الشرطة والدرك وحتى الجيش لتأمين الدخول المدرسي
لم يكن الدخول المدرسي يوما عاديا في غرداية، خاصة على مستوى المدارس التي تعرف توافد التلاميذ العرب الميزابيين، حيث كان تواجد رجال الشرطة والدرك متواجدين بقوة لمنع أي انزلاق يمكن أن يحدث.
وكانت الشرطة متواجدة بكثر حول تلك المدارس وأيضا الشوارع التي تؤدي إليها، وقد اختار والي الولاية أن يفتتح الموسم الدراسي من مدرسة مفدي زكريا ببني يزقن والتي هي الأخرى يقصدها تلاميذ مختلطون، وكان الوالي مرفوقا بأعداد كبيرة من الشرطة والدرك الوطني وحتى الجيش، وقد التقى الوالي مع موظفي المدرسة وكذا أولياء التلاميذ، ودعا الوالي لإطفاء نار الفتنة واستشهد بما يحدث في سوريا محذرا من الانسياق وراء أفكار سوداوية قد تدمر المنطقة، مؤكدا أنه قد تلقى تعليمات صارمة لمواجهة فوضى.
وقرر السلطات الأمنية بغرداية اعتماد إجراءات أمن مشددة في 6 بلديات بالولاية، في الأسابيع الأولى للدخول المدرسي. وتضمنت الإجراءات الأمنية التي أقرتها قيادة عملية حفظ الأمن والنظام في ولاية غرداية، تخصيص قوة مكونة من 6 آلاف شرطي ودركي لتأمين الدخول المدرسي في الأسابيع الأولى من الدراسة في الولاية. وتشمل الإجراءات الأمنية المشددة في غرداية، تجهيز محيط 20 مدرسة ومتوسطة وثانوية في بلديات بريان وغرداية وبنورة والڤرارة بكاميرات مراقبة لكشف التلاميذ المشاغبين، ولمنع أي إخلال بالأمن في محيط المدارس وقربها. وشهدت المدارس المعنية بالمراقبة التلفزيونية، عامي 2014 و2015، أعمال عنف طائفية، وتسببت أعمال عنف في محيط مدارس وثانويات في عودة دوامة العنف للمدينة.
أما البلديات الست المشمولة بقرار مجلس الوزراء الخاص بتعيين قائد عسكري لقوات حفظ الأمن والنظام في ولاية غرداية، فهي غرداية، بنورة، العطف، ضاية بن ضحوة، بريان والڤرارة. وقال مصدر مسؤول من ولاية غرداية إن الإجراءات الأمنية التي ستطبق تشمل محيط المؤسسات التربوية والطرق القريبة منها، دون أن تتدخل وحدات حفظ الأمن والنظام داخل المؤسسات التربوية، كما تشمل توفير الحماية للتلاميذ قبل الدخول وبعد الخروج من المدارس. وشملت الإجراءات الأمنية الجديدة توفير حماية للمعلمين والأساتذة ومستخدمي التربية. وقال مصدر مسؤول من ولاية غرداية إن درسا موحدا حول نبذ العنف سيلقى على 20 ألف تلميذ في غرداية في اليوم الأول للدراسة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
