الثلاثاء, يناير 13, 2026

غليان بمديرية التربية بالعاصمة شرق

مدير التربية ” يضرب القوانين عرض الحائط

مئات التلاميذ تحت مصير مجهول وأولياء التلاميذ يهددون بالتصعيد

 

modir_381368181

 

 

 

وجد مئات التلاميذ والمعلمين ومدراء المدراس الذين غيروا مكان اقامتهم تحت رحمة مصير مجهول، بعد أن ضرب مدير التربية للجهة الشرقية بالعاصمة القوانين عرض الحائط، بسبب تأخر قبولهم في المؤسسات التربوية وتماطل المسؤول في اتخاذ القرارات وتطبيق القانون، ما جعل أولياء التلاميذ يعيشون حالة غليان حقيقية.

 

استمرار الفوضى في مديرية التربية بالعاصمة شرق

تلاميذ ومعلمين ومدراء في كف المجهول

يعيش الكثير من التلاميذ واوليائهم فضلا عن مدراء مؤسسات ومعلمين التابعين لمديرية التربية شرق بالعاصمة على أعصابهم في ظل المصير المجهول الذي يواجهونه بسبب عدم قدرة مدير التربية للعاصمة شرق اتخاذ قرارات تحويل التلاميذ او المدراء والمعلمين الذين غيروا مقر سكانهم من ولايات أخرى نحو العاصمة إلى مدارسهم الجديدة، وحسب مصدر من وزارة التربية صرح “للعالم للإدارة”  فإن مدير التربية لعاصمة شرق الذي استقدمته الوزيرة نورية بن غبريط من ولاية البويرة، خالف كل القوانين بسبب عدم معرفته وجهله للقوانين المسيرة للقطاع، وعدم قدرته التحكم في منطقته سيما وان منطقة العاصمة شرق مكتظة بحكم خصوصيتها اذ تحوي منطقة صناعية ومؤسسات أخرى كبيرة تستقبل كل سنة تلاميذ ومعلمين ومدراء مؤسسات يأتون من ولايات أخرى ويستقرون بالعاصمة ويلزمها كفاءات إدارية لتسييرها، وفي سؤالنا حول غياب الكفاءات الإدارية التي كانت تشرف على القطاع وتنظم السير الحسن في المديرية، أوضح مصدرنا أن مدير التربية للعاصمة شرق الجديد، كان يوجد حوله 8 متصرفين إداريين أصحاب كفاءة عالية وخبرتهم لا تقل عن 15 سنة، إلا أنه فضل توزيعهم في مناصب أخرى وهم الذين كانوا يسيرون مصالح، حيث وزع بعضهم على قسم الأرشيف، والبعض الأخر ابعده إلى المؤسسات التربوية وبعضهم إلى قسم البكالوريا، وكلف أعوانه الجدد بمناصب إدارية أكبر من طاقتهم وقدرتهم فضلا عن سحب الصلاحيات منهم، ما خلق فوضى كبيرة بسبب غياب القرارات التي تخول للمعلم او مدير مدرسة او متمدرس في مختلف الأطوار الانتقال الى مؤسسة مقر إقامته الجديدة آليا في حالة غير مكان اقامته من الولاية التي كان فيها واستقر في العاصمة بعد تقديمه ملفا يحوي وثيقة اقامته الجديدة.

 

 

اتساع الجهوية والمعارف زاد الطين بلة

وفرار موظفين من تعسفات مدير التربية لمصالح أخرى

ويواصل محدثنا أن القوانين في تحويل المتمدرسين او المعلمين والمدراء إلى مؤسسات تربوية جديدة تتم في العادة بطريقة سلسة بحكم القانون الذي يسمح لمسؤول المصلحة الإدارية في المديرية بالمصادقة على قرار التحويل مع تأشير مدير التربية للجهة الشرقية، إلا أنه وبدلا من ذلك فضل المسؤول أن توضع عبارة ” مر على المديرية وأُستُقبل من قبل المديرية” راميا الكرة في مرمى مدراء المؤسسات لتنظر في هذه التحويلات، إلا أن مدراء مختلف المؤسسات التربوية يرفضون هذه الصيغة ويطلبون من أولياء التلاميذ او المعلمين او المدراء الذين غيروا محل اقامتهم بقرارات واضحة كما جرت عليه العادة ووفقا للقوانين المعمول بها، ما أدخل المعنيين بتغيير مؤسساتهم التربوية سواء كانوا تلاميذ او معلمين ومدراء في مصير مجهول، ليس هذا وحسب بل أن المسؤول بعد ان تراكمت عليه المشاكل وفلتت الأمور من يده فضل غلق مكتبه على نفسه وعدم استقبال المواطنين الذين يريدون توضيحات حول عدم قبولهم في المؤسسات التربوية بعدما انتقلوا اليها قادمين من ولايات أخرى، وفضل المعني يقول محدثنا ترك الأمور للأمين العام الذي استقدمه هو الآخر من ولاية البويرة دون ان تكون له خبرة، حيث كان يشغل مراقبا عاما في إحدى المؤسسات التربوية، هذا الأخير فضل الهروب وعدم المواجهة هو أيضا، خاصة بعد ان تم ابعاد الكفاءات الإدارية من مناصبها والحاقها بمناصب هامشية، وتوظيف معارفه عن طريق “التكليف” وليس حتى “بالقرارات”، وعن سر توظيفه لموظفين بالتكليف أوضح مصدرنا يأتي ذلك لابعاد أي موظف يعارضه لأن التوظيف بالتكليف يختلف عن التوظيف “بالقرار” الذي يحمي الموظف، في السياق ذاته كشف مصدرنا أن المسؤول المعني، استطاع بتسييره السيئ تنفير كل الموظفين ذوي الخبرة، بعدما استعمل بصمة الدخول والخروج وصار يحاسب عن التأخيرات ويعقد لأجلها مجالس تأديب دون ان ينظر الى ما يحققه موظفيه من مردود في الوظائف التي يشغلونها، ما أدى بهم إلى الانتقال إلى وظائف أخرى بعيدا عن مديرية التربية حيث التحق بعضهم بالمدارس كإداريين رغم ان مكانهم الحقيقي هو مديرية التربية بالعاصمة الذي يعرفون خبايها جيدا بحكم خبرتهم واطلاعهم على القوانين، وأمام هذا الفراغ لجأ المعني إلى توظيف على أسس جهوية حيث استقدم حتى السكرتيرة من منطقته، كما عين مدير مؤسسة ابتدائية كرئيس مصلحة الموظفين وهو من نفس منطقته وكل هؤلاء تم توظيفهم بتكليف حيث يمكنه سحب التكليف منهم في أي وقت يشاء، ليجد إطارات المديرية أنفسهم تحت رحمة موظفين جدد لا علاقة لهم بواقع الإدارة وكل حظهم أنهم من معارف مدير  التربية للعاصمة شرق، ولما اشتكى بعضهم من هذا الوضع قام المعني بتحويلهم إلى مناصب أخرى بعيدا عن مناصبهم الأصلية، بينما وجد الموظفين الجدد انفسهم عاجزين حتى على إعطاء قرارات التحويل للتلاميذ والأساتذة والمدراء التي تتم في العادة آليا بقوة القانون الذي يحمي هذا الشرائح .

 

بعد ان اصبح مصير أطفالهم مجهولا

احتقان وسط أولياء التلاميذ والمعلمين ومدراء المؤسسات التربوية

هدد أولياء العديد من التلاميذ بالتصعيد في حالة بقي هذا الانسداد على مستوى مديرية التربية بالعاصمة شرق، وغلق المسؤول مكتبه على نفسه وعدم استقباله للناس، وترك الأمور للمجهول دون ان يحل المشكل، حيث لم يفهم الكثير من الأولياء هذا التعنت الذي وصفه بعضه ناتج عن جهل المعني بالقوانين وخشيته من اتخاذ قرارات هي في الأساس تخص مصير أطفالهم، حيث كان من المفروض أن تمر الأمور آليا بقوة القانون، من جانبهم مدراء المؤسسات التربوية، وجدوا انفسهم في حيرة مع أولياء التلاميذ فلم تعد تكفي الأعذار التي يتم تقديمها للأولياء، رغم ان مسؤولي المؤسسات التربوية لا ناقة لهم ولا جملن بحكم انهم يطبقون القوانين، إلا أن عدم تقديم الأولياء قرارات مؤشر عليها من قبل مدير التربيةللعاصمة شرق، أدخل الأولياء في بعض الأحيان في صراع مع مسؤولي المؤسسات التربوية من مختلف الأطوار، وفي حال استمر الوضع فإن الوضع مهدد بالانفجار في أي لحظة سيمة وان الوقت بدا ينفذ والتلاميذ التحقوا بمدارسهم بينما بقي المئات منهم ممن انتقلوا الى العاصمة قادمين من ولايات أخرى ينتظرون أن تطبيق القانون من قبل مدير التربيةللعاصمة شرق.

وفي ظل هذه الفوضى يبقى مصير التلاميذ مجهولا ، في انتظار ان تتدخل الوزيرة او الوزير الأول لاجبار المعني على تطبيق القانون

جمال الدين د

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *