الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان تدق ناقوس الخطر
تأسفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، من استمرا إنتشار الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط ، بعد تسجيل هلاك الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين في سواحل المتوسط منهم عدد كبير من الجزائريين ، الذي بلغ 13272 مهاجرا جزائريا منهم أكثر من 620 مفقود خلال العام الجاري .
عبرت الرابطة في بيان لها تسلمت ” العالم للإدارة” نسخة منه عن قلقها من الطريقة اللاإنسانية و المعاملة السيئة التي يتعرض لها اللاجئون والمهاجرون الوافدون على الأراضي الأوروبية من استقبال مر واعتراضهم بالأسلاك الشائكة، وفي هذا الصدد أكد هواري قدور الأمين الوطني للملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان عدد المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين منذ 01 جانفي 2009 الى غاية 21 جوان 2015 الذين عبروا من السواحل الجزائرية الى السواحل الأوروبية يقدر بنحو 13272 مهاجرا منهم أكثر من 620 مفقودا إلى غاية الآن
وشجب موقع البيان استخدام شرطة مكافحة الشغب في مختلف الدول الاوربية اساليب العنف لتفريق اللاجئين ،مع تجويعهم ومبيتهم في العراء أو في أماكن قذرة، بالاضافة الى انتهاك حقوقهم كبشر من خلالم عاملتهم السيئةً .
و واضاف بيان الرابطة ، أنه بالاستناد إلى إحصائيات المنظمة الدولية للهجرة و الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود ”فرونتيكس” ،فان عدد المهاجرين الذين إلى الحدود الاوروبية في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 2015 ، بلغ نحو 430 ألفا مهاجرا و تسجيل وفاة ما يقارب 2850 شخصا منذ بداية العام الحالي الى غاية 07 سبتمبر 2015
و دعت الرابطة الى التقيد بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان ، لأن الواقع الأوروبي يثبت فرقا كبيرا بين الخطاب و الممارسة ، فأوروبا قلَّصت من الإمكانات المخصصة لعمليات البحث والإنقاذ، استناداً إلى حجة مغلوطة مفادها أن تلك العمليات تُعد بمثابة “عامل جذب”، مما يؤدي إلى جلب مزيد من المهاجرين ، إلا إن الواقع في منطقة البحر الأبيض المتوسط يكشف تهافت هذه الحجة الزائفة ، حيث يؤكد قدور للرأي العام الدولي بان سمعة الاتحاد الاوروبي حول حقوق الإنسان للاجئين في الحضيض و وصمة عار نتيجة معاملة المهاجرين تنديد بتجارة البشر باعتبارها جريمة ضد الإنسانية
وحسب نفس البيان فان ، المهربين او كما يطلق عليها تجارة البشر ، تعد أخطر جريمة ترتكب الآن في حق الإنسانية بسبب الأرباح الطائلة التي تحققها للعاملين في هذه التجارة على حساب أرواح البشر على مستوى الاتحاد الأوروبي، و تكشف الأرقام المفزعة لدى منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) أن الإرباح السنوية من هذه التجارة تقدر حوالي 05 مليار اورو ، وبذلك تعتبر ثالث أكبر تجارة عالمية غير مشروعة بعد تجارة الأسلحة و تجارة المخدرات في العالم.
و في سياق آخر إستغربت الرابطة من قرار بلجيكا ،سلوفاكيا ، بولندا و بعض رؤساء البلديات فرنسا في عدم استقبال سوى اللاجئين السوريين المسيحيين مما يؤكد حقيقة موقف دول أوروبية في انتقاء اللاجئين على أساس الدين، لا على أسس إنسانية كما يحاول يدعي مما نعبر عن دهشتنا و قلقنا على هذا التمييز، و أين هي الإنسانية التي يتغنى بها بلدان الأوروبية في كل المحافل الدولية.
نوال محمد
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
