فيما السكان متذمرون من سياسة البريكولاج
أضحت الكلاب الضالة هي العنوان الأبرز للعديد من الشوارع والأحياء ببلدية غليزان، بالغرب الجزائري، حيث أصبحت كل الأماكن تعتبر بالنسبة لها ملاذا آمنا ما دامت تتجول بحرية وتجوب الشوارع، ليل نهار، لا تأبه لها أي جهة مسؤولة رغم خطورة تواجدها بالقرب من المواطنين والأطفال.
بعض الكلاب استوطنت أغلب ساحات وشوارع غليزان، وأصبحت تعتبر نفسها المسؤولة عن مراقبة الداخل أو الخارج منها، ولا تتوانى في مطاردة كل سيارة أو دراجة نارية أو شخص غريب قادته أقدامه للمرور من المكان، فرغم تحذيرات القائمين على قطاع الصحة بغليزان، من خطر هذه الكلاب، إلا أن مكاتب الصحة لم تحرك ساكنا، ومن جهة أخرى، أعرب العديد من القاطنين بالأحياء السكنية، الشعبية منها والحضرية، عن استيائهم وتذمرهم الشديدين للأوضاع الكارثية التي آلت إليها طرقات عاصمة الولاية غليزان، رغم انطلاق الأشغال بها منذ 6 أشهر، إلا أن بوادر الانتهاء منها لم تتجل بعد بسبب سياسة البريكولوج التي تتبناها مصالح البلدية ومديرية التعمير التي استفادت من مبالغ مالية ضخمة فاقت 140 مليار سنتيم، كانت نقمة على يوميات المواطن الذي تمنى لو بقيت الأوضاع على حالها، بعدما تحولت الطرقات إلى مسالك ترابية وحفر ومطبات، ويتخوف السكان وأصحاب المركبات من تأزم الوضع خلال فصل الشتاء الذي أضحى على الأبواب، من جهته حمّل رئيس البلدية تأخر الأشغال إلى عديد المصالح التي لم تكمل أشغالها على غرار الجزائرية للمياه، اتصالات الجزائر ومصالح سونلغاز، وما زاد الطين بلة أن مشاهد الترييف بدت واضحة على مدينة غليزان، حتى بالأحياء العريقة التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وفي سياق ذي صلة لم يهضم بعد المواطنون ظاهرة انتشار الأوساخ والنفايات في عديد الشوارع التي أصبحت ديكورا ملازما للمكان، وفي ظل ذلك يبقى المواطن يعيش يوميات عسيرة بسبب عدم قدرة المنتخبين على تسيير شؤون البلدية رغم الإمكانات المادية والبشرية التي تتوفر عليها، وبهذا الخصوص، يطالب هؤلاء بالتدخل الفوري للسلطات من أجل وضع حد نهائي لهذا الوضع الذي بدأ يؤرق راحتهم وراحة كل الزائرين.
إ.ر
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
