تراجع أسعار البترول يخلط أوراق الحكومة
صادق أول أمس، المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية على مشروع قانون الموافقة على الأمر المتضمن قانون المالية التكميلي لـ 2015.
وصادق النواب المصوتون على الأمر فيما قاطعت جلسة التصويت كل من المجموعة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية وتكتل الجزائر الخضراء التي اعترضت”على التشريع بالأوامر الرئاسية دون مبرر حالة الاستعجال وحرمان النواب من حق المناقشة و الإثراء”. واعتبر وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة قبيل المصادقة أن قانون المالية التكميلي يحافظ على التوجهات الاقتصادية الكبرى للجزائر في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية وهي الحفاظ على الموارد وتشجيع المؤسسات الخالقة للثروة والشغل والإبقاء على الرخاء الاجتماعي.
ويبقي مشروع القانون السعر المرجعي لسعر النفط عند 37 دولارا، فيما يخفض سعر السوق إلى 60 دولارا، كما يرفع سعر صرف الدينار مقابل الدولار إلى 98 دينار. كما يتوقع انخفاض صادرات المحروقات إلى 33.8 مليار دولار وتراجع الواردات إلى 57.3 مليار دولار وتقلص احتياطات الصرف إلى 151.5 مليار دولار أي ما يمثل 26 شهرا من الاستيراد.
وتبقى الجباية النفطية الموجهة للميزانية ثابتة عند 1722.9 مليار دينار فيما تنخفض الجباية النفطية المحصلة إلى 2433.7 مليار ينار. ويتوقع القانون أن يصل رصيد الميزانية إلى 2635.4 مليار دينار أي ما يمثل 14.4 بالمائة من الناتج الداخلي الخام فيما يصل عجز الخزينة لـ 2685.4 مليار دينار (14.7بالمائة من الناتج الداخلي الخام). وبسبب تراجع أسعار النفط، فإن مداخيل صندوق ضبط الإيرادات الذي بلغ رصيده 4408.5 مليار دينار نهاية 2014 ستتقلص بدورها إلى 3200 مليار دينار. ويقدر معدل التضخم بموجب القانون إلى 4 بالمائة ومعدل النمو إلى 3.8 بالمائة (مقابل 3.4بالمئة في القانون الأصلي) في حين يرتفع النمو المتوقع خارج المحروقات إلى 5.1 بالمائة (مقابل 4.3 بالمائة).
المصادقة على نص القانون المعدل والمتمم المتضمن القانون التجاري
صادق نواب المجلس الشعبي الوطني وبالأغلبية على نص القانون المعدل والمتمم المتضمن القانون التجاري خلال جلسة علنية.
وصوت النواب خلال جلسة ترأسها محمد العربي ولد خليفة رئيس المجلس بحضور وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح ، فيما قاطع الجلسة المجموعة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية ، بينما صوت حزب العمال ضد النص.
وعقب التصويت، أكد وزير العدل حافظ الأختام، أن هذا القانون “سيعزز الترسانة القانونية وسيخلق مناخ جيد للاستثمار ما من شأنه تمكين الشباب من إنشاء الشركات الخاصة بهم والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني”. ويتضمن نص القانون جملة من الإجراءات تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال في الجزائر من خلال مراجعة الأحكام المتعلقة بالشركات التجارية ذات المسؤولية المحدودة الأكثر رواجا في الجزائر حسب نص المشروع.
ومن شأن التعديلات التي جاء بها وكذا المواد الجديدة المدرجة فيه تسهيل إنشاء هذا النوع من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخلق مناصب شغل من خلال تمكين طالبي الشغل من تأسيس شركاتهم الخاصة وإشراكهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد والقضاء على الاقتصاد الموازي. وتتعلق أهم التعديلات المقترحة بحذف الرأسمال الأدنى لتأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة عكس القانون الساري المفعول الذي يحدده عند 100.000 دينار. ويرمي هذا التعديل إلى ترك الحرية للأطراف لتحديد رأسمال شركاتهم في قانونها الأساسي، حيث يمكن أن يبلغ الحد الأدنى للرأسمال الاجتماعي 1دينار رمزي مع إلزام الشركاء بالإشارة إلى الرأسمال في جميع وثائق الشركة.
ويقترح المشروع أيضا توسيع حصص الشركة إلى تقديم عمل ، بحيث يمكن أن تكون حصة الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة تقديم عمل وذلك على غرار ما هو معمول به في عدة دول مع الإحالة على القانون الأساسي للشركة لتحديد كيفيات تقدير قيمته ويخوله من أرباح وينص على أنه لا يدخل في تأسيس رأسمال الشركة.
ومن جهة أخرى ينص المشروع على توفير حماية خاصة للشركاء بتمكينهم من استرجاع الأموال التي أودعوها لدى الموثق في حال عدم تأسيس الشركة بعد مرور 6 أشهر من تاريخ إيداعها مع إمكانية اللجوء إلى القضاء لاسترجاعها في حالة تعذر ذلك بالطرق العادية. وفيما يتعلق بعدد الشركاء يقترح النص الجديد رفع الحد الأقصى للشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة من 20 شريكا في القانون الساري المفعول إلى 50 شريكا.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
