الإثنين, يناير 12, 2026

بسكرة : سكان راس الميعاد تحت رحمة ثالوت المعاناة والحرمان وتجاهل السلطات

30222135

 

إ.ر

يعيش قاطنو بلدية راس الميعاد المتواجدة بولاية بسكرة، حالة يرثى لها بسبب ضعف أدنى شروط العيش الكريم، ومما زاد من تأزم الأوضاع هو تجاهل المنتخبين والمسؤولين المحليين لمطالبهم.

إن أول زائر غريب عن بلدية راس الميعاد، وعندما تطأ قدماه تراب المنطقة، يتضح له الحياة البدائية المعاشة من طرف الأهالي، فقد عرف هؤلاء حالة من الهيستيريا نتيجة انعدام مخططات تنموية ردعية تقضي على جميع المشاكل التي يتخبطون فيها منذ سنوات، يحدث هذا في ظل تماطل الجهات المحلية وتجاهلها لوضعيتهم القائمة، باعتبار أن هذه الأخيرة استفحلت بها النقائص، التي عكرت صفوى حياتهم وحولتها إلى جحيم، من انعدام الأمن والنقل واهتراء الطرق، حيث أشار السكان إلى ان غياب وسائل النقل زاد من معاناتهم، باعتبارها وسيلة تسهل عملية التنقل أو الوصول إلى وجهتهم أو لقضاء حاجاتهم، وتفك العزلة، لذا طالب قاطنو راس الميعاد بإنعاش قطاع النقل وفتح خطوط جديدة، علاوة على ذلك فالطرقات تعرف حالة متقدمة من الاهتراء بسبب عدم صيانتها من طرف البلدية، وهو ما خلق مشاكل لأصحاب المركبات لاسيما سيارات الأجرة الذين باتوا يتجنبونها خوفا من أن تلحق بسيارتهم أعطابا تكلفهم مبالغ مالية هم في غنى عنها، هذا بالاضافة إلى انعدام الممهلات التي بدورها تخفف من السرعة المفرطة التي تنجم عن بعض المتهورين، أيضا الإشارات المرورية التي تسير الحركة، ضف لكل هذا انعدام الأرصفة التي باتت معدومة المعالم والتي من شانها تحمي الراجلين من أية مخاطر مرورية، كما عبر السكان عن سخطهم الشديد بسبب انسداد البالوعات المائية التي لم تحظ بأية إلتفاتة، فالأخيرة كشفت عن عيوب البريكولاج في فصل الشتاء المنصرم، أين تحولت الطرق الرئيسية وحتى مداخل الأحياء إلى واحات ساهمت في انتشار الأوحال والمطبات، وهو ما يعيق الحركة، كما تكثر بها الأتربة التي تتحول إلى زوابع ترابية لتشكل خطر على أصحاب المركبات، وعلى المشاة، وعلى ربات البيوت التي أضحت تتجنب فتح نوافذها خوفا أن تتسرب إليها، وما أثار استياء وتذمر السكان المقيمين ببلدية راس الميعاد هو غياب سوق جوارية بالمنطقة، توفر عنهم رحلة البحث عن لوازمهم وحاجاتهم الخاصة بأسواق المناطق المجاورة، وهو ما كلفهم ذلك مصاريف زائدة هم في أمس الحاجة إليها، وذلك راجع لعجز السلطات المحلية عن توفير هذه الخدمة الأساسية، وفي هذا الصدد، يتساءل احد المواطنين عن المشاريع التي تصرف فيها ميزانية البلدية، حيث يقول أحدهم إنه لم ير شيئا من إنجازاتها، فالجميع يتحدث عن معاناة حقيقية بسبب هذه المشكلة، إلى جانب هذا ناشد فلاحو بدزوزة بذات المنطقة توفير الكهرباء الريفية، وذكروا أنهم يعانون البحث عن البنزين خاصة أن هذه المادة عرفت في الفترة الأخيرة احتكارا من قبل السماسرة، مشاكل المنطقة لا تتعدى في هذه النقاط فقط، بل شبابها أيضا محروم من المرافق الترفيهية التي ساهمت في غبن الشباب الذي لا يجد أي مكان يفكر أو يرفه فيه عن نفسه من الجو الكئيب الذي يكتنفه، سوى المقاهي او الشارع اللذان باتا يشكلان خطرا على مستقبلهم وعلى حياتهم الاجتماعية، لاسيما ان أغلبهم يعاني من البطالة، الأمر الذي جعل البعض منهم يلجؤون إلى الطرقات لبيع البطيخ أو الجلوس تحت ظل الأشجار ومنهم من يلجأ إلى السرقة، وذلك على حد تعبير البعض منهم، لكسب قوتهم اليومي وان لم يكن بطريقة شرعية، فهي وسيلة لكسب الأموال، ومن جهة أخرى نددوا بنقص الأمن وكثرة الاعتداءات في وضح النهار، حيث يتعرض الكثير من السكان لمضايقات وصلت في اغلب الأحيان إلى الضرب والاعتداء من قبل بعض المنحرفين، الذين يترصدونهم لسلبهم ما يملكون وأشاروا أنهم قد قدموا شكاوى للسلطات مرارا لكن دون جدوى، وقد أبدى سكان المنطقة تخوفهم الشديد بسبب استفحال هذه الظاهرة التي صارت كهاجس يلازمهم، لذا يناشدون السلطات المعنية بتوفير الأمن وتحقيق الاستقرار لهم، وأمام كل هذه المشاكل، يطالب سكان بلدية راس الميعاد السلطات المعنية بالتدخل العاجل والسريع من أجل فك العزلة عنهم عن طريق برمجة وتطبيق المشاريع التنموية.

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *