يعيش قاطنو حي إقامة السعادة ببلدية جسر قسنطينة، بالعاصمة، حالة يرثى لها من ضعف لأدنى شروط العيش الكريم، ومما زاد من تأزم الأوضاع ممارسات المنتخبين المحليين، بعد محاولات السكان العديدة لنقل انشغالاتهم ومطالبهم إلى الجهات المحلية، التي تنصب في وضع حد للمشاكل العديدة التي يتخبطون فيها منذ سنين طويلة بسبب غياب متطلبات الحياة العادية، وفي هذا الصدد، ناشد سكان حي إقامة السعادة بجسر قسنطينة السلطات المحلية التدخل العاجل لوضع حد للمعاناة التي يعيشون فيها منذ زمن طويل، نظرا لافتقار حيهم لجميع متطلبات الحياة الكريمة، حيث تنعدم به المشاريع التنموية التي تهمهم وتخدمهم، على غرار انعدام أشغال التهيئة والتزفيت للطرقات التي يعاني المارون من هناك الأمرين، إلى جانب مشكل آخر يتمثل في انتشار النفايات بكل أرجاء الحي وعدم تعيين نقطة موحدة لرمي الأوساخ لتفادي المشكل، على غرار انعدام الأمن بالمنطقة، حيث حولت هذه النقائص التي يعاني منها سكان حي إقامة السعادة منذ سنوات عدة حياتهم إلى جحيم حقيقي يؤرق يومياتهم، وأضاف السكان أنه وبعد العديد من النداءات والشكاوى المسجلة لدى مصالح البلدية، فاجأتهم هذه الأخيرة وبعد 10 سنوات من مطالبتهم بترسيم الطريق المؤدية للحي بإطلاق الأشغال بها ولكن مع غلق المنافذ عليهم، بحجة إقامة حديقة بدلا من الطريق التي طالبوا بإنجازها لسنوات عديدة، وهو ما خلف استياءهم وتذمرهم. ولدى اتصالهم بمصالح البلدية، أكدت لهم هذه الأخيرة أنه سيتم شق مسلك يربط بين الحديقة ومساكنهم، ولكن ما لبثت هذه الوعود أن تبخرت بتوقف الأشغال على إنجاز الحديقة، لتتحول بذلك الأرضية لبحيرات صغيرة ومتناثرة هنا وهناك بسبب امتلاء الحفر بمياه الأمطار الراكدة، نتيجة سياسة البريكولاج التي قامت بها المقاولة المكلفة بتهيئة الطريق وعدم احترامها لمعايير الانجاز المنصوص عليها في القانون، وفي هذا الشأن، طالب السكان بإعادة بعث مشروع انجاز شبكة الطرقات من جديد بتعيين مقاولة ملتزمة بواجبها، وكذا فتح مقر للأمن الجواري لبث الأمن بالمنطقة بعد أن استغل مجموعة من المنحرفين فرصة غياب الأمن لقضاء مآربهم والتحرش ببنات ونسوة الحي، بل بلغت بهم الأمور حد التعرض لهن والاعتداء على بعضهن بالضرب أو سلبهن ممتلكاتهن، على غرار مطالبتهم بوضع حاويات القمامة لمنع انتشارها بكافة أرجاء الحي.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
