الثلاثاء, يناير 13, 2026

لعبة المقايضات تستهوي الانقلابيين لتعطيل الحوار السياسي الليبي

224

 

 

 
طرابلس  – أعلن عضو في المؤتمر الوطني العام، الهيئة التشريعية للسلطات في العاصمة الليبية، امس، ان المؤتمر سيشارك في جولة جديدة من الحوار هذا الاسبوع في حال تلقى “ردا ايجابيا” من قبل بعثة الامم المتحدة بشأن التعديلات التي يطالب بها.
ومن المتوقع ان يستضيف المغرب هذا الاسبوع جولة جديدة من الحوار الذي ترعاه بعثة الامم المتحدة، تنعقد في ظل هجوم لاذع يشنه المؤتمر الوطني العام والحكومة غير المعترف بها في طرابلس على رئيس البعثة الدبلوماسي الاسباني برناردينو ليون.
وقال عضو المؤتمر محمود عبدالعزيز ان “قرار المشاركة يعتمد على استجابة السيد ليون. نحن مستعدون للمشاركة اذا كان الرد ايجابيا”، مشددا رغم ذلك على ان “الاجواء ايجابية جدا ونحن حريصون على ابقائها ايجابية”.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف يبين ان السلطات الموازية تقايض بضرورة تلبية مطالبها مقابل المشاركة في الحوار السياسي، وأن “الرد الايجابي” يعني وضع مسودة على مقاس الانقلابيين.
وتعيش ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 على وقع فوضى امنية ونزاع على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة مجموعات مسلحة بعضها اسلامية تحت مسمى “فجر ليبيا”.
وتقود بعثة الامم المتحدة حوارا بين الطرفين تامل ان يؤدي الى التوقيع على اتفاق سلام بحلول 20 ايلول (سبتمبر) الحالي، والبدء في تطبيقه خلال فترة شهر اي بحلول 20 تشرين الاول (اكتوبر)، يقوم على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة انتقالية تمتد لعامين.
ويطالب المؤتمر العام بادخال تعديلات على مسودة اتفاق وقعت من قبل البرلمان المعترف به فقط قبل اسابيع. وكان ليون اعلن عقب جلسات الحوار الاخيرة في جنيف الاسبوع الماضي ان الجولة المقبلة ستنعقد هذا الاسبوع، بدءا من الاربعاء او الخميس، على ان تستضيفها المغرب.
وقبل ساعات من انعقاد الجلسة الجديدة، شن المؤتمر العام هجوما لاذعا على ليون على خلفية ما قال انها “ترتيبات” يقوم بها رئيس البعثة تمهيدا لعقد لقاءات مع ضباط وقادة جماعات مسلحة من دون المرور عبر المؤتمر.
وقال رئيس المؤتمر نوري ابو سهمين في رسالة وجهها الى ليون الاحد ان “مثل هذه التصرفات تعد اعتداء صارخا على سيادة الدولة ومساسا بالامن القومي ومعرقلة للحوار الجدي”، محذرا من ان هذا الامر قد يؤدي الى “رفع دعاوى امام القضاء المختص ضد بعثتكم”.
وفي اليوم ذاته، طلب ابو سهمين والذي يحمل ايضا صفة القائد العام للقوات المسلحة الموالية لحكومة طرابلس، في سلسلة قرارات نشرها موقع المؤتمر، بمعاقبة الضباط الذين تواصلوا مباشرة مع بعثة الامم المتحدة.
من جهته، اتهم رئيس الحكومة خليفة محمد الغويل في رسالة قال موقع الحكومة الموازية في طرابلس انه وجهها الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، ليون بمحاولة “شق صف الليبيين”، معتبرا ان الاتصالات التي يقوم بها مع شخصيات ليبية تعتبر “خرقا سافرا للمواثيق والتعهدات الدولية-(وكالات

شاهد أيضاً

طالبي السكن الاجتماعي بقصر الشلالة في تيارت يحتجون

احتج صبيحة أمس العشرات من طالبي السكن الاجتماعي ببلدية قصر الشلالة بتيارت أمام مقر البلدية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *