع خاصة ذوي المركبات، ناهيك عن هذه المشاكل فإن قلة وسائل النقل أضحت مشكلا آخر يعترض سكان البلدية ككل وليس فقط حي 550 مسكنا، خاصة العمومية منها التي تعرف نقصا فادحا في خطوط النقل الأمر الذي أحدث فوضى عارمة بسبب ركون أصحاب سيارات الأجرة وكذا سيارات الكلوندستان على حافة الشوارع والأحياء، حيث طالبوا بإدراج خطوط جديدة من شأنها رفع الغبن والازدحام عنهم وأيضا تعبيد مسالك الطرقات وتوفير وسائل النقل والذي حتما يدر بالفائدة على سكان البلدية أجمع، مما سيعطي لها وجها حضريا يليق بها، زيادة على كل هذان فقد نادى القاطنون بالحي بضرورة تجديد الإنارة العمومية وتوفير الماء الشروب في بعض أحياء دالي إبراهيم، ولهذا فالعائلات تطالب الجهات المسؤولة والقائمة على الشأن المحلي، في تسريع ومعالجة قضاياهم، التي باتت تثير الإشمئزاز والتساءل كون أن الحي يتموقع ببلدية راقية من قلب العاصمة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة