قنبلة موقوته في قطاع التربية
ونقص كبير في أستاذة الرياضيات والفرنسية
يعيش قطاع التربية وضعا يهدد العام الدراسي بمزيد من المشاكل، بعد أن خرج الكثير من منتسبي القطاع للتقاعد بعد وصولهم للسن القانونية ” 60 سنة” او بعد قضائهم 32سنة في قطاع التربية، ما خلق فراغا في عدة مناصب خاصة على مستوى نُظار الثانويات واستاذة الرياضيات والفرنسية .
كشف مصدر من وزارة التربية الوطنية ” للعالم للإدارة” عن فراغ كبير على مستوى بعض المناصب الحساسة في الكثير من ثانويات الوطن، بسبب سوء التقدير من قبل الوزارة الوصية التي لم تتخذ حسبه الإجراءات اللازمة لتفادي هذا الفراغ، ووفقا لذات المصدر فإن قرابة 300 ثانوية عبر الوطن دون ناظر بعد أن خرج هؤلاء للتقاعد بسبب قانون التقاعد الذي يفرض على كل من وصل إلى سن 60 سنة الخروج للتقاعد او ادى 32 سنة خدمة فعلية في القطاع، ورغم أنه كان بالإمكان السماح للشريحة الثانية الإستمرار في عملها وفقا للقوانين التي تسمح لهذه الشريحة بالإستمرار في مناصبها بحكم وجود فراغ في المناصب، إلا أن الوزارة الوصية وافقت على خروج هؤلاء للتقاعد في آخر السنة الماضية، ويقول المصدر أن الوزيرة تم تغليطها من قبل المحيطين بها بعد أن تم الموافقة على قرار الخروج للتقاعد للمئات من مستخدمي القطاع دون إحاطتها بالمعطيات الحقيقية حول المشكل الذي سيتسبب فيه الموافقة على تقاعدهم، ويرى محدثنا أن أكبر خطأ وقعت فيه الوزيرة نورية بن غبريط هو اقالتها لمدير الموارد البشرية السابق في جوان السابق وهو الشهر الذي كان من المفروض أن يتم الشروع فيه التحضير للدخول المدرسي الحالي، حيث يملك المسؤول السابق كل المعطيات حول القطاع بحكم منصبه فضلا عن خبرته الميدانية، حيث كان يمكن تفادي هذا المشكل لو بقي مدير المواريد البشرية السابق في منصبه بحكم اطلاعه على تفاصيل القطاع والمعطيات الميدانية وخبرته الطويلة، حيث كان بإمكانه تطبيق التعليمات الخاصة بالقطاع وعدم الموافقة على ملفات التقاعد للكثير من النظار والأستاذة حتى يتم ملء الفراغ، أما الخطأ الآخر يضيف ذات المصدر، غياب الخارطة التربوية التي بموجبها تحضير الدخول المدرسي القادم حيث يتم من خلالها تسجيل النقائص من ثمة سد الفراغات قبل الدخول المدرسي، وهو ما لم يحدث وأدى إلى هذا المشكل، واعتبر المصدر أن الوزيرة همشت الكفاءات داخل القطاع واعتمدت على المقربين منها أغلبهم لا يملكون خبرة في قطاع حساس مثل قطاع التربية، ما أدى إلى هذه الفوضى التي ستؤثر سلبا على التحصيل العلمي للتلاميذ وحتى الاستقرار داخل المؤسسات، في ظل تهديد نقابات التربية بالإضرابات، والأمر لا يتعلق بعجز في نُنظار الثانويات فقط، بل حتى في استاذة الرياضيات والفرنسية، الذي خرج الكثير منهم للتقاعد رغم أن عددهم قليل مقارنة بأساتذة المواد الأخرى، وكان يمكن تفادي هذه المشكلة بسهولة لو أن مسؤولي القطاع تحملوا مسؤولياتهم خلال نهاية السنة الدراسية وحضروا للدخول القادم، إلا أن الفوضى ونقص الكفاءة خلق مشكلة آخرى لم تكن في الحسبان.
جمال الدين د
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
