يشكل المركز الاستشفائي لأمراض النساء والتوليد، “سانتال” بوهران، أحد المتنفسات الصحية الخدماتية على صعيد الجهة الغربية للوطن، وبالنظر إلى قدم بنايته وخدماته أضحى يطرح العديد من التساؤلات الحارقة بخصوص ذلك وسط ما يروج حوله من كون مختلف الخدمات الصحية به لا ترقى إلى ما يتطلع كل من يلج الفضاء من أجل الاستشفاء، إذ تفاجأت الحوامل المقيمات به من الظروف المزرية التي أضحت عليها هذه المؤسسة، وكشف هؤلاء أن غياب وتردي الخدمات الصحية اللائقة ومنها غياب سيارة الإسعاف بحجة أنها متعطلة كاد أن يتسبب في مخاطر جمة لامرأة و مولودها الجديد، دون أدنى مبالاة من المسؤولين القائمين على هذه المؤسسة، حيث تعرف المؤسسة الاستشفائية وضعا مؤسفا والذي أصبح يحتم على العديد من العائلات نقل أبنائهم حديثي الولادة عبر سياراتهم نحو مصلحة طب الأطفال التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي لتلقي العلاج، وفي سياق ذي صلة، أعربت العديد من النساء الحوامل على مستوى ولاية وهران عن استيائهم العميق في ظل عناء رحلة البحث عن عيادة التوليد في ظل تقاذفهن من عيادة إلى أخرى كما هو معروف بالعديد من المؤسسات الاستشفائية المتخصصة في أمراض النساء والتوليد على مستوى الولاية على غرار عيادة مطلع الفجر لتصبح المؤسسة الاستشفائية نوار فضيلة، أو كما هي معروفة بسانتال المقصد الوحيد للنساء المقبلات على وضع رضيعهن، أين تعرف هذه الأخيرة ضغطا رهيبا وطوابير لا متناهية بسبب الكم الهائل المتوافد من النساء الحوامل، ومن مختلف ولايات الجهة الغربية للوطن، خاصة الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالضغط الدموي وارتفاع السكر في الدم، ما يحتم بقاءهن لعدة أشهر بالعيادة من أجل المرافقة الصحية، هذا الإقبال جعل الكثيرات لا يجدن سريرا شاغرا، ليفترشن الأرض بأروقة العيادة قبل أو بعد الولادة وعلى صدورهن رضيعهن، بسبب مشكل الأسرة غير المتوفرة بحجم الحوامل المتوافدات نحو المصلحة، و بالرغم من تدعيم غرفها بأسرة إضافية لتكفي الجميع غير أنها تبقى تواجه نفس المشكل، الذي ساهم في خلق الضيق بالغرف وأصبح من الصعب على القابلات فحص المريضات، وخلال أوقات الزيارة تختنق غرف العيادة وأروقتها حيث أصبح المنظر يوحي بوضع غير حضاري، وما زاد الطين بلة غياب النظافة بالعيادة ما أثر سلبا على نفسية المريض والزائر على حد سواء، و أمام هذا المشكل الذي أصبح تعاني منه النساء الحوامل، تبقى العديد منهن يفضلن اللجوء إلى العيادات الخاصة بالرغم من التكاليف الباهظة وهذا بعد أن وصلت تكلفة العملية القيصرية 6 ملايين سنتيم.
ن.ر
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
