اصبحوا يخوضون مغامرات يومية وسط التيارات الجارفة
س.ز
تميز منطقة المرموثية الفلاحية بإقليم بلدية نقرين بولاية تبسة بموقعها الإستراتيجي كونها المشهورة بإنتاجها الوفير للحبوب و التمور، لكن رغم ذلك فهي منطقة يحتاج سكانها الى اهتمام السلطات وتدخلهم، لإنعاش المنطقة في مجال الصحة والسكن والتزود بالمياه الصالحة للشرب، وكذلك التكفل بالشباب البطال، و كذا اعادة تهيئة بعض المحطات التي عرفت تضررا بسبب الظواهر الطبيعية.
في هذا السياق يشتكي سكان من مخاطر الفيضانات و العزلة المستمرة منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات بعد انهيار جسر صغير يربط بين الطريق الوطني رقم 16 ومنطقتهم.
الجسر ضربته فيضانات قوية أدت إلى انهياره منذ ثلاث سنوات، حيث تغير مجرى الوادي و قطع الطريق المؤدي إلى منطقة المرموثية المشهورة بإنتاجها الوفير للحبوب و التمور، و أضاف السكان بأنهم ما زالوا ينتظرون تدخل سلطات الولاية لبناء جسر جديد وفق مواصفات تقنية تسمح بمواجهة فيضانات كبرى تشهدها المنطقة من حين لآخر، لتأتي الأمطار الأخيرة وتقضي على ما بقي من آثار الجسر، وتزيد من معاناتهم.
وحسب السكان فإنهم يواجهون أزمة في التنقل في ظل التردي المستمر للأوضاع المناخية و ارتفاع منسوب الوادي ،أين يبقى سكان المنطقة المعزولة ساعات طويلة أثناء فيضاناته على ضفة الوادي ينتظرون انخفاض منسوب المياه للعبور إلى قريتهم أو التوجه إلى المدن عند الحاجة، و قال السكان أنهم أحيانا يغامرون وسط المياه الباردة و التيارات الجارفة، يحملون أحذيتهم بأيديهم و يمسكون ببعضهم البعض حتى لا يجرفهم التيار القوي.
ويأمل السكان أن تأخذ السلطات الوصية الانشغال مأخذ الجد، وتعمل على إعادة الاعتبار للجسر المنهار الذي كلف خزينة الدولة مئات الملايين لينهار في لمح البصر، ولم يستطع مقاومة تدفق المياه التي كشفت عيوب الإنجاز، ويناشدون والي الولاية الجديد التدخل لوضع حد لما وصفوه بالمأساة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
