صفقات تحت الطاولة كلفت الجزائر الملايير
سلط أمس النائب لخضر بن خلاف الضوء على قضية التحكيم الدولي التي أصبحت الشركات الأجنبية تلجؤ إليه لسبب أو لآخر، مرجها ذلك إلى الصفقات التي تتم تحت الطاولة بدور الرجوع إلى قوانين الدولة.
استفسر عريبي خلال سؤاله الكتابي الموجه لسلال، عن مسوقة الصفقات الجزائرية لرؤوس أموال أجنبية، وعن سبب بقاء قانون التحكيم الدولي، جزءا أو ركنا من قانون آخر، بينما هو قانون قائم بذاته في أغلب الدول العربية والأوربية، وعن إمكانية التحكيم الدولي، يمثله أهمية كبرى في استرجاع خيرات البلاد اختصاصا أصيلا في الجامعات الجزائرية، بدل تركه للمرتزقة المتطفلين علي المجال دونما أي تكوين أو شهادات، وكذا عن مصير أموال الشعب التي انتهكت بصفة قانونية من طرف شركات أجنبية، وكيفية حل مشكل التحكيم الدولي وخاصة التجاري في الجزائر.
وتساءل عريبي في نفس السياق، عن كيفية تفسير السباق المحموم من الشركات الأجنبية التي عاثت في الاقتصاد الوطني فسادا تتسابق لطلب التحكيم الدولي للحصول على أموالها التي غبنت فيها في الجزائر، وأضاف “وظننا كما ظن غيرنا أنها مجرد شركة واحدة لبضعة ملايين من الدولارات فقلنا أن الأمر جائز”، لكن أن تصبح العملية متكررة من شركة وأخرى وثالثة بملايير الدولارات فإن الأمر تجاوز كل سقف وتخطى كل خط أحمر، مستفسرا عن وجود أجهزة الرقابة والقانون والمختصون، قائلا من سمح بهذا، ومن يتحمل المسؤولية ؟، وهل من مفاجئات تنتظرنا في هذا الخصوص ؟”، موضحا أنه يفترض أن تحصل تلك الشركات على المشاريع وفق اتفاقية ووفق قوانيين، مستغربا من منحها إياها تحت الطاولة أو بطريقة ملتوية أو عن طريق مكاتب أو أشخاص عديمي الكفاءة، واصفا الأمر بالخطير والكارثي، ولا يكمن السكوت عنه، لأنه بمثابة الشراكة في الجريمة.
وأوضح عريبي، أن الجزائر تعيش أزمة تتفاقم يوما بعد يوم، في ظل لغة الخشب التي نسمعها من بعض مسؤولينا ووزرائنا، وفي ظل سياسة الهروب إلى الإمام دون استعمال الفرامل التي ينادي بها أغلب الخبراء والسياسيين، مضيفا أن هذا سيجعل الجزائر في هوة سحيقة لا يمكن الخروج منها، ولو أنفقت مال قارون، مشيرا إلى أنه قد تم هدر طاقات ومكاسب الدولة الجزائرية خلال الفترة الماضية. ومن أجل انطلاقة المشاريع تم إسنادها إلى مستثمرين وطنيين وأجانب، منهم من لهم الكفاءة والقدرة والخبرة ومنهم من لا يملكون في رصيدهم المقاولاتي إلا “المعريفة” و”بني عميست”، كما أن الخبراء والمختصين يذكرون أن كثيرا من هؤلاء المستثمرين أو الشركات معاقبون في بلدانهم نظير الأخطاء والكوارث التي قاموا بها خلال مسيرتهم العملية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
