محرومون من سكن لائق
إن الزائر لقريتي سيدي مصباح وغزلي ببلدية برج الأمير عبد القادر بولاية تيسمسيلت، ليعجب بالمناظر الطبيعية الجميلة التي يزخر بها وتطل عليها هذه المنطقة، ويبتهج عند رؤيته لهذه اللوحة الخضراء المنعشة للنفس، لكن وأنت تمشي وتجول بالمنطقة فهي لا تتوفر على البنيات التحتية الأساسية، ما جعل السكان يعبرون عن استيائهم حيال تأخر إدراج قريتهما ضمن خارطة التنمية بالولاية، واستفادتهم من صيغ السكن الريفي لتدعيم بقائهم لخدمة أراضيهم، رغم حيازة هؤلاء على قرارات الاستفادة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وكذا الانتهاء من الدراسة التقنية للمشروع السكني بعد موافقة مصالح السكن والتعمير له، إلا أن دار لقمان لا تزال على حالها خاصة وأن مشكل توقف المشروع تتقاسمه جل القرى والدواوير الواقعة في كل من بلديتي ثنية الحد وبرج الأمير عبد القادر، على غرار قرية عنق وعمرونة، وقد هدد سكان القرى بالرحيل إلى ولايات أخرى كالشلف والمدية نتيجة الإهمال الذي طال منطقتهم، وحسب مصادرنا فقد أرجع أحد المسؤولين مشكل عدم انطلاق الأشغال إلى وعورة تضاريس المنطقة بالإضافة إلى الانزلاقات الأرضية التي أجهضت العديد من المشاريع وكلفت خزينة الدولة تكاليف إضافية في إنجاز مختلف المشاريع، نظرا لصعوبة اختيار الأرضية المناسبة أمام ضعف ومحدودية أدوات التنفيذ والإنجاز لتثبيت الأراضي والحيلولة ضد الانزلاقات المتكررة، مؤكدا على عمل المصالح المعنية لإنهاء معاناة السكان في أقرب وقت، وفي سياق ذي صلة، تشهد العديد من المشاريع التنموية بجميع أطيافها بما فيها مشاريع البناءات الريفية، تأخرا في الإنجاز رغم الإعانات المالية التي تضخ بكثرة للفلاحين من أجل تثبيتهم على أراضيهم، والحد من ظاهرة النزوح، إلا أن وعورة التضاريس والانزلاقات حالة دون ذلك، وهو الحال الذي تشهده العديد من القرى والمداشر بدائرة برج بونعامة شمال عاصمة الولاية، والتي تعد من بين المناطق الأكثر تراجعا في مستوى الانجاز بسبب استفحال ظاهرة الانزلاقات الأرضية، ومع هذا لا يزال سكان عنق سيدي مصباح وغيرها، ينتظرون إيجاد حل جذري لإنهاء معاناتهم والظفر بسكن لائق يحفظ كرامتهم.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
