الثلاثاء, يناير 13, 2026

“إنترنت الأشياء” هل تخدم الإنسان أم تتحكم به؟

 

 

 

إنترنت الأشياء

 

تعتمد فكرة تقنية “إنترنت الأشياء” على جعل كافة ما يحيط بالإنسان متصلا بالإنترنت، وفيما بينها، بغرض التصرف بشكل ذكي خدمة للمستهلك. وعند الحديث عن “إنترنت الأشياء”، تستحوذ “المنازل الذكية” على جل الاهتمام، لأسباب منها تنوع تطبيقاتها، التي تشمل منتجات على غرار الأقفال الذكية، والروبوتات المنزلية، والثلاجات الذكية. لكن ترافق هذه التقنية مخاوف عديدة من تسببها بانتهاك خصوصية المستخدم نظرا لإحاطتها بكافة تفاصيل حياته، خاصة في حال تمكن القراصنة من اختراق شبكات المنازل الذكية، الأمر الذي دفع إلى تسويقها بشكل آخر حيث أصبحت توصف حديثا بأنها طريقة لتحويل الإنسان إلى ما يوصف بعبودية التقنية، إلى موقع يسمح له بالتحكم بها وتسخيرها لخدمته. ففي مراجعة نشرتها الحكومة البريطانية العام الماضي، أشار رئيس الوزراء “ديفد كاميرون” إلى أن من شأن تقنيات “إنترنت الأشياء” أن تجعل الإنسان أكثر إنتاجية وصحة وفعالية، وأن تساعد على توفير الراحة له والتخفيض من استهلاكه الطاقة. وطبقا للمراجعة المذكورة فإنه من المرجح أن تؤثر “إنترنت الأشياء” على المجتمع بشكل يفوق تأثير الثورة الرقمية، الأمر الذي يثير حوله الكثير من التساؤلات حول طبيعة تلك التأثيرات وانعكاساتها سلبا أو إيجابا على الإنسان والمجتمعات. وتعتبر مراقبة صحة كبار السن والمرضى من المزايا الهامة التي توفرها “إنترنت الأشياء” كونها تسمح للمريض بالمكوث في منزله لتتم مراقبته عن بعد دون ضرورة البقاء في المستشفى، فبمقدور هذه التقنيات التقاط الإشارات الحيوية للمريض، مثل معدل النبض والتعرق ونسبة الأكسجين في الدم، وإرسالها إلى المشفى مما يساهم بتخفيض تكاليف الرعاية الصحية بمقدار كبير.

شاهد أيضاً

ولاية الجزائر تستأنف عملية الترحيل الـ 27

استأنفت مصالح ولاية الجزائر أمس عملية ترحيل العائلات القاطنة في البيوت الهشة على مستوى ثلاث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *